الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الْآثارِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَنُودِيَ في النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ، فَقَالَ:"عَلَامَ تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ قَدْ غَضِبَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ؟ ".
فَنَادَاهُ رَجُلٌ: نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ (1) يُخْبِرُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَبِمَا هُوَ كَائِن بَعْدَكُمْ، فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ اللَّه عز وجل لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا"(2).
*
فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ في الْفَتْحِ: وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 -
الْحَثُّ عَلَى الْمُرَاقَبَةِ.
2 -
الزَّجْرُ عَنِ السُّكْنَى في دِيَارِ الْمُعَذَّبِينَ.
3 -
الْإِسْرَاعُ عِنْد الْمُرُورِ بِهَا، وَقَدْ أُشِيرَ إِلَى ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ
(1) يقصد نفسه صلى الله عليه وسلم.
(2)
أخرجه والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (3741) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18029) - وأورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 14) وحسن إسناده.