الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلُ عليه السلام، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ أَصْحَابَهُ رضي الله عنهم بِرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ بِالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ (1).
قَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ (2).
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الْآثَارِ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْعَجُّ (3) وَالثَّجُّ (4) ".
*
وِلَادَةُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه
-:
وَفِي ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ (5) رضي الله عنها
= فقال سعد رضي الله عنه: إنه لذو المعارج، ولكنا كنا مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا نقول ذلك. فسنده ضعيف لانقطاعه، وهو مخالف لحديث جابر رضي الله عنه الصحيح.
(1)
أخرج ذلك الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5782) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب الإحرام - رقم الحديث (3803) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16556) - وإسناده صحيح.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة فِي مصنَّفه - رقم الحديث (15288) - وأورده الحافظ في الفتح (4/ 191) وصحح إسناده.
(3)
الْعَجُّ: بفتح العين، رفع الصوت بالتلبية. انظر النهاية (3/ 167).
(4)
الثَّجُّ: بفتح الثاء: سيلان دماء الهدي والأضاحي. انظر النهاية (1/ 202).
والحديث أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5789) - وابن ماجه في سننه - كتاب المناسك - باب رفع الصوت بالتلبية - رقم الحديث (2924) - والحاكم فِي المستدرك - كتاب المناسك - باب أي العمل أفضل؟ - رقم الحديث (1697).
(5)
أسماء بنت عميس رضي الله عنها، كانت زوجة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فلما قُتِل عنها يوم مؤتة، تزوجها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلما مات عنها أبو بكر رضي الله عنه، تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
زَوْجُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَمَعَهُ امْرَأَتَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، فَلَمَّا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ (1)، وَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ رضي الله عنه أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتَسْتَثْفِرَ (2) بِثَوْبٍ، ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ (3).
قَالَ ابْنُ القيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِي قِصَّتِهَا ثَلَاثُ سُنَنٍ:
إِحْدَاهُمَا: غُسْلُ الْمُحْرِمِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْحَائِضَ تَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهَا.
وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ الْإِحْرَامَ يَصِحُّ مِنَ الْحَائِضِ (4).
(1) في رواية أخرى في صحيح مسلم: أنها ولدت بالشجرة.
وفي رواية النسائي في السنن الكبرى: أنها ولدت بالبيداء.
قال النووي في شرح مسلم (8/ 108): وهذه المواضع الثلاثة متقاربة، فالشجرة بذي الحليفة، وأما البيداء فهي بطرف ذي الحليفة.
(2)
تَسْتَثْفِرُ: هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قُطنًا، وتوثق طرفيها فِي شيء تشده على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم. انظر النهاية (1/ 209).
(3)
أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب إحرام النفساء - رقم الحديث (1209)(1210) - وابن ماجه في سننه - كتاب المناسك - باب النفساء والحائض تهل بالحج - رقم الحديث (2911)(2912)(2913) - والنسائي في السنن الكبرى - كتاب المناسك - باب الغسل للإهلال - رقم الحديث (3629)(3630).
(4)
انظر زاد المعاد (2/ 150).