الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
الرَّايَةُ تُعْطَى الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ رضي الله عنه
-:
فكَلَّمَ سَعْدٌ رضي الله عنه رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ الرَّايَةَ مِنِ ابْنِهِ قَيْسٍ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي خَطَأٍ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، وَأَعْطَاهَا الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ رضي الله عنه.
فَقَدْ أَخْرَجَ البَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ قَيْسٌ فِي مُقَدِّمَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، فكَلَّمَ سَعْدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَصْرِفه عَنِ المَوْضِعِ الذِي فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى شَيْءٍ، فَصَرَفه عَنْ ذَلِكَ (1).
وَجَزَمَ مُوسَى بنُ عُقْبَةَ فِي المَغَازِي عَنِ الزُّهْرِيِّ: بِأنَّهُ دَفَعَهَا إِلَى الزُّبَيْرِ رضي الله عنه (2).
*
ذَهَابُ أَبِي سُفْيَانَ لِمَكَّةَ وَأَمْرِهِمْ بِالِاسْتِسْلَامِ:
ثُمَّ قَالَ العَبَّاسُ لِأَبِي سُفْيَانَ: النَّجَاءَ (3) إِلَى قَوْمِكَ، فَأَسْرَعَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ فِيمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ زَوْجَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، وَأَخَذَتْ بِلِحْيَتهِ فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الحَمِيتَ (4) الدَّسِمَ (5)
= الفتح - رقم الحديث (4280) - والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 44) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (6145).
(1)
أورده الحافظ في الفتح (8/ 321) وعزاه إلى البزار، وصحح إسناده.
(2)
انظر فتح الباري (8/ 320).
(3)
النجاء: السرعة. انظر النهاية (5/ 21).
(4)
الحميت: هو الوعاء الذي يكون فيه السَّمْن ونحوه، فأرادت أن تنسبه إلى الضخم والسمن. انظر النهاية (1/ 419) - الرَّوْض الأُنُف (4/ 158).
(5)
الدسم: الأسود الدنيء. انظر النهاية (2/ 110).