الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِمِائَةِ امْرَأَةٍ" (1).
فَلَمَّا رَجَعَت هِنْدٌ إِلَى بَيْتِهَا عَمَدَتْ إِلَى صَنَمٍ كَانَ عِنْدَهَا، فَجَعَلَتْ تَكْسِرُهُ، وَتَقُولُ: كُنَّا مِنْكَ فِي غُرُورٍ (2).
*
سُؤَالُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ عَنِ النَّفَقَةِ:
ثُمَّ إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةٍ ذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ (3) أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلَ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَأَيْضًا وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ"(4).
(1) وقوله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أصافح النساء، إنما قولي لامرأة، قولي لمئة امرأة".
أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (27006) وإسناده صحيح.
(2)
أخرج بيعة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لنساء قريش: ابن سعد فِي الطبَّقَات الكُبْرى (8/ 368) وإسناده صحيح، إِلا أنه مرسل - وانظر فتح الباري (10/ 639).
(3)
الخِباء: بكسر الخاء: هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، وقد تستعمل في المنازل والمساكن. انظر النهاية (2/ 9).
(4)
قلت: ذكرنا قبل قليل أن هند بنت عتبة رضي الله عنها سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أخذها المال من زوجها أبي سفيان -وكان حاضرًا- فقال لها: أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه فِي حِلٍّ. وهذه المرة الثانية تسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ في الفتح (10/ 639): يمكن أن تكون فهمت من الأول إحلال أبي سفيان لما مضى فسألت المرة الثانية عما يستقبل. =