الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَذَهَبَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم، فَوَجَدُوهَا كَذَلِكَ، فَجَاؤُوا بِهَا، وَرَجَعَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَعَجَبٌ مِنْ شَيْءٍ حَدَثنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مَقَالَةِ قَائِلٍ أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَنْهُ بْكَذَا وَكَذَا -لِلَّذِي قَالَ زَيْدُ بْنُ اللُّصَيْتِ- فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ في رَحْلِ عُمَارَةَ، وَلَمْ يَحْضرْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: زَيْدٌ وَاللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدِ بْنِ اللُّصيْتِ يَجَأُ (1) في عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: في رَحْلِي لَدَاهِيَةٌ وَمَا أَشْعُرُ، اُخْرُجْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ رَحْلِي، فَلَا تصْحَبْنِي (2).
*
مُرُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ:
رَوَى أَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ في السُّنَنِ الْكُبْرَى بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى في غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ (3)، فإذا في فِنَاءِ (4) الْبَيْت قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَسَأَلَ (5) الْمَاءَ؟ .
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا مَيْتَةٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دِبَاغُهَا طُهُورُهَا".
(1) وَجَأْتُ عُنُقَهُ: ضَرَبْتُهُ. انظر لسان العرب (15/ 214).
(2)
انظر سيرة ابن هشام (4/ 177) وإسناده رجاله ثقات.
(3)
في رواية النسائي: امرأة.
(4)
الْفِنَاءُ: بكسر الفاء هو الْمُتَّسَعُ أَمَامَ الْبَيْتِ. انظر لسان العرب (10/ 339).
(5)
في رواية ابن حبان في صحيحه: فاستسقى.