الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ
عَبْدُ القيْسِ، قَبِيلَةٌ كَبِيرَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَى رَبِيعَةَ، وَكَانُوا يَسْكُنُونَ الْبَحْرَيْنَ، وَيَدِينُ بَعْضُهُمْ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَكَانَتْ لِهَذِهِ الْقَبِيلَةِ وِفَادَتَانِ:
*
الْوِفَادَةُ الأُولَى:
وَكَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ أَوْ قَبْلَهَا، وَكَانَ عَدَدُ الْوَفْدِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَفِيهَا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الْإِيمَانِ، وَعَنِ الْأَشْرِبَةِ، وَكَانَ فِيهِمْ: الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِذٍ، وَهُوَ أَشَجُّ عبْدِ الْقيْسِ (1).
رَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ وَفْدَ (2) عبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنِ القوْمُ؟ "، أَوْ "مَنِ الوَفدُ؟ ".
قَالُوا: رَبِيعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ -أَوِ الْوَفْدِ- غَيْرِ خَزَايَا (3) وَلَا نَدَامَى"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ (4) بَعِيدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ
(1) انظر فتح الباري (8/ 417).
(2)
قال الإمام النووي في شرح مسلم (1/ 162): الْوَفْدُ: الجماعة المختارة من القوم ليتقدموهم في لقي العظماء، واحدهم وافد.
(3)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (1/ 179): خَزَايَا جَمْعُ خَزْيَانَ، وهو الذي أصابه الخزي، والمعنى أنهم أسلموا طوعًا من غير حرب أو سبي يخزيهم، ويفضحهم.
(4)
شُقَّةٌ بعيدةٌ: بضم الشين أي مَسَافَةٌ بَعيدةٌ، والشُّقَّةُ أيضًا السَّفَرُ الطَّويل. انظر النهاية (2/ 440). =