الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قُدُومُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَنُزُولُ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ
فَلَمَّا جَاءَتْ سَرِيَّةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حْصِنٍ بِالسَّبَايَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ وَفْدٌ عَظِيمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قِيلَ: كَانُوا تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ عِدَّةٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ، مِنْهُمْ: عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ، وَالزِّبْرِقَانُ (1) بْنُ بَدْرٍ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَالقَعْقَاعُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَالْحَبْحَابُ، وَيُقَالُ: الْحُتَاتُ بْنُ يَزِيدٍ، وَقَدْ كَانَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فتحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا وَالطَّائِفَ -كَمَا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ- فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَآهُمْ سَبَايَاهُمْ، فَأَخَذَ النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ يَبْكُونَ، فَعَجَّلَ الْوَفْدُ، وَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ، وَقَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ رضي الله عنه لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَبْطَأَ الْوَفْدُ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاؤُوا بَابَهُ، وَأَخَذُوا يُنَادُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَرَاءَ الْحُجُرَاتِ: أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ! فَآذَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صِيَاحِهِمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَعَلَّقُوا بِهِ يُكَلِّمُونَهُ في سَبْيِهِمْ، فَوَقَفَ مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: يَا مُحَمَّدُ! ائْذَنْ لِي، فَوَاللَّهِ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمِّي
(1) الزِّبْرِقَان: بكسر الزاي.