الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَسَمَّى مُسيْلِمَةُ نَفْسَهُ "رَحْمَانَ الْيَمَامَةِ"، غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُ "مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ"، وَاشْتَهَرَ بِهَذَا الِاسْمِ حَتَّى لَا يَكَادُ يُعْرَفُ بِغَيْرِهِ (1).
*
ظُهُورُ الْكَذَّابَينِ وَأَوَّلُهُم مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ:
فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ في شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في النَّاسِ خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَكْثَرْتُمْ في شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ كذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، كُلُّهُمْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ"(2).
رُوِيَ أَنَّ طَلْحَةَ النَّمْرِيَّ جَاءَ الْيَمَامَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ مُسَيْلِمَةُ؟ .
قَالُوا: مَهْ رَسُولَ اللَّهِ! .
فَقَالَ: لَا، حَتَّى أَرَاهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: أَنْتَ مُسَيْلِمَةُ؟ .
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مَنْ يِأْتِيكَ؟ .
قَالَ: رَحْمَانُ.
(1) انظر تفاصيل ذلك كله في: سيرة ابن هشام (4/ 231 - 255) - البداية والنهاية (6/ 716) - الرَّوْض الأُنُف (4/ 354).
(2)
أخرج هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (20464) - الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2952) - وابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته - رقم الحديث (6652) - وإسناده ضعيف.