الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ (1) عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا كِتَابَ رَبَّنَا والسُّنَةَ (2)، قَالَ: فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ رضي الله عنه، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِم، وَقَالَ:"هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ"(3).
*
فَوَائِدُ قِصَّةِ وَفْدِ نَجْرَانَ:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي قِصَّةِ أَهْلِ نَجْرَانَ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 -
أَنَّ إِقْرَارَ الْكَافِرِ بِالنُّبُوَّةِ لَا يَدْخِلُهُ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يَلْتَزِمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ.
2 -
وَفِيهَا جَوَازُ مُجَادَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ تَجِبُ إِذَا تَعَيَّنَتْ مَصْلَحَتُهُ.
3 -
وَفِيهَا مَشْرُوعِيَّةُ مُبَاهَلَةِ الْمُخَالِفِ إِذَا أَصَرَّ بَعْدَ ظُهُورِ الْحُجَّةِ، وَقَدْ دَعَا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ الْأَوْزَاعِيُّ، وَوَقَعَ ذَلِكَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَمِمَّا عُرِفَ بِالتَّجْرِبَةِ أَنَّ مَنْ بَاهَلَ وَكَانَ مُبْطِلًا لَا تَمْضِي عَلَيْهِ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ الْمُبَاهَلَةِ، وَوَقَعَ لِي ذَلِكَ مَعَ شَخْصٍ كَانَ يَتَعَصَّبُ لِبَعْضِ الْمَلَاحِدَةِ، فَلَمْ يَقُمْ بَعْدَهَا غَيْرَ شَهْرَيْنِ.
4 -
وَفِيهَا مُصَالَحَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ،
(1) أهل اليمن: هم أهل نجران.
(2)
في رواية الإمام مسلم في صحيحه: يُعلِّمنا السنة والإسلام.
(3)
أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه رقم الحديث (2419)(54) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13217).
وَيَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَالٌ يؤْخَذُ مِنَ الْكُفَّارِ عَلَى وَجْهِ الصَّغَارِ فِي كُلِّ عَامٍ.
5 -
وَفِيهَا بَعْثُ الْإِمَامِ الرَّجُلَ الْعَالِمَ الْأَمِينَ إِلَى أَهْلِ الْهُدْنَةِ فِي مَصْلَحَةِ الْإِسْلَامِ.
6 -
وَفِيهَا مَنْقَبَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه (1).
* * *
(1) انظر فتح الباري (8/ 429).