الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ (1)، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ، فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكَ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ، وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" (2).
*
مُصَالَحَةُ أَهْلِ أَيْلةَ
(3):
وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِتَبُوكَ يُحَنَّهُ (4) بْنُ رُؤْبَة (5) صَاحِبَ أَيْلَةَ، فَصَالَحَ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْطَاهُ الْجِزيةَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَار كُلَّ سَنَةٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بغْلَةً بَيْضَاءَ، فكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بُرْدًا، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِأَهْلِ أَيْلَةَ كِتَابًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تبوكَ. . . وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ (6) برْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ (7).
(1) الْبِيَعُ: بكسر الباء هي كَنَائِسُ الْيَهُودِ. انظر تفسير ابن كثير (5/ 114).
(2)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (7068) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4489) - وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيرة (3/ 490) وقال: إسناده جيد قوي - وأورده المنذري في الترغيب والترهيب - رقم الحديث (5319) وقال: إسناده صحيح - وأصل الحديث في صحيح البخاري - كتاب التَّيمم - باب (1) - رقم الحديث (335) - وصحيح مسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - رقم الحديث (521).
(3)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (3/ 38)(4/ 110): أيلة: بفتح الهمزة وسكون الياء بلدة معروفة في طريق الشام بين المدينة ومصر على ساحل القلزم.
(4)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 110): يُحَنَّةَ: بضم الياء وفتح الحاء وتشديد النون.
(5)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 110): رُؤْبَةَ: بضم الراء وسكون الواو.
(6)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 402): إن فاعل كسا هو النبي صلى الله عليه وسلم.
ووقع في رواية ابن حبان والإمام أحمد: فكساه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بُردًا.
(7)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتحِ (4/ 111): أي ببلدهم، أو المراد بأهل بحرهم لأنهم كانوا سكانًا بساحل البحر؛ أي أنَّه أقره عليهم بما التزموه من الجزية، وفي بعض الروايات:"ببحرتهم" أي بلدتهم. =