الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا (1)، قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعِ إِمَّا عَلْقَمَةَ (2)، وإمَّا عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ (3).
*
مَثَلٌ فِي الأَمَانةِ:
وَلَقَدْ ضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه مَثَلًا عَالِيًا فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ التِي نِيطَتْ بِهِ (4)، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنه: فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَخَذَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ سَأَلْنَاهُ أَنْ نَرْكَبَ مِنْهَا وَنُرِيحَ إِبِلَنَا -وَكُنَّا قَدْ رَأَيْنَا فِي إِبِلِنَا خَلَلًا- فَأَبَى عَلَيْنَا، وَقَالَ: إِنَّمَا لَكُمْ مَنْهَا سَهْمٌ كَمَا لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ رضي الله عنه مِنْ أَمْرِ الْيَمَنِ، انْطَلَقَ رَاجِعًا مُسْرِعا، حَتَّى أَدْرَكَ الْحَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَمَّرَ عَلَيْنَا إِنْسَانًا، فَلَمَّا قَضَى حَجَّتَهُ قَالَ له النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"ارْجعْ إِلَى أَصْحَابِكَ حَتَّى تَقْدُمَ عَلَيْهِمْ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنه: وَقَدْ كُنَّا سَأَلْنَا الذِي اسْتَخْلفهُ مَا كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه مَنَعَنَا إِيَّاهُ فَفَعَلَ، فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ رضي الله عنه عَرَفَ أَنَّ إِبِلِ الصَّدَقَةِ قَدْ رُكِبَتْ، وَرَأَى أَثَرَ
(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 395): أي لم تخلص من تراب المعدن.
(2)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 395): أي ابن عُلاثة بضم العين العامري، وأسلم علقمة فحسن إسلامه، وأما ذكر عامر بن الطفيل غلط من عبد الواحد -أحد رواة هذا الحديث- فإنه كان مات قبل ذلك.
(3)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب بعث علي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن - رقم الحديث (4351).
(4)
نِيطَتْ به: أي عُلِّقتْ به. انظر المعجم الوسيط (2/ 963).