الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هَجْرُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أَزْوَاجَهُ
وَفِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَقَبْلَ غَزْوَةِ تَبُوكَ هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَزْوَاجَهُ، وَآلَى (1) مِنْهُنَّ شَهْرًا، فَاعْتَزَلَ عَنْهُنَّ فِي مَشْرُبَةٍ (2) لَهُ.
*
سَبَبُ هَذَا الْهَجْرِ:
اخْتُلِفَ فِي السَّبَبِ الذِي مِنْ أَجْلِهِ هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ، أَنَّ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (3)، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ -وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ تُوجَدَ مِنْهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ- فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ: ذَلِكَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"لَا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ"، فنَزَلَتْ:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. . .} إِلَى قَوْلِهِ
(1) آلَ: رَجَعَ. انظر لسان العرب (1/ 264) - النهاية (1/ 81).
(2)
قال الحافظ في الفتح (10/ 358): المَشْرُبَة: بضم الراء وفتحها هي الْغُرْفَة. وانظر النهاية (2/ 408).
(3)
المَغَافِيرُ: بفتح الميم، واحدها مُغْفُور: بضم الميم، وهو صَمْغٌ حُلْوٌ لَهُ رَائحةٌ كريهةٌ، يخرج في الشجر. انظر النهاية (3/ 336) - فتح الباري (10/ 474).