الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّه حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا"(1).
*
فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ في الْفتْحِ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 -
اسْتِحْبَابُ حَنْثِ الْحَالِفِ في يَمِينِهِ إِذَا رَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا.
2 -
انِعْقَادُ الْيَمِينِ في الْغَضَبِ (2).
*
قِصَّةُ وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ رضي الله عنه
-:
رَوَى أَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ وَاثِلَةَ بنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: نَادَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي، فَأَقْبَلْتُ وَقَدْ خَرَجَ أَوَّلُ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَطَفِقْتُ في الْمَدِينَةِ أُنَادِي: أَلَا مَنْ يَحْمِلُ رَجُلًا لَهُ سهْمُهُ، فنَادَى شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ نَحْمِلَهُ عُقْبَةً وَطَعَامُهُ مَعَنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ حَتَّى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَأَصَابَنِي قَلَائِصُ (3) فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَخَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ، فَقَالَ: مَا أَرَى قَلَائِصَكَ إِلَّا كِرَامًا، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ التِي شَرَطْتُ لَكَ،
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التوحيد - باب قول اللَّه تَعَالَى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} - رقم الحديث (7555) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها - رقم الحديث (1649)(7)(9).
(2)
انظر فتح الباري (8/ 450).
(3)
القلائص: جمع قلوص وهي الناقة الشابة. انظر النهاية (4/ 88).