الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَيْنَهُمَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فَقَالَ: يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَضَافَ مُعَاذًا إِلَى أَبِي مُوسَى بَعْدَ سَبْقِ وِلَايَتِهِ لَكِنْ قَبْلَ تَوَجُّهِهِ فَوَصَّاهُمَا عِنْدَ التَّوَجُّهِ بِذَلِكَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ وَصَّى كُلًا مِنْهُمَا وَاحِدًا بَعْدَ آخَرٍ (1).
*
سُؤَالُ أَبِى مُوسَى رضي الله عنه
-:
ثُمَّ سَأَلَ أَبُو مُوسَى رضي الله عنه رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَرْضَنَا (2) بِهَا شَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ، يُقَالُ له: الْمِزْرُ (3)، وَشَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ، يُقَالُ له: الْبِتْعُ (4).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ"(5).
*
فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ جِدًّا:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَقَدْ دَلَّ بَعْثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَالِمًا فَطِنًا حَاذِقًا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُوَلِّهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْإِمَارَةَ، وَلَوْ كَانَ فَوَّضَ الْحُكْمَ لِغَيْرِهِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَوْصِيَتِهِ بِمَا وَصَّاهُ بِهِ، وَلذَلِكَ
(1) انظر فتح الباري (14/ 275).
(2)
أي اليمن؛ لأن أبا موسى رضي الله عنه من اليمن.
(3)
المِزْر: بكسر الميم: نبيذ يتخذ من الذرة، وقيل: من الشعير أو الحنطة. انظر النهاية (4/ 276).
(4)
الْبِتْع: بكسر الباء: نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن. انظر النهاية (1/ 94).
(5)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب بعث أبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما إلى اليمن - رقم الحديث (4343)(4344) - ومسلم في صحيحه - كتاب الأشربة - باب بيان أن كل مسكر خمر - رقم الحديث (2001)(70) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (19673).