الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا"(1).
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِيمَنْ يَجْتَنِي، فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَصَابَ حَبَّةً طَيِّبَةً قَذَفهَا فِي فِيهِ، وَكَانُوا يَنْظُرُونَ إِلَى دِقَّةِ سَاقَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، وَهُوَ يَرْقَى فِي الشَّجَرَةِ، فَيَضحَكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ-صلى الله عليه وسلم:"وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي المِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ"(2)، وَكَانَ ابنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه مَا اجْتَنَى مِنْ شَيْءٍ جَاءَ بِهِ وَخِيَارُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
*
إِشْعَالُ النِّيرَانِ:
وَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَرِّ الظَّهْرَانِ عِشَاءً، إِذْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِإِيقَادِ النِّيرَانِ، فَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ، فَكَانَ مَنْظَرًا مَهِيبًا، النِّيرَانُ مِلْءَ الأَرْضِ، وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الحَرَسِ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضي الله عنه.
= الغنم؟ ؛ لأن في قوله صلى الله عليه وسلم لهم: "عليكم بالأسود منه" دلالة على تمييزه بين أنواعه، والذي يميز بين أنواع ثمر الأراك غالبًا من يلازم رعي الغنم على ما ألفوه.
(1)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب أحاديث الأنبياء - باب {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} - رقم الحديث (3406) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الأشربة - باب فضيلة الأسود من الكباث - رقم الحديث (2050) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (14497).
(2)
أخرج هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (3991) - والطيالسي في مسنده - رقم الحديث (353) - وإسناده حسن.
ووقع في رواية البيهقي في دلائله (5/ 29) أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في ابن مسعود رضي الله عنه وهم في مسيرهم إلى فتح مكة.