الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَيْعَةً عَامَّةً، بَعْدَ بَيْعَةِ السَّقِيفَةِ (1).
*
خُطْبَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه
-:
ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَخَطَبَ في النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّه تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالذِي هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ (2)، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُونِي، الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، وَالضَّعِيفُ فِيكُمْ قَوِيٌّ عِنْدِي حَتَّى أَرُدَّ له حَقَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْقَوِيُّ فِيكُمْ ضَعِيفٌ عِنْدِيَ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا يَدَع قَوْمٌ الْجِهَادَ في سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالذُّلِّ، وَلَا تَشِيعُ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّه وَرَسُولَهُ، فَإِنْ عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ (3).
وَهَكَذَا تَمَّتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
*
حَدِيثٌ ضَعِيفٌ:
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: إِنِّي
(1) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الأم - باب الاستخلاف - رقم الحديث (7219) - وابن إسحاق في السيرة (4/ 318).
(2)
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في البداية والنهاية (5/ 261): وهذا من باب الهضم والتواضع، فإنهم مجمعون على أنه أفضلهم وخيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
(3)
أخرج ذلك ابن إسحاق في السيرة (4/ 318) - وأورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 261) - وقال: إسناده صحيح.