الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ، لَيَعقِرَنَّكَ (1) اللَّهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ، وَهذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي" (2)، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّكَ أَرَى الذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ"، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"بَيْنَا أنَّا نَائِم رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهبٍ، فَأَهمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فنفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعدِي أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ (3) صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ"(4).
*
خَبَرٌ شَاذٌّ وَضَعِيفٌ:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي سِيَاقِ ابْنِ إِسْحَاقَ (5) مَا يُخَالِفُ مَا فِي
(1) الْعَقْرُ في الأصل: هو أن تُضرب قوائم الفرس أو البعير بالسيف فتقطع، ثم استعمل في القتل والهلاك. انظر جامع الأصول (11/ 803).
(2)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 423): لأنه -أي ثابت- كان خطيب الأنصار، . . . ويؤخذ منه استعانة الإمام بأهل البلاغة في جواب أهل العناد ونحو ذلك.
(3)
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 425): الْعَنْسِي: بفتح العين وسكون النون، وهو الأسود، واسمه عبهلة بن كعب، وكان الأسود العنسي قد خرج بصنعاء وادعى النبوة.
قلت: سيأتي خبر تنبؤ الأسود العنسي إن شاء اللَّه.
(4)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب وفد بني حنيفة - رقم الحديث (4373)(4374) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الرؤيا - باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (2273) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5843).
(5)
انظر سيرة ابن هشام (4/ 232).