الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثُمَّ مُزَيْنَةُ، ثُمَّ جُهَيْنَةُ، ثُمَّ أَشْجَعُ، حَتَّى مَرَّتْ كُلُّ القَبَائِلِ، مَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا سَأَلَ العَبَّاسَ عَنْهَا، فَإِذَا أَخْبَرَهُ قَالَ: مَالِي وَلبَنِي فُلَانٍ (1)؟
*
مُرُورُ الكَتِيبَةِ الخَضْرَاءِ:
ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ فِي كَتِيبَتِهِ الخَضْرَاءِ (2)، فِيهَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَلَا أَحَدَ مَعَهُمْ، لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الحَدَقُ (3) مِنَ الحَدِيدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ، وَرَايَةُ المُهَاجِرِينَ مَعَ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رضي الله عنه، وَرَايَةُ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبَّاسُ! مَنْ هَؤُلَاءَ؟ .
قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أبَا الفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابنِ أَخِيكَ اليَوْمَ عَظِيمًا.
فَقَالَ العَبَّاسُ رضي الله عنه: وَيْحَكَ يَا أبَا سُفْيَانُ! إِنَّهَا النُّبُوَّةُ.
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: نَعَمْ (4).
(1) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح - رقم الحديث (4280) - وابن إسحاق في السيرة (4/ 52) - والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 35).
(2)
يُقال: كَتِيبة خضراء: إذا غلب عليها لبسُ الحديد، شُبّه سواده بالخضرة، والعرب تطلق الخضرة على السواد. انظر النهاية (2/ 40).
(3)
الحَدَق: العيون. انظر النهاية (1/ 341).
(4)
انظر سيرة ابن هشام (4/ 52) - دلائل النبوة للبيهقي (5/ 35).