الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
هَلْ لِلصَّبِيِّ حَجٌّ أَمْ لَا
؟ :
رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِامْرَأَةٍ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ، فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ"(1).
قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ حُجَّةٌ لِلشَافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ حَجَّ الصَّبِيِّ مُنْعَقِدٌ صَحِيحٌ يُثَابُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُجْزِيهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، بَلْ يَقَعُ تَطَوُّعًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِيهِ (2).
*
شَأْنُ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ:
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ (3)، إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ (4)، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"دَعُوهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ"، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْرٍ، وهو صاحبه، إِلَى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ
(1) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب صحة حج الصبي - رقم الحديث (1336) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب الإحرام - رقم الحديث (3797).
(2)
انظر صحيح مسلم بشرح النووي (9/ 84).
(3)
الرَّوْحَاء: موضع بينه وبين المدينة ستة وثلاثين ميلًا. انظر جامع الأصول (9/ 379).
(4)
عقير: أي منحور، لكنه لم يمت. انظر النهاية (3/ 246).