الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَتْ: فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ، فَقُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا (1).
*
حَدِيثٌ ضَعِيفٌ جِدًّا:
قُلْتُ: وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ذُكِرَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا". فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ في سُنَنِهِ (2)، وَالْحَاكِمُ في الْمُسْتَدْرَكِ (3).
*
قِصَّةُ الرَّجُلِ الْمَجْبُوبِ
(4):
رَوَى الطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّاسُ قَدْ تَجَرَّؤُوا عَلَى مَارِيَةَ في قِبْطِيٍّ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"انْطَلِقْ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ في أَمْرِكَ كَالسِّكَّةِ (5) الْمُحَمَّاةِ، وَأَمْضِي لِمَا أَمَرْتَنِي لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ، أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ .
فَقَالَ صلى الله عليه وسلم. "الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ".
فَتَوَشَّحْتُ (6) سَيْفِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ، فَوَجَدْتُهُ خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا عَلَى عُنُقِهِ
(1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 65).
(2)
أخرجه ابن ماجه في سننه - كتاب العتق - باب أمهات الأولاد - رقم الحديث (2516).
(3)
أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب البيوع - باب لا يجوز بيعان في بيع ولا بيع ما لا يملك - رقم الحديث (2238).
(4)
الْمَجْبُوبُ: الْمَقْطُوعُ الذَّكَرِ. انظر النهاية (1/ 226).
(5)
السِّكَّةُ: الْمِسْمَارُ. انظر النهاية (2/ 346).
(6)
تَوَشَّحَ الرجُلُ سَيْفَهُ: أي لَبِسَهُ. انظر لسان العرب (15/ 306).
جَرَّة، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ اخْتَرَطْتُ (1) سَيْفِي، فَلَمَّا رَآنِي إِيَّاهُ أُرِيدُ، أَلْقَى الْجَرَّةَ، وَانْطَلَقَ هَارِبًا، فَرَقِيَ في نَخْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ في نِصْفِهَا، وَقَعَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، وَانْكَشَفَ ثَوبهُ عَنْهُ، فَإِذَا أَنَا بِهِ أَجَبُّ (2) أَمْسَحُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عز وجل لِلرِّجَالِ، فَغَمَدْتُ سَيْفِي، وَقُلْتُ: مَهْ، قَالَ: خَيْرًا، رَجُلٌ مِنَ الْقِبْطِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْقِبْطِ، وَزَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْتَطِبُ لَهَا، وَأَسْتَعْذِبُ (3) لَهَا.
قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الْحَمْدُ للَّهِ الذِي يَصْرِفُ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ"(4).
* * *
(1) اخْتَرَطَ سَيْفُهُ: أي سَلَّهُ مِنْ غِمْد. انظر النهاية (2/ 23).
(2)
أَجَبُّ: أي مَقْطُوعُ الذَّكَرِ. انظر النهاية (1/ 226).
(3)
يَسْتَعْذِبُ الماءَ: أي يَطلبُ الماءَ الْعَذْبَ. انظر النهاية (3/ 177).
(4)
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4953) - وأصله في صحيح مسلم - كتاب التوبة - باب براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة - رقم الحديث (2771).