الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى حُنَيْنٍ:
وَبَعْدَ أَنْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا (1)، خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِسِتِّ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ شَوَّالَ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ، وَاسْتَعَمَلَ عَتَّابَ بنَ أَسِيدٍ رضي الله عنه أَمِيرًا عَلَى مَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ أَمِيرٍ فِي الإِسْلَامِ عَلَى مَكَّةَ (2).
وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنَ المُسْلِمِينَ: عَشَرَةُ آلَافٍ الذِينَ جَاؤُوا مَعَهُ مِنَ المَدِينَةِ لِفَتْحِ مَكَّةَ، وَأَلْفانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهُمُ الطُّلَقَاءُ (3)، وَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ، لَمْ يَتَمَكَّنِ الإِسْلَامُ مِنْ قُلُوبِهِمْ (4)، وَخَرَجَ معَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاسٌ كَثِير مِنَ المُشْرِكِينَ مِثْلَ: صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهُمْ.
= الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (15302) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4454) - والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 121). وإسنادها حسن.
(1)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح - رقم الحديث (4298)(4299).
(2)
أخرج استعمال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَتَّاب بن أَسِيد علي مكة:
الطيالسي في مسنده - رقم الحديث (1453) - وأورده الحافظ في الإصابة (4/ 356) وحسن إسناده.
(3)
قال الإمام النووي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالى في شرح مسلم (12/ 158): الطُّلقاء: بضم الطاء وفتح اللام، وهم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح، سموا بذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مَنَّ عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف.
(4)
سيأتي بعد قليل عند الحديث على شجرة ذات أنواط ما يدل على أن الإسلام لم يتمكن من قلوبهم.