الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
عَشَرَةٌ لَا عَهْدَ لَهُمْ وَلَا أَمَانٌ:
وَاسْتَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةً مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الأَمَانِ وَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَإِنْ وُجِدُوا مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، وَهُمْ:
1 -
عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ: لِشِدَّةِ عَدَاوَتهِ لِلْإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ، وَمَا أَلْحَقَهُ مِنْ أَذًى شَدِيدٍ بِالمُسْلِمِينَ.
2 -
عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي السَّرْحِ: وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وَكَتَبَ الوَحْيَ، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِالكُفَّارِ (1).
3 -
مِقْيَسُ بنُ صُبَابَةَ (2): وَكَانَ أَخَاهُ قُتِلَ خَطَأً عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَأُعْطِيَ الدِّيَةَ، ثُمَّ عَدَا مِقْيَسُ عَلَى الأَنْصَارِيِّ فَقتَلَهُ وَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ مُرْتَدًّا (3).
4 -
عَبْدُ اللَّهِ بنُ خَطَلٍ (4): وَكَانَ مُسْلِمًا، فَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَحَدِ الأَنْصَارِ لِأَخْذِ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ مَعَهُمَا مَوْلًى لَهُ مُسْلِمٌ يَخْدُمُهُ، فَعَدا عَلَى المَوْلَى
(1) أخرج ذلك أبو داود في سننه - كتاب الحدود - باب الحكم فيمن ارتد - رقم الحديث (4358) وإسناده حسن.
(2)
مِقْيَس بن صُبابة: بكسر الميم وسكون القاف وفتح الياء، وصُبابة: بضم الصاد.
(3)
ذكرنا قصة قتله في غزوة بني المصطلق فراجعها.
(4)
قلتُ: وقع في بعض الروايات أن اسمه عبد العزى بن خطل.
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في البداية والنهاية (4/ 693): يحتمل أنه كان كذلك، ثم لما أسلم سُمي عبد اللَّه.
فَقتَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ لَهُ طَعَامًا، ثُمَّ ارْتَدَّ، وَأَخَذَ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالشِّعْرِ.
5 -
الحُوَيْرِثُ بنُ نُقَيْذٍ (1): وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بشِعْرِهِ.
6 -
هَبَّارُ بنُ الأَسْوَدِ: وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ قَدِ اعْترَضَ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَمَا هَاجَرَتْ إِلَى المَدِينَةِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَضَرَبَ بَعِيرَهَا، فَهَاجَ البَعِيرُ وَسَقَطَتْ زَيْنَبُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَسَقَطَ حَمْلُهَا (2).
7 -
هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ: وَكَانَتْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَهِيَ التِي بَقَرَتْ (3) بَطْنَ حَمْزَةَ رضي الله عنه يَوْمَ أُحُدٍ، وَمَثَّلَتْ بِهِ.
8 -
سَارَةُ: مَوْلَاةٌ لِبَعْضِ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهِيَ التِي أَخَذَتْ كِتَابَ حَاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ رضي الله عنه لِتُوصِلَهُ إِلَى المُشْرِكِينَ.
9 -
10 - قَيْنَتَانِ (4) لِابْنِ خَطَلٍ، وَكَانتا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَذَكَرَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْدَرَ كَذَلِكَ دَمَ:
11 -
كَعْب بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى الشَّاعِرُ المَشْهُورُ صَاحِبُ قَصِيدَةِ "بَانَتْ سُعَادُ".
(1) الحُوَيرث بن نُقَيْذ: بضم الحاء، ونُقَيذ: بضم النون مصغرًا. انظر فتح الباري (4/ 538).
(2)
ذكرنا قصة ذلك فيما تقدم.
(3)
البَقْر: بفتح الباء وسكون القاف: الشق. انظر النهاية (1/ 143).
(4)
القَيْنة: هي الأمة المغنية. انظر النهاية (4/ 118).
12 -
وَحْشِيِّ بنِ حَرْبٍ: الذِي قتَلَ حَمْزَةَ رضي الله عنه (1).
رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأتَيْنِ، وَقَالَ:"اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ خَطَلٍ، وَمِقْيسُ بنُ صُبَابةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي السَّرْحِ"(2).
وأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَده وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنَ المُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَئِنْ كَانَ لَنَا يَوْمٌ مِثْلُ هَذَا مِنَ المُشْرِكِينَ، لَنُرْبِيَنَّ (3) عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الفَتْحِ، قَالَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ اليَوْمِ، فنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَمِنَ الأَسْوَدُ وَالأَبْيَضُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا، نَاسًا سَمَّاهُمْ"(4).
(1) انظر تفاصيل ذلك في فتح الباري (4/ 538 - 539) - سيرة ابن هشام (4/ 58) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 317).
(2)
أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الجهاد - باب قتل الأسير ولا يعرض على الإسلام - رقم الحديث (2683) - وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (1506) - (4521) - والحاكم في المستدرك - كتاب البيوع - باب ذكر تأمين الناس يوم فتح مكة إلا أربعة نفر - رقم الحديث (2376) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (6149).
(3)
لنُربينّ: أي لنزيدن ولنضاعفن. انظر النهاية (2/ 177).
(4)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (21229) - والترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة النحل - رقم الحديث (3395) - والنسائي في السنن الكبرى =