الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ صلى الله عليه وسلم: "اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا".
فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً (1).
* لَا تُوطَأُ الْحُبْلَى (2) حَتَّى تَضَعَ:
وَلَمَّا فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السَّبَايَا، نَادَى مُنَادِيهِ: "
لَا تُوطَأُ الْحُبْلَى حَتَّى تَضَعَ
، وَلَا غَيْرَ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً" (3).
رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ حُنَيْنٍ، بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقُوا عَدُوًّا، فَقَاتَلُوهُمْ، فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحَرَّجُوا مِنْ غَشَيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: {وَالْمُحْصَنَاتُ (4). . . . .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الطائف - رقم الحديث (4328).
(2)
الحُبْلَى: بضم الحاء هي المرأة الحَامِلُ. انظر لسان العرب (3/ 31).
(3)
أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (11823) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (3048) - وإسناده حسن.
(4)
قال الإمام النووي في شرح مسلم (10/ 31): المراد بالْمُحْصَنَاتِ هنا: الْمُزَوَّجَاتُ، ومعناه: والمزوجات حرام على غير أزواجهن إلا ما ملكتم بالسَّبْي، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ زوجِها الكافرِ، وتحل لكم إذا انقضى اسْتِبْرَاؤُها. =