الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
دُخُولُ الْعُمْرَةِ فِي الحَجِّ:
وَهُنَاكَ سَأَلَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْجُعْشُمِيُّ رضي الله عنه عُقِيبَ أَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ بِفَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عُمْرتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ .
فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ، وَقَالَ:"بَلْ لِلْأَبَدِ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"(1).
*
مَا أَفْضَلُ أَنْوَاعِ النُّسُكِ
؟ :
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَيِّ أَنْوَاعِ نُسُكِ الْحَجِّ الثَّلَاثَةِ أَفْضَلُ: الْإِفْرَادُ، أَمْ التَّمَتُّعُ، أَمِ الْقِرَانُ؟ .
مِنْ خِلَالِ مَا ذَكَرْنَا، تَتَّضِحُ الدِّلَالَةُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّمَتُّعِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَخْذًا مِنْ هَذَا، فَإِنَّهُ قَالَ: لَا أَشُكُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ قَارِنًا، وَلَكِنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ لِتَأَسُّفِهِ عَلَيْهِ.
(1) أخرج ذلك الإِمام البخاري في صحيحه - كتاب التمني - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت" - رقم الحديث (7230) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (1218)(147) - وباب جواز العمرة في أشهر الحج - رقم الحديث (1241) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2115)(14440) - والطيالسي في مسنده - رقم الحديث (1773) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب وصف حجة المصطفى صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (3943).