الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: "أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ "، حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ (1).
*
اشْتِدَادُ الْوَجَعِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
-:
وَاشْتَدَّتْ وَطْأَةُ الْمَرَضِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَدَأَتِ الْحُمَّى تَشْتَدُّ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم، وَارْتَفَعَتْ حَرَارَةُ جِسْمِهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِنَّ حَرَارَتَهَا لَتُوجَدُ مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ.
رَوَى ابْنُ مَاجَه وَالطَّحَاوِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ (2)، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ حَرَّهُ (3) بَيْنَ يَدِي فَوْقَ اللِّحَافِ (4)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ (5)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّا كَذَلِكَ، يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ"(6).
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب فضل عائشة رضي الله عنها رقم الحديث (3774).
(2)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (11/ 250): الوعك: بفتح الواو وسكون العين: الحُمى.
(3)
في رواية الطحاوي قال رضي الله عنه: فوجدت حرارتها -أي حرارة الحُمى-.
(4)
في رواية الطحاوي: القطيفة.
(5)
في رواية الطحاوي قال رضي الله عنه: ما أشد حر حماك يا رَسُول اللَّهِ.
(6)
أخرجه ابن ماجه في سننه - كتاب الفتن - باب الصبر على البلاء - رقم الحديث (4024) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2210) - والبخاري في الأدب المفرد - رقم الحديث (395).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قاَلَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ"، فَقُلْتُ: ذَلِكَ، أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَجَلْ"، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ (1) فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا"(2).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ وَرَقُ الشَّجَرِ"(3).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ (4) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (5).
(1) في رواية البخاري: شوكة.
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى - باب أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل - رقم الحديث (5648) - ومسلم في صحيحه - كتاب البر والصلة والآداب - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن - رقم الحديث (2571) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2209).
(3)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى - باب شدة المرض - رقم الحديث (5647).
(4)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (11/ 249): المراد بالوجع المرض، والعرب تسمي كل وجع مرضًا.
(5)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى - باب شدة المرض - رقم الحديث (5646) - ومسلم في صحيحه - كتاب البر والصلة والآداب - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن - رقم الحديث (2570).