الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
حَدِيثٌ ضَعِيفٌ:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رضي الله عنه قَالَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَتَتْهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ فَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلةٌ، فنَاوَلَهَا فَشَرِبَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ فَعَلْتُ شَيْئًا مَا أَدْرِي يُوَافِقُكَ أَمْ لَا؟ قَالَ:"وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ هَانِئٍ؟ "، قَالَتْ: كُنْتُ صَائِمَةً، فكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ فَضْلَكَ، فَشَرِبْتُهُ، قَالَ:"تَطَوُّعًا أَوْ فَرِيضَةً؟ "، قَالَتْ: بَلْ تَطَوُّعًا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"فَإِنَّ الصَّائِمَ الْمُتَطَوِّعَ بِالخِيَارِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإنْ شَاءَ أَفْطَرَ"(1).
فَهَذَا الحَدِيثُ ضَعِيفٌ، لِاضْطِرَابِ إِسْنَادِهِ (2) وَنَكَارَةِ مَتْنِهِ (3)، قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ: وَحَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.
*
إِجَارَةُ أُمِّ هَانِئٍ لِقَرِيبَيْنِ لَهَا:
وَأَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ رضي الله عنها، رَجُلَيْنِ مِنْ أَقَارِبِهَا (4)، كَانَا فَرَّا إِلَيْهَا،
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (27385) - والترمذي في جامعه - كتاب الصوم - باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع - رقم الحديث (740) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب الصيام - باب الرخصة للصائم المتطوع أن يفطر - رقم الحديث (3288).
(2)
ممن أعلَّ هذا الحديث بالاضطراب: النسائي في السنن الكبرى (3/ 368).
(3)
قال الحافظ في التلخيص الحبير (2/ 111): ومما يدلُّ على غلط سِماك -أحد الرواة- فيه أنه قال في بعض الروايات عنه أن ذلك كان يوم الفتح، ويوم الفتح كان في رمضان، فكيف يُتصوّر قضاء رمضان في رمضان؟
(4)
وقع في رواية الحاكم في المستدرك - رقم الحديث (5260) التصريح باسم الرجلين وهما: الحارث بن هشام بن المغيرة، وعبد اللَّه بن أبي ربيعة.
ورجح ذلك الحافظ في الفتح (2/ 19).