الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ:
وَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي تَبوكَ جَاءَهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ رضي الله عنه، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسِتِّ عَلَامَاتٍ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ:"ادْخُلْ"، قُلْتُ: أَكُلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كُلُّكَ"، فَدَخَلْتُ، ثُمَّ قَالَ لِي: "اعْدُدْ (1) سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوتِي (2)، ثُمَّ فتحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَانِ يَأْخُذُ فِيكُمْ كقُعَاصِ (3) الْغَنَمِ (4)، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ (5)، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ ساخِطًا، ثُمَّ فِتْنةٌ (6) لَا يَبْقَى بَيْتٌ
(1) في رواية ابن ماجة: "احفظ".
(2)
زاد ابن ماجة في سننه: قال عوف: فوجمت -أي حزنت- عندها وجمة شديدة.
(3)
القُعاص: بضم القاف داء يأخذ الغنم لا يُلبثها أن تموت. انظر النهاية (4/ 78).
(4)
في رواية ابن ماجة: "ثم داء يظهر فيكم يستشهد اللَّه به ذراريكم وأنفسكم".
وهذا الداء الذي وقع هو طاعون عمواس الذي مات فيه كثير من الصحابة رضي الله عنهم، وحدث هذا الطاعون في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سنة ثمان عشرة للهجرة، على ما رجحه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7/ 96)، قال: المشهور الذي عليه الجمهور أن طاعون عمواس كان بها -أي سنة ثماني عشرة-.
(5)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 416): أي كثرته، وظهرت في خلافة عثمان رضي الله عنه عند تلك الفتوح العظيمة.
(6)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 416): والفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان رضي الله عنه، واستمرت الفتن بعده.