الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
27980 -
عن عبد الله بن اليمانيِّ أنّه كان يقرؤها: (بُشْرى) مِن قبلِ مُبَشِّرات
(1)
. (6/ 431)
تفسير الآية:
{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ
كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
(57)}
27981 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: {بُشرا بين يدي رحمتِه} ، قال: يَستبشِرُ بها الناسُ
(2)
.
(6/ 431)
27982 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إنّ الله يُرسِلُ الريحَ، فتأتي بالسَّحاب من بين الخافقين؛ طرَفِ السماء والأرض، من حيثُ يلتقيانِ، فيُخرجُه مِن ثَمَّ، ثُم ينشُرُه، فيبسُطُه في السماء كيف يشاءُ، ثم يفتحُ أبواب السماء، فيَسيلُ الماءُ على السَّحاب، ثم يُمطِرُ السَّحابُ بعدَ ذلك. وأمّا {رحمته} فهو المطرُ
(3)
[2551]. (6/ 430)
27983 -
قال مقاتل بن سليمان: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} يقول: الرياح نشرًا للسحاب، كقوله:{يرسل الرياح فتثير سحابا} [الروم: 48]، يسير السحاب قدّام الرياح، {حتى إذا أقلت} يعني: إذا حملت الريحُ {سحابا ثقالا} من الماء {سقناه لبلد ميت} ليس فيه نبات، {فأنزلنا به الماء فأخرجنا به} بالماء من الأرض {من كل الثمرات}
(4)
. (ز)
{كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)}
27984 -
قال أبو هريرة =
[2551] لم يذكر ابنُ جرير غير هذا القول (10/ 254).
وعلّق عليه ابنُ عطية (3/ 588) قائلًا: «وهذا التفصيل لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1502.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن محمد بن السَّميفع، وابن قطيب. انظر: المحتسب 1/ 155.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1502. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3)
أخرجه ابن جرير 10/ 254، وابن أبي حاتم 5/ 1501. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 42.
27985 -
وعبد الله بن عباس: إذا مات الناسُ كلُّهم في النفخة الأولى أُمْطِر عليهم أربعين عامًا، يُسْقى الرجالُ من ماء تحت العرش يُدْعى: ماء الحيوان، فينبتون في قبورهم بذلك المطر كما ينبتون في بطون أمهاتهم، وكما ينبت الزرعُ من الماء، حتى إذا استكملت أجسادهم نُفِخ فيهم الروح، ثم يُلْقى عليهم نومة، فينامون في قبورهم، فإذا نُفِخ في الصور الثانية عاشوا وهم يجدون طعم النوم في رؤوسهم وأعينهم، كما يجد النائمُ إذا استيقظَ من نومه، فعند ذلك يقولون:{يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} ، فيناديهم المنادي:{هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} [يس: 52]
(1)
[2552]. (ز)
27986 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {كذلك نخرج الموتى} ، قال: إذا أراد اللهُ أن يُخْرِج الموتى أمْطَر السماءَ حتى تشقَّقَ الأرضُ، ثم يُرسل الأرواح، فيهوِي كلُّ رُوحٍ إلى جسده، فكذلك يُحيي اللهُ الموتى بالمطر كإحيائِه الأرضَ
(2)
. (6/ 431)
27987 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {كذلك نُخرجُ الموتى} ، قال: وكذلك تُخرجُون، وكذلك النشورُ، كما يخرُجُ الزرعُ بالماءِ
(3)
. (6/ 431)
27988 -
قال مقاتل بن سليمان: {كذلك} يعني: هكذا {نخرج} يُخْرِج اللهُ {الموتى} من الأرض بالماء، كما أخرج النبات من الأرض بالماء؛ {لعلكم} يعني: لكي {تذكرون} ، فتعتبروا في البعث أنّه كائن. نظيرها في الروم، والملائكة
(4)
. (ز)
[2552] قال ابنُ عطية (3/ 588): «وقوله تبارك وتعالى: {كذلك نخرج الموتى} يحتمل مقصدين: أحدهما: أن يُراد: كهذه القدرة العظيمة في إنزال الماء وإخراج الثمرات به من الأرض المجدبة هي القدرة على إحياء الموتى من الأجداث، وهذه مثال لها، ويحتمل أن يراد: أنّ هكذا يُصْنَع بالأموات من نزول المطر عليهم حتى يحيوا به، فيكون الكلام خبرًا لا مَثَلًا، وهذا التأويل إنما يستند إلى الحديث الذي ذكره الطبري عن أبي هريرة أنّ الناس إذا ماتوا
…
». وذكر هذا الأثر.
_________
(1)
تفسير الثعلبي 4/ 243. وعلَّق ابنُ جرير 10/ 255 - 256 نحوه.
(2)
تفسير مجاهد ص 338 مختصرًا، وأخرجه ابن جرير 10/ 256، وابن أبي حاتم 5/ 1503 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، أبي الشيخ.
(3)
أخرجه ابن جرير 10/ 255، وابن أبي حاتم 5/ 1503.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 42. يشير إلى قوله تعالى: {ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)}، وقوله تعالى: {واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9].