الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ائْتِنا بآيةٍ إن كنتَ مِن الصادقين. قال: اخرُجوا. فخرَجوا إلى هضبةٍ من الأرض، فإذا هي تَمخَّضُ كما تَمخَّضُ الحاملُ، ثم إنها انفرَجت، فخرَجت الناقة مِن وسطِها، فقال صالح:{هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} [الأعراف: 73]، {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم} [الشعراء: 155]. فلمّا ملُّوها عقروها، فقال لهم:{تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب} [هود: 65]. =
28128 -
قال عبد العزيز: وحدثني رجل آخر: أنّ صالحًا قال لهم: إنّ آية العذاب أن تُصْبِحوا غدًا حُمْرًا، واليوم الثاني صُفْرًا، واليوم الثالث سُودًا. قال: فصبَّحهم العذاب، فلمّا رأوا ذلك تَحَنَّطوا، واستعدوا
(1)
. (6/ 459)
28129 -
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر الله ثمودَ قومَ صالح، فقال:{و} أرسلنا {إلى ثمود أخاهم صالحا} ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، {قال يا قوم اعبدوا الله} يعني: وحِّدوا الله، {ما لكم من إله غيره} يقول: ليس لكم ربٌّ غيره، {قد جاءتكم بينة من ربكم} يعني بالبينة: الناقة، فقال:{هذه ناقة الله لكم آية} لتعتبروا؛ فتُوَحِّدوا ربكم، وكانت من غير نسل، وكان الفصيل من نسلٍ، {فذروها تأكل في أرض الله} يقول: خلُّوا عنها فلتأكل حيث شاءت، ولا تكلفكم مؤونة، {ولا تمسوها بسوء} لا تصيبوها بعَقْر؛ {فيأخذكم} يعني: فيصيبكم {عذاب أليم} يعني: وجيع في الدنيا
(2)
[2568]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
28130 -
قال أبو موسى -من طريق أبي إسحاق-: أتيتُ أرض ثمود، فذرعت مصدر الناقة، فوجدته سِتِّين ذراعًا
(3)
[2569]. (ز)
[2568] أفاد قولُ مقاتل أنّ صالحًا عليه السلام كان أخوهم في النسب، وقد ذكر هذا ابنُ عطية (3/ 600)، وزاد احتمالًا آخر عن الزجاج، فقال:«وقال الزجاج: يحتمل أن تكون أُخُوَّة الآدَمِيَّة» .
[2569]
ذكر ابنُ عطية (3/ 602) أثر أبي موسى، ثم قال مُعَلِّقًا:«وبلاد ثَمُودَ هي بين الشام والمدينة، وهي التي مرَّ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المسلمين في غزوة تبوك، فقال: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم» . ثم اعتجر بعمامته، وأسرع السير صلى الله عليه وسلم».
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 230 - 231، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 4/ 459 (133) -، وابن جرير 10/ 283، وابن أبي حاتم 5/ 1512. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 46.
(3)
أخرجه ابن جرير 10/ 297.