الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنتقم بهم مِن عَبَدَةِ النيران والأوثان
(1)
. (6/ 575)
28922 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال موسى: يا ربِّ، أجدُ في الألواح أمةً خير أمةٍ أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، فاجعلهم أمَّتي. قال: تلك أمةُ أحمد. قال: ربِّ، أجد في الألواح أمةً إذا همَّ أحدُهم بالحسنة كتبت له حسنةً، وإذا عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: ربِّ، أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بالسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإذا عملها كتبت سيئة واحدة، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: ربِّ، أجد في الألواح أُمَّة أناجيلُهم في صدورهم، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: ربِّ، أجد في الألواح أمةً هم المشفَّعون والمشفِّع لهم، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: ربِّ، أجدُ في الألواح أمةً هم المستجيبون والمستجاب لهم يوم القيامة، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: ربِّ، أجد في الألواح أمةً يُنصَرون على من ناوأهم حتى يُقاتِلوا الأعورَ الدجالَ، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمدَ. قال: فانتبذ الألواح من يده، وقال: ربِّ، فاجعلني من أمة أحمد. فأنزل اللهُ:{ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبهِ يعدلونَ} . فرضي صلى الله عليه وسلم
(2)
. (6/ 574)
{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ
(146)}
28923 -
قال الحسن البصري: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض} ، يقول: سأصرفهم عنها؛ حتى لا يؤمنوا بها
(3)
. (ز)
28924 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون} ، يقول: سأصرفهم عن أن يتفكروا في آياتي
(4)
. (6/ 591)
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 236 - 237، وابن جرير 10/ 452 - 453. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 142 - .
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1567. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
28925 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ} ، يعني: يعملون فيها بالمعاصي؛ الكبرياء، والعظمة، يعني: أهل مصر. يقول: سأصرف عن التفكير في خلق السموات والأرض، وما بينهما من الآيات؛ الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والجبال، والفلك، والبحور، والشجر، والثمار، والنبات، عام بعام -يعني: المتكبرين-، فلا يتفكرون فتكون لهم عبرة، يعني: لأهل مصر. ثم قال يعنيهم: {وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ} يعني: يروا مرة اليد، ومرة العصا، ثم يرون الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، ثم السنين، ثم الطمس، فرأوا كل آية على حِدَةٍ، فلم يؤمنوا {لا يُؤْمِنُوا بِها} يعني: لا يُصَدِّقون بأنّها من الله، {وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ} يعني: طريق الهدى {لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} يعني: لا يتخذوه دينًا فيَتَّبِعونه، {وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ} يعني: طريق الضلالة {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} يقول: اتَّخذوه دينًا فيَتَّبعونه، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا} يعني: بالآيات التسع، {وكانُوا عَنْها غافِلِينَ} يعني: مُعرضين، ولم يَتَفَكَّروا فيها
(1)
. (ز)
28926 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: {سأصرف عن آياتي} ، قال: عن خلق السموات والأرض والآيات التي فيها، سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها، أو يعتبروا فيها
(2)
. (6/ 591)
28927 -
عن سفيان بن عيينة -من طريق محمد بن عبد الله بن بكر- في قوله: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} ، يقول: أنزع عنهم فَهْمَ القرآن
(3)
[2633]. (6/ 591)
[2633] وجَّه ابنُ جرير (10/ 443) قول سفيان بن عيينة، فقال:«وتأويل ابن عيينة هذا يدُلُّ على أنّ هذا الكلام كان عنده من الله وعيدًا لأهل الكفر بالله مِمَّن بُعِث إليه نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم دون قوم موسى؛ لأن القرآن إنما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون موسى عليه السلام» .
واستدرك عليه ابنُ كثير (6/ 393)، فقال:«ليس هذا بلازم؛ لأنّ ابن عيينة إنّما أراد أنّ هذا مُطَّرِدٌ في حَقِّ كُلِّ أُمَّة، ولا فرق بين أحَدٍ وأَحَدٍ في هذا» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 63 - 64.
(2)
أخرجه ابن جرير 10/ 443. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3)
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 5/ 147 (322) -، وابن جرير 10/ 443، وابن أبي حاتم 5/ 1567. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.