الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
29795 -
عن عامر الشعبي -من طريق أميٍّ الصيرفي- قال: لَمّا أنزل الله:
{خذ العفو
وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا، يا جبريل؟» . قال: لا أدري، حتّى أسألَ العالِمَ. فذهَب، ثم رجَع، فقال: إنّ الله أمَرك أن تعفوَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك
(1)
. (6/ 708)
29796 -
عن إبراهيم بن أدهم -من طريق سهل بن هاشم- قال: لَمّا أنزَل الله: {خذ العفو وأمر بالعرف} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أن آخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس»
(2)
. (6/ 708)
29797 -
عن سفيان بن عيينة، عن رجل قد سَمّاه، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، ما هذا؟» . قال: ما أدري، حتى أسأل العالِم. قال: ثم قال جبريل: يا محمدُ، إنّ الله يأمرك أن تَصِل مَن قطعك، وتعطي مَن حرمك، وتعفو عَمَّن ظلمك
(3)
. (ز)
{خُذِ الْعَفْوَ}
29798 -
عن عائشة، في قول الله:{خذ العفو} ، قال: ما عُفِي لك مِن مكارم الأخلاق
(4)
. (6/ 709)
29799 -
عن عائشة -من طريق عروة-: أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبل ما عفا من أموالهم وأخلاقهم. تعني: في قوله: {خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ}
(5)
. (ز)
29800 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {خذ العفو} ، قال: خُذْ ما عَفا لك مِن أموالهم؛ ما أتَوك به مِن شيءٍ فخُذْه. وكان هذا قبلَ أن تنزِلَ براءةُ بفرائض الصدقات، وتفصيلها
(6)
. (6/ 713)
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 3/ 531 - .
قال ابن كثير في تفسيره: «مرسل» .
(2)
أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص 24 (24).
(3)
أخرجه ابن جرير 10/ 643.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5)
أخرجه ابن المظفر في غرائب حديث مالك (51) -كما في الإيماء 7/ 150 (6518) -.
(6)
أخرجه ابن جرير 10/ 641، وابن أبي حاتم 5/ 1638. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
29801 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {خذ العفو} ، قال: خُذِ الفَضْلَ؛ أنفقِ الفَضْلَ
(1)
.
(6/ 713)
29802 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه-: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: {خذ العفو} . قال: خُذِ الفضلَ مِن أموالهم؛ أمَر الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يأخُذَ ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عبيد بن الأبرص وهو يقول:
يَعْفُو عن الجهل والسَّوآتِ كما يُدْرِكُ غَيْثَ الربيعِ ذو الطَّرَدِ
(2)
. (6/ 713)
29803 -
عن عبد الله بن عباس، قال: رضِي اللهُ بالعفوِ، وأمَر به
(3)
. (6/ 712)
29804 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- في قوله تعالى:{خذ العفو} ، قال: أمر اللهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس
(4)
. (6/ 706)
29805 -
عن عبد الله بن الزبير -من طريق وهب بن كيسان- {خُذِ العَفْوَ} ، قال: مِن أخلاق الناس، واللهِ، لآخُذَنَّه منهم ما صَحِبْتُهم
(5)
. (ز)
29806 -
عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: {خذ العفو} ، قال: خذ ما عفى لك مِن أخلاقهم
(6)
. (ز)
29807 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {خذ العفو} مِن أخلاق الناس وأعمالهم، بغير تَجسيسٍ
(7)
[2716]. (6/ 709)
[2716] ذكر ابنُ عطية (4/ 177) أنّ مَكِّيًّا حكى عن مجاهد أنّ {خذ العفو} معناه: خذ الزكاة المفروضة. وانتَقَدَه بقوله: «وهذا شاذٌّ» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1638. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
مسائل نافع (263). وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
(3)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1637، والطبراني في الأوسط (1216)، والحاكم 1/ 124. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(5)
أخرجه ابن جرير 10/ 640.
(6)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 245، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 64 (142) بنحوه.
(7)
تفسير مجاهد ص 349، وأخرجه ابن جرير 10/ 641 بلفظ: تَجَسُّسٍ أو تَحَسُّسٍ، شك أبو عاصم أحد الرواة، وابن أبي حاتم 5/ 1637، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 162 - بلفظ: تحسس. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
29808 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: {خُذِ العَفْوَ} : عفو أخلاق الناس، وعفو أمورهم
(1)
. (ز)
29809 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: {خذ العفو} ، يقول: خذ ما عفا مِن أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقةُ المفروضة
(2)
. (ز)
29810 -
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: {خذ العفو} . قال: ما لم يُسْرِفوا
(3)
. (6/ 710)
29811 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} ، قال: خُلُقٌ أمَر اللهُ به نبيَّه، ودَلَّه عليه
(4)
. (6/ 713)
29812 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {خذ العفو} ، قال: الفضل مِن المال، نَسَخَتْه الزكاة
(5)
.
29813 -
قال مقاتل بن سليمان: قوله: {خُذِ العَفْوَ} ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: خذ ما أعْطَوْك مِن الصدقة
(6)
. (ز)
29814 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قول الله: {خذ العفو} ، قال: عفا عن المشركين عشر سنين بمكة
(7)
[2717]. (ز)
[2717] أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بقوله تعالى: {خذ العفو} على ثلاثة أقوال: أولها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أخلاق الناس وهو الفضل، وما لايجهدهم. وهذا قول عائشة، وابن عمر، وعروة، ومجاهد. ثانيها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أموال الناس، وهو الفضل، وهذا قبل نزول الزكاة، فلما نزلت الزكاة نُسِخَ. وهذا قول عبد الله بن عباس، والضحاك، والسديّ. ثالثها: أنّها أمْرٌ بالعفو عن المشركين، وترك الغلظة عليهم، قبل أن يُفْرَضُ قتالُهم. وهذا قول ابن زيد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (10/ 642) القولَ الثالثَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا ذلك:«إنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أتبع ذلك تعليمَه نبيَّه صلى الله عليه وسلم محاجَّته المشركين في الكلام، وذلك قوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون}، وعقَّبه بقوله: {وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ*وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها}، فما بين ذلك بأن يكون من تأديبه نبيَّه صلى الله عليه وسلم في عشرتهم به أشبهُ وأولى من الاعتراض بأمره بأخذ الصدقة من المسلمين» .
ومالَ ابنُ كثير (6/ 490) إلى القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، فقال:«هذا أشهر الأقوال، ويشهد له ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم جميعًا: حدثنا يونس، حدثنا سفيان -هو ابن عيينة-، عن أُمَيّ، قال: لَمّا أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا، يا جبريل؟» . قال: إنّ الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك»».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 10/ 640.
(2)
أخرجه ابن جرير 10/ 639. وعلَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
(4)
أخرجه ابن جرير 10/ 645. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
أخرجه ابن جرير 10/ 641، والنحاس في ناسخه ص 446.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 81.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1638.