الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعني: إبليس {لكما عدو مبين}
(1)
[2473]. (ز)
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
(23)}
27276 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: {قالا} قال: آدمُ وحوّاءُ: {ربَّنا ظلمنا أنفُسنا} يعني: ذنبًا أذْنبْناه، فغفَره لهما
(2)
. (6/ 349)
27277 -
عن الحسن البصري: {قالا ربَّنا ظلمنا أنفُسَنا} الآية، قال: هي الكلماتُ التي تلقّى آدمُ من ربِّه
(3)
. (6/ 349)
27278 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثله
(4)
. (6/ 349)
27279 -
عن قتادةَ بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: قال آدم: يا ربِّ، أرأيتَ إن تبتُ فاستغفرتُ؟ قال: إذًا أُدْخِلُك الجنَّة. وأمّا إبليس فلم يستغفر، وإنما سأل النَّظِرةَ
(5)
، فأعطى كل واحد منهما الذي سَأَل
(6)
. (ز)
[2473] نقل ابنُ عطية (3/ 536) في قوله تعالى: {وناداهُما} عن الجمهور أن «هذا النداء نداءُ وحيٍ بواسطة» . ثم علَّق عليه بقوله: «ويُؤَيِّد ذلك أنّا نتلقى من الشرع أنّ موسى عليه السلام هو الذي خُصِّص بين العالَم بالكلام، وأيضًا ففي حديث الشفاعة أنّ بني آدم المؤمنين يقولون لموسى يوم القيامة: «أنت خصَّك الله بكلامه، واصطفاك برسالته؛ اذهب فاشفع للناس» . وهذا ظاهره أنه مُخَصَّص
…
ويُؤَيَّد أنّه نداء وحي اشتراكُ حواء فيه، ولم يُرْوَ قطُّ أنّ الله عز وجل كلم حواء».
ونَقَل عن فرقة قولهم: «بل هو نداء تكليم» . ثم علَّق عليه بقوله: «وحُجَّة هذا المذهب أنّه وقع في أول ورقة من تاريخ ابن أبي خيثمة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عن آدم. فقال: «نبيٌّ مُكَلَّم» . وأيضًا فإنّ موسى خُصِّص بين البشر الساكنين في الأرض، وأمّا آدم إذ كان في الجنة فكان في غير رتبة سكان الأرض، فليس في تكليمه ما يُفْسِد تخصيص موسى عليه السلام
…
ويُتَأَوَّل قوله عليه الصلاة والسلام: «نبيٌّ مُكَلَّم» . أنه بمعنى: مُوصَل إليه كلام الله تبارك وتعالى».
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 32.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1454.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه ابن جرير 10/ 116. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
النَّظِرَةُ -بكسر الظاء-: التأْخير فِي الأَمر. لسان العرب (نظر).
(6)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 226، وابن جرير 10/ 116.