الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
30224 -
قال صفوان بن سليم -من طريق محمد بن عمرو-: {ويقطع دابر الكافرين} فأوحى الله إليه القتال
(1)
. (ز)
30225 -
قال مقاتل بن سليمان: {ويُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ} ، يقول: يحقق الإسلام بما أنزل إليك، {ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ} يعني: أصل الكافرين ببدر
(2)
. (ز)
30226 -
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} ، أي: الوقعة التي أوقع بصناديد قريش وقادتهم يوم بدر
(3)
. (ز)
30227 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {ويريد الله أن يحق الحق بكلماته} : أن يقتل هؤلاء الذين أراد أن يقطع دابرهم، هذا خير لكم من العير
(4)
. (ز)
{لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
(8)}
30228 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} : هم المشركون
(5)
. (ز)
30229 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} : وهم المشركون
(6)
. (ز)
30230 -
قال مقاتل بن سليمان: {لِيُحِقَّ الحَقَّ} يعني: الإسلام، {ويُبْطِلَ الباطِلَ} يعني: الشرك، يعني: عبادة الشيطان، {ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ} يعني: كفار مكة
(7)
. (ز)
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ
(9)}
نزول الآية:
30231 -
عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يومُ بدر نظَر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، ونظر إلى المشركين
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1662.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 101، 102.
(3)
أخرجه ابن جرير 11/ 49، 50، وابن أبي حاتم 5/ 1662.
(4)
أخرجه ابن جرير 11/ 49.
(5)
أخرجه ابن جرير 11/ 50.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1662.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 102.
فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مدَّ يديه، وجعل يهتِفُ برَبِّه:«اللهمَّ أنجِزْ لي ما وعدتَني، اللهمَّ إن تهلِكْ هذه العِصابة من أهل الإسلام لا تُعبَدْ في الأرض» . فما زال يهتِفُ بربِّه مادًّا يدَيه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءَه فألقاه على مَنكِبَيْه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبيَّ الله، كَذاكَ
(1)
مناشدَتك ربَّك، فإنه سيُنجِزُ لك ما وعَدك. فأنزل الله تعالى:{إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} . فلما كان يومئذٍ والتقَوا هزَم الله المشركين، فقُتِل منهم سبعون رجلًا، وأُسِر منهم سبعون رجلًا، واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعليًّا، فقال أبو بكر: يا رسول الله، هؤلاء بنو العمِّ والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخُذَ منهم الفدية، فيكونُ ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديَهم فيكونوا لنا عضُدًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما ترى يا ابن الخطاب؟» . قلتُ: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكِّنَني من فلانٍ -قريبٍ لعمر- فأضربَ عنقَه حتى يعلمَ الله أنه ليس في قلوبنا مودةٌ للمشركين، هؤلاء صناديدُهم وأئمتُهم وقادتُهم. فهَوِي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلتُ، وأخَذ منهم الفداء. فلما كان من الغد قال عمر: فغدوتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو قاعدٌ وأبو بكر وهما يبكيان، فقلتُ: يا رسول الله، أخبرْني ماذا يُبكيك أنت وصاحبَك؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ، وإن لم أجدْ بكاءً تباكيتُ لبكائِكما. قال النبي صلى الله عليه وسلم:«الذي عرَض عليَّ أصحابُك من أخذِ الفداء، قد عُرض عَلَيَّ عذابُكم أدنى من هذه الشجرة» لِشَجرة قريبة. وأنزل الله: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} إلى قوله: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم} [الأنفال: 67، 68] من الفِداءِ. ثم أحلَّ لهم الغنائم، فلما كان يومُ أحدٍ من العام المقبل عُوقبوا بما صنَعوا يومَ بدر من أخذِهم الفِداءَ، فقُتل منهم سبعون، وفرَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكُسِرت رَباعِيَتُه، وهُشِّمت البَيْضَةُ
(2)
على رأسِه، وسال الدَّم على وجهه، فأنزل الله:{أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} [آل عمران: 165] بأَخْذِكم الفداء. قال ابن عباس: بينما رجلٌ من المسلمين يشتدُّ في أثرِ رجلٍ من المشركين أمامَه إذ سمِع ضربةً بالسوط فوقَه، وصوتُ الفارس
(1)
قال النووي: هكذا وقع لجماهير رواة مسلم «كذاك» بالذال، ولبعضهم «كفاك» بالفاء، وفي رواية البخاري: حسبك مناشدتك ربك. وكلٌّ بمعنى. صحيح مسلم بشرح النووي 12/ 85.
(2)
البيضة: الخوذة. النهاية (بيض).