الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخَذَهم الله بعذابه؛ قال: {يقوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كفرين}
(1)
. (6/ 476)
28215 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-
، قال: إنّ الله بعث شعيبًا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة، والأيكة: هي الغَيْضَةُ
(2)
من الشجر، وكانوا مع كفرهم يبخسون الكيل والميزان، فدعاهم، فكَذَّبوه، فقال لهم ما ذكر اللهُ في القرآن، وما ردُّوا عليه، فلمّا عَتَوْا وكَذَّبوه سألوه العذاب، ففتح الله عليهم بابًا من أبواب جهنم، فأهلكهم الحَرُّ منه، فلم ينفعهم ظِلٌّ ولا ماء، ثم إنّه بعث سحابة فيها ريح طيبة، فوجدوا برد الريح وطيبها، فتنادوا: الظُّلَة، عليكم بها. فلما اجتمعوا تحت السحابة -رجالهم ونساؤهم وصبيانهم- انطبقت عليهم، فأهلكتهم، فهو قوله:{فأخذهم عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189]
(3)
. (ز)
28216 -
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: كان من خبر قصة شعيب وخبر قومه ما ذكر اللهُ في القرآن، كانوا أهلَ بخسٍ للناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله وتكذيبهم نبيهم، وكان يدعوهم إلى الله وعبادته، وترْك ظلم الناس وبخْسهم في مكاييلهم وموازينهم، فقال نُصْحًا لهم -وكان صادقًا-:{ما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكُمْ إلى ما أنْهاكُمْ عَنْهُ إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88]
(4)
. (ز)
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}
28217 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
28218 -
وإسماعيل السُّدِّيّ، قالا: ما بعَث الله نبيًّا مرَّتين إلّا شعيبًا: مرةً إلى
(1)
أخرجه ابن عساكر في تاريخه 23/ 74 - 76 مفرقًا، من طريق إسماعيل بن عيسى، عن أبي حذيفة، عن مقاتل أو جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه إسحاق بن بشر، أبو حذيفة البخاري صاحب كتاب المبتدأ، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 184:«تركوه» . ومقاتل، وهو ابن سليمان البلخي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (6868):«كذبوه» . وجويبر، وهو ابن سعيد الأزدي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (987):«ضعيف جِدًّا» .
(2)
الشجر المُلتَف. النهاية (غيض).
(3)
أخرجه ابن جرير 10/ 322، وابن أبي حاتم 5/ 1519.
(4)
أخرجه ابن جرير 10/ 323.
مدين، فأخَذهم الله بالصيحة، ومرَّةً أُخرى إلى أصحاب الأيكة، فأخَذهم الله بعذاب يوم الظُّلَّة
(1)
. (6/ 478)
28219 -
قال عطاء: هو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم
(2)
. (ز)
28220 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وإلى مدين أخاهم شعيبا} ، قال: إنّ الله تبارك وتعالى بعث شعيبًا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة، والأَيكة: هي الغَيْضَةُ من الشجر
(3)
. (ز)
28221 -
عن الشَّرْقيِّ بن القُطاميِّ -وكان نسّابةً عالمًا بالأنساب، من طريق إسحاق بن بشرٍ- قال: هو يثروبُ بالعِبرانية، وشعيبٌ بالعربية، ابنُ عنقاء بن يَوْبَبَ بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام. يَوْبَبَ: بوزن جَعْفَرٍ، أولُه مُثَنّاةٌ تحيتةٌ، وبعد الواو مُوحَّدتان
(4)
. (6/ 476)
28222 -
قال مقاتل بن سليمان: {و} أرسلنا {إلى مدين} ابن إبراهيم لصلبه، وأرسلنا إلى مدين {أخاهم شعيبا} ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب
(5)
. (ز)
28223 -
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {وإلى مدين أخاهم شعيبا} : وأرسلنا إلى ولد مدين، ومدين: هم ولد مديان بن إبراهيم خليل الرحمن
(6)
[2579]. (ز)
28224 -
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: إنّ شعيبًا الذي ذكر الله أنّه أرسله إليهم من ولد مديان هذا، وإنّه شعيب بن ميكيلَ بن يشجنَ، قال: واسمه بالسريانية: بثرون
(7)
[2580]. (ز)
[2579] ذكر ابنُ جرير (10/ 310 - 311) هذا القول عن ابن إسحاق، ثم قال مُعَلِّقًا عليه:«فإن كان الأمر كما قال فمدين قبيلة كتميم» .
[2580]
قال ابنُ جرير (10/ 310 - 311) مُعَلِّقًا: «فتأويل الكلام على ما قاله ابن إسحاق: ولقد أرسلنا إلى ولد مدين أخاهم شعيب بن ميكيل، يدعوهم إلى طاعة الله، والانتهاء، إلى أمره، وترك السعي في الأرض بالفساد والصد عن سبيله» .
وقال ابنُ عطية (3/ 610) مُعَلِّقًا: «ومَن رأى مَدْيَنَ اسم رجل لم يصرفه؛ لأنه معرفة أعجمي، ومن رآه اسمًا للقبيلة أو الأرض فهو أحرى ألا يُصْرَف» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر.
(2)
تفسير الثعلبي 4/ 260، وتفسير البغوي 3/ 256.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1519.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 48.
(6)
أخرجه ابن جرير 10/ 310، وابن أبي حاتم 5/ 1519.
(7)
أخرجه ابن جرير 10/ 310، وابن أبي حاتم 5/ 1519 وفيه: يشجر، بدل: يشجن. وفي تفسير البغوي 3/ 256: هو شعيب بن ميكائيل بن يسخر بن مدين بن إبراهيم، وأم ميكائيل بنت لوط.