الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شاءوا، ثم ينطلقون بكم إلى مكة. فحزِن المسلمون، وخافوا، وامتنع منهم النوم، فعلم الله ما في قلوب المؤمنين من الحزن، فألقى الله عليهم النعاس أمنةً من الله ليذهب همهم، وأرسل السماء عليهم ليلًا؛ فأمطرت مطرًا جوادًا حتى سالت الأودية، وملؤوا الأسقية، وسقوا الإبل، واتخذوا الحياض، واشتدت الرملة، وكانت تأخذ إلى كعبي الرجال، وكانت [جماعة]
(1)
المؤمنين رجال لم يكن معهم إلا فارسان: المقداد بن الأسود، وأبو مرثد الغنوي، وكان معهم ستة أدْرُع، فأنزل الله:
{إذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أمَنَةً مِنهُ}
(2)
. (ز)
تفسير الآية:
{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ}
30282 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي رَزِينٍ- قال: النعاس في القتال أمَنَةٌ من الله عز وجل، وفي الصلاة من الشيطان
(3)
[2754]. (ز)
30283 -
قال أبو طلحة [زيد بن سهل الأنصاري]-من طريق أنس-: كنت فيمن أنزل عليه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مِرارًا
(4)
. (ز)
30284 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق حارثة بن مُضَرِّبٍ- قال: ما كان فينا فارسٌ يوم بدر غير المِقْداد، ولقد رأيتُنا وما فينا إلا نائم، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي تحتَ الشجرة حتى أصبَح
(5)
. (7/ 56)
30285 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {أمنة منه} ،
[2754] علَّقَ ابنُ عطية (4/ 146) على قول ابن مسعود هذا بقوله: «هذا إنما طريقه الوحي، فهو لا محالة إنما يسنده» .
_________
(1)
ذكر محققه أنه أدرج هذه الكلمة ليستقيم النص.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 103 - 104.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 256، وابن جرير 11/ 59، وابن أبي حاتم 5/ 1664.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1664.
(5)
أخرجه أبو يعلى (280، 305)، والبيهقي في الدلائل 3/ 38، 39. والحديث عند أحمد 2/ 299، 362، 363 (1023، 1161).
قال محققو المسند: «إسناده صحيح» .