الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آثار متعلقة بالآية:
29580 -
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي البحتري- قال: القلوبُ أربعة: قلب أغْلَف
(1)
، فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس، فذلك قلب المنافق، وقلب مُصْفَحٌ
(2)
، فذاك قلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان كمثل البقلة يسقيها الماء، ومثل النفاق فيه كمثل القُرْحَةِ يسقيها الصديد، فهما يقتتلان في جوفه، فأيَّتهما ما غَلَبَتْ أكلتْ صاحبَها، حتى يُصَيِّره الله تعالى إلى ما يُصَيِّره، وقلبٌ أجْرَدُ
(3)
فيه سِراجٌ، وسراجه نوره، وذلك قلب المؤمن
(4)
. (ز)
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(180)}
قراءات:
29581 -
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مبشر بن عبيد القرشي- أنّه قرَأ: «يَلْحَدُونَ» بنصب الياء والحاء، من اللَّحد
(5)
[2691]. (6/ 689)
نزول الآية:
29582 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولِلَّهِ الأَسْماءُ الحُسْنى} ، وذلك أنّ رجلًا دعا اللهَ في الصلاة، ودعا الرحمن، فقال رجلٌ من مشركي مكة -وهو أبو جهل-: أليس يزعم
[2691] اختُلِف في قراءة قوله: {يلحدون} بين مَن قرأ بضم الياء، ومَن قرأ بفتحها. وذكر ابنُ جرير (10/ 598) أنّ قراءة الضم من ألحَد يُلحِد، وقراءة الفتح من لحَد يَلحَد.
وصحَّحَ كلتا القراءتين مستندًا إلى اللغة، فقال:«والصوابُ مِن القول في ذلك: أنهما لغتان بمعنًى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصوابَ في ذلك» .
ثم رجَّح (10/ 598 - 599) قراءة الضم؛ لأنّها أشهر وأفصح لغة، فقال:«غير أنِّي أختار القراءة بضم الياء على لغة مَن قال: ألحد؛ لأنها أشهر اللغتين، وأفصحهما» .
_________
(1)
أي: عليه غِشاءٌ عن سماع الحق وقبوله. النهاية (غلف).
(2)
المُصْفَح: الذي له وجهان يلقى أهل الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه. النهاية (صفح).
(3)
أجْرَد: ليس فيه غل ولا غش. النهاية (جرد).
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1636.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1623.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وقرأ بقية العشرة:{يُلْحِدُونَ} بضم الياء وكسر الحاء. انظر: النشر 2/ 273، والإتحاف ص 293.