الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
29721 -
قال مقاتل بن سليمان: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} هان عليها الحمل، {فَمَرَّتْ بِهِ} يعني: اسْتَمَرَّت {به} بالولد، يقول: تقوم، وتقعد، وتلعب، ولا تكترث، فأتاها إبليسُ وغَيَّرَ صورتَه، واسمه: الحارث، فقال: يا حواءُ، لعلَّ الذي في بطنِك بَهِيمَةٌ. فقالت: ما أدري. ثُمَّ انصرف عنها
(1)
[2704]. (ز)
{فَلَمَّا أَثْقَلَتْ}
29722 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فلما أثقلت} ، قال: كَبِر الولدُ في بطنِها
(2)
[2705]. (6/ 704)
29723 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا أثْقَلَتْ} ، يقول: فلمّا أثقل الولدُ في بطنها
(3)
. (ز)
{دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
(189)}
29724 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: أشفقا أن يكون بهيمةً
(4)
. (ز)
[2704] ذكر ابنُ جرير (10/ 618 - 619) أنّ أهل التأويل اختلفوا في تأويل قوله تعالى: {فَمَرتْ به} على قولين: أحدهما: استمرَّت بالماء، قامت به وقعدت، وأتمَّت الحمل. وهو قول الحسن، وقتادة، ومجاهد، والسديّ، وغيرهم. والآخر: فشكَّت به. وهو قول ابن عباس من طريق العوفي.
[2705]
قال ابنُ جرير (10/ 619) مُبَيِّنًا معنى الآية: «ويعني بقوله: {فلما أثقلت}: فلمّا صار ما في بطنها من الحمل -الذي كان خفيفًا- ثقيلًا، ودَنَتْ ولادتُها. يُقال منه: أثقلت فلانة. إذا صارت ذات ثِقْل بحملها، كما يقال: أتْمَرَ فلان. إذا صار ذا تَمْر» . واستدلَّ بأثر السديّ، ولم يذكر غيره.
وبنحوه قال ابنُ عطية (4/ 108)، وابنُ كثير (6/ 480).
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 79.
(2)
أخرجه ابن جرير 10/ 619، وابن أبي حاتم 5/ 1632. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 79.
(4)
أخرجه ابن جرير 10/ 621.
29725 -
عن أبي البَخْتَرِيِّ سعيد بن فيروز -من طريق زيد بن جبير الجُشَمِيِّ- في قوله: {لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين} ، قال: أشفقا أن يكون شيئًا دون الإنسان
(1)
. (ز)
29726 -
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم بن أبي حفصة- في هذه الآية: {لئن آتيتنا صالحا} : مِثْلَ خلقنا {لنكونن من الشاكرين}
(2)
. (ز)
29727 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله
(3)
. (ز)
29728 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أشْفَقا ألّا يكونَ إنسانًا
(4)
. (6/ 704)
29729 -
عن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك
(5)
. (ز)
29730 -
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: {لئن آتيتنا صالحا} ، قال: غلامًا سَوِيًّا
(6)
. (6/ 704)
29731 -
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: {لئن آتيتنا صالحا} ، قال: أشْفَقا أن يكونَ بهيمةً، فقالا: لئن آتَيْتنا بشرًا سَوِيًّا
(7)
. (6/ 704)
29732 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: {فلما أثقلت دعوا الله ربهما} ، كبُر الولد في بطنها، جاءها إبليسُ، فخوَّفها، وقال لها: ما يُدريك ما في بطنك، كلب أو خنزير أو حمار؟ وما يدريك مِن أين يخرج، مِن دُبُرِك فيقتلك، أم مِن قُبُلِك أن ينشق بطنُك فيقتلك؟ فذلك حين دَعَوا اللهَ ربهما
(8)
[2706]. (ز)
[2706] أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بالصلاح في قوله تعالى: {صالحًا} على قولين: أحدهما: أن يكون الحَمْلُ غلامًا. وهذا قول الحسن. والآخر: أن يكون المولود بشرًا سَوِيًّا، ولا يكون بهيمة. وهذا قول ابن عباس، وأبي البختريّ، وأبي صالح، وسعيد بن جبير، والسديّ.
ورجَّحَ ابنُ جرير (10/ 622) أنّ الآية تشمل جميع معاني الصلاح استنادًا إلى عموم لفظها، وعدم المُخَصِّص، فقال:«والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله أخبر عن آدم وحواء أنّهُما دعَوا الله ربَّهما بحمل حواء، وأقسما لَئِن أعطاهما ما في بطن حواء صالحًا ليكونان لله من الشاكرين. والصلاح قد يشمل معاني كثيرة: منها الصلاح في استواء الخَلْق، ومنها الصلاح في الدِّين، والصلاح في العقل والتدبير. وإذ كان ذلك كذلك، ولا خبر عن الرسول يُوجِب الحجةَ بأنّ ذلك على بعض معاني الصلاح دون بعض، ولا فيه من العقل دليلٌ؛ وجب أن يُعَمَّ كما عمَّه الله، فيُقال: إنّهما قالا: {لئن آتيتنا صالحًا} بجميع معاني الصلاح» .
ومالَ ابنُ عطية (4/ 109) إلى القول الثاني، حيث قال:«قال ابن عباس رضي الله عنهما -وهو الأظهر-: بشرًا سَوِيًّا سليمًا» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 10/ 620. وعلَّق ابن أبي حاتم 5/ 1633 نحوه.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1633.
(3)
علَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1633.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1633.
(5)
علَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1633.
(6)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 248، وابن جرير 10/ 620، وابن أبي حاتم 5/ 1633. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(7)
أخرجه ابن جرير 10/ 620 - 621، وابن أبي حاتم 5/ 1633. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(8)
أخرجه ابن جرير 10/ 622، وابن أبي حاتم 5/ 1632.