الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
637 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- {يعمهون} ، قال: المُتَلَدِّد
(1)
(ز)
638 -
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله عز وجل: {يَعْمَهُون} . قال: يَلْعَبُون، ويَتَرَدَّدُون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
أُراني قد عَمِهْتُ وشاب رأسي
…
وهذا اللِّعْبُ شَيْنٌ بالكبير
(2)
(1/ 168)
639 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: {يعمهون} ، يعني: يتردَّدون
(3)
. (ز)
640 -
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، كذلك
(4)
. (ز)
641 -
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {في طغيانهم يعمهون} ، يعني: يترددون. يقول: زادهم الله ضلالة إلى ضلالتهم، وعمًى إلى عماهم
(5)
. (1/ 169)
642 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {يعمهون} ، قال: يَتَرَدَّدون
(6)
. (ز)
643 -
عن سليمان الأعمش -من طريق سفيان- {في طغيانهم يعمهون} ، قال: يلعبون
(7)
. (ز)
644 -
قال مقاتل بن سليمان: {يَعْمَهُونَ} : يترددون. ثُمَّ نعتهم فقال سبحانه:
{أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى}
(8)
. (ز)
{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى}
645 -
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- =
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 323.
المتلدد: المتلفت يمينًا وشمالًا، والمتحير المتبلد. لسان العرب (لدد).
(2)
أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 103 - .
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 48 - 49.
(4)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 49.
(5)
تفسير مجاهد ص 196، وأخرجه ابن جرير 1/ 324 مختصرًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 49. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر بلفظ: يلعبون، ويترددون في الضلالة.
(6)
أخرجه ابن جرير 1/ 324، وابن أبي حاتم 1/ 49.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 49.
(8)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 91.
646 -
وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} يقول: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى
(1)
[69]. (1/ 169)
647 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} ، قال: الكفر بالإيمان
(2)
. (1/ 169)
648 -
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} ، قال: آمنوا ثم كفروا
(3)
.
(1/ 169)
649 -
عن الحسن البصري: {اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} : اختاروا الضلالة على الهدى
(4)
. (ز)
650 -
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} ،
[69] وجَّه ابنُ جرير (1/ 326) هذا الأثر بقوله: «فكأن الذين قالوا في تأويل ذلك: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، وجَّهوا معنى الشراء إلى أنه أخذ المشترِي المشترى مكان الثمن المشترى به، فكذلك المنافق والكافر، قد أخذا مكان الإيمان الكفر، فكان ذلك منهما شراءً للكفر والضلالة اللذَيْن أخَذاهما بتركهما ما تركا من الهدى، وكان الهدى الذي تركاه هو الثمن الذي جعلاه عِوَضًا من الضلالة التي أخذاها» .
وقد رجَّح ابنُ جرير (1/ 326) مُسْتَنِدًا إلى المعنى المعروف للشراء في لغة العرب قولَ ابن عباس، وابن مسعود أنّ معنى {اشتروا الضلالة بالهدى}: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى، بقوله:«وذلك أن كل كافر بالله فإنه مستبدل بالإيمان كفرًا، باكتسابه الكفر الذي وُجِد منه بدلًا من الإيمان الذي أُمِرَ به، أوَما تسمعُ الله -جلَّ ثناؤُه- يقول فيمن اكتسب كفرًا به مكان الإيمان به وبرسوله: {ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل} [البقرة: 108]! وذلك هو معنى الشراء؛ لأن كل مُشْتَرٍ شيئًا فإنّما يستبدل مكان الذي يؤخذ منه من البدل آخر بديلًا منه. فكذلك المنافق والكافر استبدلا بالهدى الضلالة والنفاق، فأضَلَّهما الله، وسلبهما نور الهدى، فترك جميعهم في ظلمات لا يبصرون» . وسيأتي أثر السدي بنفس قولهما.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 325. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.
(2)
أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 532 - ، وابن جرير 1/ 325، وابن أبي حاتم 1/ 49.
(3)
أخرجه ابن جرير 1/ 326، وابن أبي حاتم 1/ 50 (154). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 124 - .
قال: اسْتَحَبُّوا الضلالة على الهدى
(1)
[70]. (1/ 169)
651 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} ، يقول: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى
(2)
[71]. (ز)
[70] ذكر ابنُ جرير (1/ 326 - 327) أنّ القائلين بذلك القول وجَّهوا معنى الشراء إلى معنى الاختيار، فقال عن قائليه: «فإنهم لما وجدوا الله -جل ثناؤه- قد وصف الكفار في موضع آخر، فنسبهم إلى استحبابهم الكفر على الهدى، فقال:{وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17]؛ صرفوا قوله: {اشتروا الضلالة بالهدى} إلى ذلك، وقالوا: قد تدخل الباء مكان على، وعلى مكان الباء، كما يقال: مررت بفلان، ومررت على فلان، بمعنى واحد
…
، فكان تأويل الآية على معنى هؤلاء: أولئك الذين اختاروا الضلالة على الهدى. وأُراهم وجَّهوا معنى قول الله -جل ثناؤه-: {اشتروا} إلى معنى: اختاروا؛ لأن العرب تقول: اشتريت كذا على كذا، يعنون اخترته عليه».
ثم انتقده ابنُ جرير (1/ 328) مستندًا إلى مخالفته المعنى الأعرفَ والأشهرَ للشِّراء، مع دلالةِ السّياقِ على خلافِه، فقال:«وهذا، وإن كان وجهًا من التأويل، فلست له بمختار؛ لأن الله -جل ثناؤه- قال: {فما ربحت تجارتهم}، فدلَّ بذلك على أن معنى قوله: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} معنى الشراء الذي يتعارفه الناس، من استبدال شيء مكان شيء، وأخذ عوض على عوض» .علَّق ابن عطية (1/ 131) على قول قتادة بقوله: «كما قال تعالى: {فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى} [فصلت: 17]» . ونقل قولين آخرين: الأول: «الشراء هنا استعارة وتشبيه، لما تركوا الهدى وهو معرض ووقعوا بدله في الضلالة، واختاروها، شُبِّهوا بمن اشتروا» . ثم علَّق عليه بقوله: «فكأنهم دفعوا في الضلالة هداهم، إذ كان لهم أخذه» . والثاني: «الآية فيمن كان آمن من المنافقين، ثم ارتد في باطنه وعقده» . ثم علَّق عليه بقوله: «ويقرب الشراء من الحقيقة على هذا» .
[71]
جمع ابنُ كثير (1/ 295) بين آثار السلف الواردة هنا بقوله: «وحاصل قول المفسرين: أنّ المنافقين عدلوا عن الهدى إلى الضلال، واعتاضوا عن الهدى بالضلالة، وهو معنى قوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى}، أي: بذلوا الهُدى ثمنًا للضلالة، وسواء في ذلك مَن كان منهم قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه إلى الكفر، كما قال تعالى فيهم: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم} [المنافقون: 3]، أو أنهم استحبوا الضلالة على الهدى، كما يكون حال فريق آخر منهم، فإنهم أنواع وأقسام» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 325 من طريق سعيد، وابن أبي حاتم 1/ 49. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 50.