الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2856 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون} ، قال: فلَعَمْرِي لَمَن رجع من أهل الشرك أكثر ممن رجع من أهل الكتاب، إنما آمن من أهل الكتاب رَهْطٌ يسير
(1)
. (ز)
2857 -
عن محمد بن السّائِب الكَلْبِيِّ -من طريق مَعْمَر- قال: لا يؤمنون إلا بقليل مما في أيديهم، ويكفرون بما وراءه
(2)
[361]. (ز)
2858 -
عن معمر، نحو ذلك
(3)
. (ز)
2859 -
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: {بل لعنهم الله بكفرهم} فطبع على قلوبهم؛ {فقليلا ما يؤمنون} يعني بالقليل: بأنهم لا يصدقون بأنه من الله، وكفروا بما سواه مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله عز وجل في النساء:{فلا يؤمنون إلا قليلا (46)} ، وإنما سمي اليهود من قِبَل يَهُوذا بن يعقوب
(4)
. (ز)
2860 -
قال الواقدي: معناه: لا يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا
(5)
. (ز)
الآية
نزول الآية:
2861 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جُبَيْر- قال: كانت يهود خيبر تقاتل غَطَفان، فكلما
[361] رجَّح ابنُ جرير (2/ 233 - 234) مضمون هذا الأثر بقوله: «وأولى التأويلات في قوله: {فقليلا ما يؤمنون} بالصواب:
…
هو أنّ الله أخبر أنه لعن الذين وصف صفتهم في هذه الآية، ثم أخبر عنهم أنهم قليلو الإيمان بما أنزل الله إلى نبيه محمد، ولذلك نصب قوله:{فقليلا} لأنه نعت للمصدر المتروك ذكره، ومعناه: بل لعنهم الله بكفرهم فإيمانًا قليلًا ما يؤمنون».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 233.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 52، وابن جرير 2/ 233 مبهمًا قال: قال مَعْمَر: وقال غيره:
…
الأثر.
(3)
تفسير الثعلبي 1/ 133، وتفسير البغوي 1/ 120.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 122.
(5)
تفسير الثعلبي 1/ 133، وتفسير البغوي 1/ 120.
التقوا هُزِمت يهود، فعاذَت بهذا الدعاء: اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم. وكانوا إذا التَقَوْا دعوا بهذا فهَزَمُوا غطفان، فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا به، فأنزل الله:{وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} يعني: وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد، إلى قوله:{فلعنة الله على الكافرين}
(1)
[362]. (1/ 467)
2862 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- أنّ يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، فلَمّا بعثه الله من العرب كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل، وبِشْر بن البراء، وداود بن سلمة: يا معشر يهود، اتقوا الله، وأسلِموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك، وتخبرونا بأنه مبعوث، وتصفونه بصفته. فقال سَلّام بن مِشْكَم -أحد بني النضير-: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم.
[362] انتَقَد ابنُ تيمية (1/ 271 - 273 بتصرف) هذا الحديث مستندًا إلى ضعف إسناده، ومخالفته للدلالة المستفيضةِ للتاريخ، فقال:«وهذا الحديث رواه الحاكم في مستدركه، وهذا مما أنكره عليه العلماء؛ فإن عبد الملك بن هارون من أضعف الناس، وهو عند أهل العلم بالرجال متروك، بل كذاب، ومما يبين ذلك أنّ قوله: {وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا} إنما نزلت باتفاق أهل التفسير والسِّيَر في اليهود المجاورين للمدينة أولًا كبني قينقاع وقريظة والنضير، وهم الذين كانوا يحالفون الأوس والخزرج، وهم الذين عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، ثم لما نقضوا العهد حاربهم، فحارب أولًا بني قينقاع، ثم النضير، ثم قريظة عام الخندق، فكيف يقال نزلت في يهود خيبر وغطفان؟! فإن هذا من كذاب جاهل لم يحسن كيف يكذب، ومما يبين ذلك أنّه ذُكِر فيه انتصار اليهود على غطفان لما دعوا بهذا الدعاء، وهذا مما لم ينقله أحد غير هذا الكذاب، ولو كان هذا مما وقع لكان مما تتوفر دواعي الصادقين على نقله، وما ذكره بعض المفسرين من أنهم كانوا يقسمون به أو يسألون به، فهو نقل شاذ مخالف للنقول الكثيرة المستفيضة المخالفة له» .
_________
(1)
أخرجه الحاكم 2/ 289 (3042).
قال الحاكم: «أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير وهو غريب من حديثه» ؛ أي: عبد الملك بن هارون بن عنترة. وقال الذهبي في التلخيص: «لا ضرورة في ذلك، فعبد الملك متروك هالك» . وقال السيوطي: «سند ضعيف» .
فأنزل الله: {ولما جاءهم كتاب من عند الله} الآية
(1)
. (1/ 468)
2863 -
عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، قال: حدثني أشياخ مِنّا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنّا، كان معنا يهود، وكانوا أهل كتاب، وكنا أصحاب وثن، وكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبيًّا يبعث الآن قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرَم. فلما بعث الله رسوله اتَّبَعناه، وكفروه به، ففينا -والله- وفيهم أنزل الله:{وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} الآية كلها
(2)
. (1/ 465)
2864 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: كانت اليهود تَسْتَنصِر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب، يقولون: اللهم، ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا حتى يعذب المشركين، ويقتلهم. فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم ورَأَوْا أنّه من غيرهم كفروا به حَسَدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله؛ فقال الله:{فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين}
(3)
. (ز)
2865 -
عن الربيع بن أنس، نحو ذلك
(4)
. (ز)
2866 -
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق مسلم البَطِين- في قوله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} ، قال: نزلت في اليهود، عرفوا محمدًا أنه نبي، وكفروا به
(5)
. (1/ 470)
2867 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولما جاءهم كتاب من عند الله} نزلت في اليهود، منهم: أبو رافع، وابن أبي الحُقَيْق، وأبو نافع، وغرار، وكانوا من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا يستفتحون على الذين كفروا
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 547 - ، ومن طريقه ابن جرير 2/ 237، وابن أبي حاتم 1/ 172 (905)، وأبو نُعَيْم في الدلائل 1/ 82 (43).
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2)
أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 541 - ، وابن جرير 2/ 237، والبيهقي في الدلائل 2/ 75.
(3)
أخرجه ابن جرير 2/ 239، وابن أبي حاتم 1/ 171 - 172.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 171.
(5)
أخرجه ابن جرير 2/ 241. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 122.