الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير الآية:
{وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ}
2868 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم} وهو القرآن الذي أنزل على محمد مصدق لما معهم، أي: للتوراة والإنجيل
(1)
. (1/ 465)
2869 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم} ، قال: وهو القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، مصدق لما معهم من التوراة والإنجيل
(2)
. (ز)
2870 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولما جاءهم كتاب من عند الله} يعني: قرآن محمد صلى الله عليه وسلم {مصدق لما معهم} في التوراة بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم وقرآنه في التوراة
(3)
. (ز)
{وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
(89)}
2871 -
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- =
2872 -
وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في الآية، قال: كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون محمدًا صلى الله عليه وسلم في التوراة، فيسألون الله أنّ يبعثه نبيًّا فيقاتلون معه العرب، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل
(4)
. (1/ 466)
2873 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضحاك- قال: كانت يهود بني قُرَيْظَة والنَّضِير من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم يستفتحون؛ يدعون الله على الذين كفروا، ويقولون: اللهم، إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا عليهم. فيُنصَرون، {فلما
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 236. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن جرير 2/ 236، وابن أبي حاتم 1/ 171.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 122.
(4)
أخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 536.
جاءهم ما عرفوا كفروا به} يريد محمدًا، ولم يَشُكُّوا فيه، كفروا به
(1)
. (ز)
2874 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله:{وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} ، قال: كانوا يستظهرون، يقولون: نحن نُعين محمدًا عليهم. وليسوا كذلك؛ يكذبون
(2)
. (1/ 467)
2875 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: كان يهود أهل المدينة قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قاتلوا من يَلِيهم من مشركي العرب من أسَد وغَطَفان وجُهَيْنَة وعُذْرَة يستفتحون عليهم، ويستنصرون، يدعون عليهم باسم نبي الله، فيقولون: اللهم ربنا، انصرنا عليهم باسم نبيك وبكتابك الذي تُنزِل عليه، الذي وعدتنا إنك باعثه في آخر الزمان
(3)
. (1/ 469)
2876 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} ، يقول: يستنصرون بخروج محمد على مشركي العرب، يعني: بذلك أهل الكتاب، فلما بعث الله محمدًا، ورأوه من غيرهم؛ كفروا به وحسدوه
(4)
. (ز)
2877 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كانوا يستفتحون على كفار العرب
(5)
. (ز)
2878 -
عن أبي العالية =
2879 -
والربيع بن أنس: يستنصرون به على الناس
(6)
. (ز)
2880 -
عن سعيد بن جبير-من طريق مسلم البطين- قوله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} ، قال: هم اليهود، عرفوا محمدًا أنّه نبيٌّ، وكفروا به
(7)
. (ز)
2881 -
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: يستفتحون بمحمد، تقول: إنه يخرج، {فلما جاءهم ما عرفوا} وكان من غيرهم {كفروا به}
(8)
. (ز)
2882 -
عن علي الأَزْدِيِّ -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} ، قال: اليهود، كانوا يقولون: اللهم ابعث لنا هذا النبيَّ
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي نُعَيم في الدلائل.
(2)
أخرجه ابن جرير 2/ 241، وابن أبي حاتم 1/ 171.
(3)
عزاه السيوطي إلى أبي نُعَيم في الدلائل.
(4)
أخرجه ابن جرير 2/ 238.
(5)
أخرجه ابن جرير 2/ 241.
(6)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 171.
(7)
أخرجه ابن جرير 2/ 241.
(8)
أخرجه ابن جرير 2/ 238، وابن أبي حاتم 1/ 172 مختصرًا.
يحكم بيننا وبين الناس، {يستفتحون}: يستنصرون به على الناس
(1)
. (ز)
2883 -
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} ، قال: كانوا يستفتحون على كفار العرب بخروج النبي صلى الله عليه وسلم، ويرجون أن يكون منهم، فلما خرج ورأوه ليس منهم كفروا، وقد عرفوا أنه الحق، وأنه نبيٌّ صلى الله عليه وسلم، قال الله:{فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين}
(2)
. (ز)
2884 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت اليهود تستفتح بمحمد على كفار العرب، يقولون: اللهم، ابعث النبي الذي نجده في التوراة، يعذبهم ويقتلهم. فلمّا بعث الله محمدًا كفروا به حين رأوه بُعِث من غيرهم حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله
(3)
. (1/ 467)
2885 -
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} ، قال: كانت العرب تَمُرُّ باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون محمدًا صلى الله عليه وسلم في التوراة، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلوا معه العرب، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل
(4)
. (ز)
2886 -
قال مقاتل بن سليمان: {وكانُوا مِن قَبْلُ} أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا {يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا} . نظيرها في الأنفال [19]: {إن تستفتحوا} ، يعني: إن تستنصروا بخروج محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب؛ جُهَيْنَة، ومُزَيْنَةَ، وبني عُذْرَة، وأسد، وغَطَفان، ومن يليهم. كانت اليهود إذا قاتلوهم قالوا: اللهم، إنا نسألك باسم النبي الذي نجده في كتابنا تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا. فيُنصرون عليهم، فلمّا بعث الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم من غير بني إسرائيل كفروا به وهم يعرفونه، فذلك قوله سبحانه:{فلما جاءهم} محمد {ما عرفوا} أي: بما عرفوا من أمره في التوراة {كفروا به فلعنة الله على الكافرين} يعني: اليهود
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 238.
(2)
أخرجه ابن جرير 2/ 240.
(3)
أخرجه ابن جرير 2/ 239، وابن أبي حاتم 1/ 171 من طريق معمر مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 152 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نُعَيْم.
(4)
أخرجه ابن جرير 2/ 240.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 122.
2887 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله عز وجل: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} ، قال: كانت يهود يستفتحون على كفار العرب، يقولون: أما واللهِ، لو قد جاء النبي الذي بَشَّر به موسى وعيسى؛ أحمد، لكان لنا عليكم. وكانوا يظنون أنه منهم، وكانوا بالمدينة والعرب حولهم، وكانوا يستفتحون عليهم به، ويستنصرون به، فلما كان من غيرهم أبَوْا أن يؤمنوا به، وحسدوه. وقرأ قول الله -جلَّ ثناؤه-:{كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ} [البقرة: 109]. قال: قد تبين لهم أنه رسول الله، فمِن هُنالك نَفَع الله الأوسَ والخزرج بما كانوا يسمعون منهم أن نبيًّا خارج
(1)
[363]. (ز)
[363] بيِّن ابنُ جرير (2/ 236)، وابنُ عطية (1/ 281)، وابنُ تيمية (1/ 271 - 273)، وابنُ كثير (1/ 486) أنّ معنى الاستفتاح: الاستنصار. وأن معنى يستفتحون: يستنصرون.
وانتقد ابنُ تيمية (1/ 271 - 273 بتصرف) القول بأن استفتاحهم بالنبي صلى الله عليه وسلم إقسامهم به، مستندًا إلى مخالفته النقول الصحيحة المستفيضة، وعدم ذكرِ الكتبِ الجامعةِ لأقوالِ السّلفِ له، فقال:«كانت اليهود تقول للمشركين: سوف يبعث هذا النبي ونقاتلكم معه فنقتلكم. لم يكونوا يقسمون على الله بذاته ولا يسألون به، بل يقولون: اللهم، ابعث هذا النبي الأمي لنتبعه ونقتل هؤلاء معه. هذا هو النقل الثابت عند أهل التفسير، وعليه يدل القرآن؛ فإنه قال تعالى: {وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ}، والاستفتاح: الاستنصار، وهو طلب الفتح والنصر. فطلب الفتح والنصر به هو أن يُبعث فيقاتلونهم معه، فبهذا ينصرون، ليس هو بإقسامهم به وسؤالهم به، إذ لو كان كذلك لكانوا إذا سألوا أو أقسموا به نُصِرُوا، ولم يكن الأمر كذلك، بل لما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم نصر الله من آمن به وجاهد معه على من خالفه، وما ذكره بعض المفسرين من أنهم كانوا يقسمون به أو يسألون به فهو نقل شاذٌّ مُخالِف به للنقول الكثيرة المستفيضة المخالفة له» . ثم ساق الآثار الواردة عن السلف في تفسير الاستفتاح بالاستنصار، ثم قال: «ولم يذكر ابن أبي حاتم وغيره ممن جمع كلام مفسري السلف إلا هذا، وهذا لم يُذكر فيه السؤال به عن أحد من السلف، بل ذكروا الإخبار به، أو سؤال الله أن يبعثه
…
ولفظ الآية إنما فيه أنهم كانوا يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، وهذا كقوله تعالى:{إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمْ الفَتْحُ} [الأنفال: 19]، والاستفتاح: طلب الفتح، وهو النصر. ومنه الحديث المأثور: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بصعاليك المهاجرين، أي: يستنصر بهم، أي: بدعائهم، كما قال:«وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» . بصلاتهم ودعائهم وإخلاصهم. وهذا قد يكون بأن يطلبوا من الله تعالى أن ينصرهم بالنبي المبعوث في آخر الزمان، بأن يعجل بعث ذلك النبي إليهم لينتصروا به عليهم، لا لأنهم أقسموا على الله وسألوا به، ولهذا قال تعالى:{فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} ، فلو لم ترد الآثار التي تدل على أن هذا معنى الآية لم يجُز لأحد أن يحمل الآية على ذلك المعنى المتنازع فيه بلا دليل؛ لأنه لا دلالة فيها عليه، فكيف وقد جاءت الآثار بذلك؟!».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 241.