الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2737 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {ثم أقررتم} بهذا الميثاق {وأنتم تشهدون} يقول: وأنتم شهود
(1)
. (1/ 455)
2738 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل أوله
(2)
[351]. (ز)
2739 -
قال مقاتل بن سليمان: {ثم أقررتم} بهذا {وأنتم تشهدون} أن هذا في التوراة
(3)
. (ز)
{ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ}
الآية
نزول الآية:
2740 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} ، قال: ابتلاهم الله بذلك من فعلهم، وقد حَرَّم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم، فكانوا فريقين: طائفة منهم من بني قَيْنُقاع حلفاء الخَزْرَج، والنَّضِير وقُرَيْظة حلفاء الأَوْس، فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قَيْنُقاع مع الخزرج، وخرجت النَّضِير وقُرَيْظَة مع الأوس،
[351] ذكر ابنُ جرير (2/ 201 - 202): أن قوله تعالى: {لا تسفكون دماءكم} يحتمل احتمالين: أحدهما: أنه نهيٌ عن أن يقتل بعضهم بعضًا، فكان في قتل الرجل منهم الرجل قتل نفسه، إذ كانت ملَّتُهما واحدة. والآخر: أن يكون معنى قوله: {لا تسفكون دماءكم} أي: لا يقتل الرجل منكم الرجل منكم، فيقاد به قصاصًا؛ فيكون بذلك قاتلًا نفسه؛ لأنه سبَّب لنفسه ما استحقت به القتل.
وانتقد ابنُ عطية (1/ 272) المعنى الثاني الذي ذكره ابن جرير، فقال:«وهذا تأويل فيه تكلف، وإنما كان الأمر أن الله تعالى قد أخذ على بني إسرائيل في التوراة ميثاقًا أن لا يقتل بعضهم بعضًا، ولا ينفيه، ولا يَسترقَّه، ولا يدعه يُستَرَقّ، إلى غير ذلك من الطاعات» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 204، وابن أبي حاتم 1/ 163.
(2)
أخرجه ابن جرير 2/ 203.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 120.
يُظاهِر كل من الفريقين حلفاءَه على إخوانه، حتى يَتَسافكوا دماءهم بينهم، وبأيديهم التوراة، يعرفون منها ما عليهم وما لهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان، لا يعرفون جنة ولا نارًا، ولا بعثًا ولا قيامة، ولا كتابًا، ولا حرامًا ولا حلالًا، فإذا وضعت الحرب أوزارها افْتَدَوْا أسْراهم تصديقًا لما في التوراة، وأخذا به بعضهم من بعض، يفتدي بنو قَيْنُقاع ما كان من أسراهم في أيدي الأوس، وتفتدي النَّضِير وقُرَيْظَة ما كان في أيدي الخزرج منهم، ويُطِلُّون
(1)
ما أصابوا من الدماء وقتلى من قتلوا منهم فيما بينهم، مظاهرة لأهل الشرك عليهم
…
ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج -فيما بلغني- نزلت هذه القصة
(2)
. (1/ 455)
2741 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: كان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قومًا أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم، ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم
(3)
. (ز)
2742 -
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق شعبة- قال: نزلت هذه الآية في قيس بن خَطِيم: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان}
(4)
. (ز)
2743 -
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون} ، قال: إن الله أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضًا، وأيما عبد أو أمة وجدتموه من بني إسرائيل فاشتروه بما قام ثمنه فأعتقوه. فكانت قُرَيْظَة حلفاء الأَوْس، والنَّضِير حلفاء الخَزْرَج، فكانوا يقتتلون في حرب سُمَير، فتقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضيرَ وحلفاءَها، وكانت النَّضِير تقاتل قريظة وحلفاءها فيغلبونهم، فيخربون بيوتهم ويخرجونهم منها، فإذا أُسِر الرجل من الفريقين كليهما جمعوا له حتى يَفْدُوه، فتُعَيِّرهم العرب بذلك، ويقولون: كيف تقاتلونهم وتفدونهم؟! قالوا: إنا أُمِرْنا أن نفديهم، وحرم علينا قتالهم. قالوا: فلم تقاتلونهم؟ قالوا: إنا نستحيي أن تَسْتَذِل
(1)
الطَّلُّ: هدر الدم. القاموس المحيط (طلل).
(2)
أخرجه ابن جرير 2/ 207، وابن أبي حاتم 1/ 164 (858) مختصرًا.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3)
أخرجه ابن جرير 2/ 209، وابن أبي حاتم 1/ 163.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 164.