الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخبرهم بما كان، ولم يخبرهم بأمر العجل،
…
ثم انصرفوا مع موسى راجعين، فلما دَنَوْا من المُعَسْكَر على ساحل البحر سَمِعُوا اللَّغَط حول العِجْل، فقالوا: هذا قتال في المَحَلَّة. فقال موسى عليه السلام: ليس بقتال، ولكنه صوت الفتنة. فلما دخلوا المعسكر رأى موسى ماذا يصنعون حول العجل، فغضب، وألقى الألواح، فانكسر منها لوحان، فارتفع من اللوح بعض كلام الله عز وجل، فأمر بالسامري، فأُخْرِج مِن مَحَلَّة بني إسرائيل، ثم عمد إلى العجل فبَرَدَه بالمِبْرَد، وأحرقه بالنار، ثم ذَرّاه في البحر، فذلك قوله:{لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا} [طه: 97]
(1)
. (ز)
1755 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: لَمّا أنجى الله عز وجل بني إسرائيل من فرعون، وأغرق فرعون ومن معه؛ قال موسى لأخيه هارون:{اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142]. قال: لَمّا خرج موسى، وأمر هارون بما أمره به، وخرج موسى متعجلًا مسرورًا إلى الله، قد عرف موسى أنّ المرء إذا نجح في حاجة سيده كان يُسْرُه أن يَتَعَجَّل إليه. قال: وكان حين خرجوا استعاروا حُلِيًّا وثيابًا من آل فرعون، فقال لهم هارون: إنّ هذه الثياب والحُلِيَّ لا تَحِلُّ لكم، فاجمعوا نارًا، فألقوه فيها، فأحرقوه. قال: فجمعوا نارًا، قال: وكان السامري قد نظر إلى أثَرِ دابة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامري في قوم موسى، قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يده، فلما ألقى قوم موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صَوَّرَ الله -جل وعز- ذلك لهم عِجْلًا ذَهَبًا، فدخلته الريح، فكان له خوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} الآية، إلى قوله:{حتى يرجع إلينا موسى} [طه: 88 - 91]. قال: حتى إذا أتى موسى الموعد، قال الله:{وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري} . فقرأ حتى بلغ: {أفطال عليكم العهد} [طه: 83 - 86]
(2)
. (ز)
{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}
1756 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {ثم عفونا عنكم من بعد ذلك} ، يعني: من بعد ما اتخذتم العجل
(3)
. (1/ 368)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 104 - 106.
(2)
أخرجه ابن جرير 1/ 673.
(3)
أخرجه ابن جرير 1/ 675، وابن أبي حاتم 1/ 108.