الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النسخ في الآية:
3474 -
عن ابن مسعود، وناس من الصحابة، في قوله:{ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} ، قال: كان الناس يصلون قِبَل بيت المقدس، فلَمّا قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة على رأس ثمانية عشر شهرًا من مُهاجَرِه، وكان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء فنظر ما يؤمر، فنسختها قِبَل الكعبة
(1)
. (1/ 564)
3475 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: أول ما نُسِخ من القرآن -فيما ذُكِر والله أعلم- شأن القبلة، قال الله تعالى:{ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصَلّى نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تعالى إلى البيت العتيق، ونسخها، فقال:{ومن حيث خرجت فول وجهك} الآية [البقرة: 149 - 150]
(2)
. (3/ 564)
3476 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحوه
(3)
. (ز)
3477 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
3478 -
والحسن البصري =
3479 -
وزيد بن أسلم =
3480 -
وعطاء الخراساني، نحو ذلك
(4)
. (ز)
3481 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه النسائي في السنن الكبرى 10/ 17 (10936) بنحوه من حديث البراء، بلفظ: ستة عشر شهرًا، وابن جرير 2/ 657.
ورواية النسائي تدور على أبي إسحاق السبيعي، وقد عنعنه عن البراء، وهو مشهور بالتدليس. وفي إسناد الطبري أسباط بن نصر عن السدي، وكلاهما فيه مقال. ينظر: طبقات المدلسين لابن حجر ص 42، وتنظر ترجمتهما في: تهذيب الكمال 2/ 357، 3/ 132.
(2)
أخرجه الحاكم 2/ 294 (3060)، وابن أبي حاتم 1/ 212 (1123).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة» . وقال الذهبي: «على شرط البخاري ومسلم» .
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 212.
(4)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 212.
(5)
أخرجه ابن جرير 2/ 450، وابن أبي حاتم 1/ 212.
3482 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في هذه الآية، قال: هي منسوخة، نسخها قوله:{فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 149]، أي: تلقاءه
(1)
. (1/ 568)
3483 -
قال محمد ابن مسلم الزهري: أوّل ما نُسخ من القرآن من سورة البقرة القبلة، كانت نحو بيت المقدس، تحولتْ نحو الكعبة، فقال الله عز وجل:{ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللهِ إنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ} ، نُسخ بقوله تعالى:{قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ} [البقرة: 144]
(2)
. (ز)
3484 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ} ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هؤلاء قوم يهود يستقبلون بيتًا من بيوت الله، لو أنّا استقبلناه» . فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهرًا، فبلغه أن يهود تقول: والله، ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم. فكره ذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ورفع وجهه إلى السماء، فقال الله عز وجل:{قد نرى تقلب وجهك في السماء} الآية
(3)
[460]. (ز)
[460] رجَّحَ ابن جرير (2/ 456 - 458 بتصرف) أن الآية غير منسوخة، وانتَقَدَ مَن ذهب إلى النسخ في الآية، بعدم وجود حجة دالَّةٍ على النسخ، فقال:«الصواب أن يقال: إنها جاءت مجيء العموم والمراد الخاص، وذلك أن قوله: {فأينما تولوا فثم وجه الله} محتمل: أينما تولوا في حال سيركم في أسفاركم، في صلاتكم التطوع، وفي حال مسايفتكم عدوكم، في تطوعكم ومكتوبتكم، فثَمَّ وجه الله، ومحتمل: فأينما تولوا من أرض الله فتكونوا بها فثَمَّ قبلة الله التي تُوَجِّهُون وجوهَكم إليها؛ لأن الكعبة ممكن لكم التوجه إليها منها، ومحتمل: فأينما تولوا وجوهكم في دعائكم فهنالك وجهي أستجيب لكم دعاءكم، فإذا كان قوله: {فأينما تولوا فثم وجه الله} محتملًا ما ذكرنا من الأوجه؛ لم يكن لأحد أن يزعم أنها ناسخة أو منسوخة إلا بحجة يجب التسليم لها، وقد دَلَّلْنا على أن لا ناسخ من آي القرآن وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما نفى حكمًا ثابتًا، وأُلْزِم العبادُ فرضَه، غير محتمل بظاهره وباطنه غير ذلك، فأما إذا ما احتمل غيرَ ذلك من أن يكون بمعنى الاستثناء أو الخصوص والعموم، أو المجمل، أو المفسر، فمن الناسخ والمنسوخ بمعزل، ولا منسوخ إلا المنفي الذي كان قد ثبت حكمه وفرضه، ولم يصح واحد من هذين المعنيين لقوله: {فأينما تولوا فثم وجه الله} بحجة يجب التسليم لها، فيقال فيه: هو ناسخ أو منسوخ» .
_________
(1)
أخرجه الترمذي (2958)، وابن جرير 2/ 451 بنحوه. وعلقه ابن أبي حاتم 1/ 212 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
الناسخ والمنسوخ للزهري ص 18.
(3)
أخرجه ابن جرير 2/ 452. وأورده الثعلبي 2/ 11.
الحديث من مرسل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيفٌ، قال الذهبي في المغني في الضعفاء 2/ 380:«ضعّفه أحمد، والدارقطني» . والخبر مرسل من جهته، فهاتان علّتان لتضعيف إسناده.