الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ}
1286 -
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = (1/ 244)
1287 -
وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: جُعِل إبليسُ على مُلْك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم: الجن، وإنّما سُمُّوا الجِنَّ لأنهم خُزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلْكِه خازِنًا
(1)
. (ز)
1288 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير- قال: كان إبليسُ من خُزّان الجنة، وكان يُدَبِّر أمرَ السماء الدنيا
(2)
. (1/ 271)
1289 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق يَعْلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير- قال: كان إبليسُ اسمُه: عزازيلُ، وكان من أشرف الملائكة، من ذوي الأجنحة الأربعة، ثم أُبْلِس بعد
(3)
. (1/ 270)
1290 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله
(4)
. (ز)
1291 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة، اسمه: عزازيل، وكان من سُكّان الأرض
(5)
. (1/ 270)
1292 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كان إبليسُ من حَيٍّ من أحياء الملائكة، يقال لهم: الجن. خُلِقوا من نار السَّموم من بين الملائكة. قال: وكان اسمه الحارث. قال: وكان خازِنًا من خُزّان الجنة. قال: وخُلِقت الملائكة من نورٍ، غيرَ هذا الحَيّ. قال: وخُلِقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التَهَبَتْ
(6)
. (1/ 242)
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 536. وقد تقدم بطوله من رواية السدي.
(2)
أخرجه البيهقي (147). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 84 (361)، وابن الأنباري في الأضداد ص 336، والبيهقي في الشعب (146). وعزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان.
(4)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 84 (عَقِب 362).
(5)
أخرجه ابن جرير 1/ 536، وابن الأنباري في الأضداد ص 334 كلاهما من طريق ابن إسحاق. وعزاه السيوطي لابن إسحاق في المبتدأ. وفي لفظٍ عند ابن جرير عن ابن عباس وغيره من طريق طاووس أو مجاهد: وكان سكان الأرض فيهم يُسَمَّوْن الجن من بين الملائكة.
(6)
أخرجه ابن جرير 1/ 482 - 485.
1293 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كان إبليس من أشراف الملائكة، وأكرمهم قبيلة، وكان خازِنًا على الجِنان، وكان له سلطانُ سماء الدّنيا، وكان له سلطانُ الأرض. قال: قال ابن عبّاس: وقوله: {كان من الجنّ} [الكهف: 50]، إنَّما سُمِّي بالجَنّان أنّه كان خازنًا عليها، كما يقال للرّجل: مكّيّ، ومدنيّ، وكوفيّ، وبصريّ. =
1294 -
قال ابن جريج: وقال آخرون: هم سِبْطٌ من الملائكة قبيلة، فكان اسم قبيلته: الجِنّ
(1)
. (ز)
1295 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق صالح مولى التَّوْأَمَة- قال: إنّ من الملائكة قبيلًا يُقال لهم: الجن. فكان إبليس منهم، وكان إبليس يَسُوس ما بين السماء والأرض، فعصى، فمسخه الله شيطانًا رجيمًا
(2)
. (ز)
1296 -
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: كان إبليس رئيسَ ملائكة سماء الدنيا
(3)
. (1/ 271)
1297 -
قال سعيد بن جبير: مِن الذين يعملون في الجنة
(4)
. (ز)
1298 -
عن قتادة، قال: كان الحسنُ يقول في قوله: {إلا إبليس كان من الجن} [الكهف: 50]: ألْجَأَه إلى نَسَبِه، فقال الله:{أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني} [الكهف: 50] الآية. وهم يَتَوالَدُون كما يَتَوالَدُ بنو آدم
(5)
. (ز)
1299 -
قال مقاتل بن سليمان: {اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ} وحده، فاستثنى؛ لَمْ يسجُد
(6)
. (ز)
1300 -
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: أمّا العرب فيقولون: ما الجِنُّ إلا كل مَن اجْتَنَّ فلم يُرَ. وأمّا قوله: {إلا إبليس كان من الجن} [الكهف: 50] أي: كان من الملائكة، وذلك أن الملائكة اجْتَنُّوا فلم يُرَوْا، وقد قال الله -جَلَّ ثناؤُه-:{وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} [الصافات: 158]،
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 540، وابن أبي حاتم 1/ 85 (367).
(2)
أخرجه ابن جرير 1/ 541.
(3)
أخرجه ابن جرير 1/ 538. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4)
تفسير البغوي 1/ 82.
(5)
أخرجه ابن جرير 1/ 540. وينظر: تفسير البغوي 1/ 82.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 98. وينظر: تفسير الثعلبي 1/ 178.
وذلك لقول قريش: إنّ الملائكة بنات الله. فيقول الله: إن تكن الملائكة بناتي فإبليس منها، وقد جعلوا بيني وبين إبليس وذريته نَسَبًا. قال: وقد قال الأعشى أعشى بني قيس بن ثَعْلَبَة البَكْرِيّ، وهو يذكر سليمان بن داود وما أعطاه الله:
ولو كان شيء خالِدًا أو مُعَمَّرًا
…
لكان سليمان البَرِيَّ من الدَّهْرِ
بَراهُ إلهي واصْطَفاه عِبادَه
…
ومَلَّكه ما بين ثُرْيا إلى مِصْر
وسَخَّر من جِنِّ الملائكِ تِسْعَةً
…
قيامًا لديه يعملون بلا أجر
قال: فأبت العرب في لغتها إلا أنّ الجِنَّ: كُلُّ ما اجْتَنَّ. يقول: ما سَمّى الله الجِنَّ إلا أنّهم اجْتَنُّوا؛ فلم يُرَوْا، وما سَمّى بني آدم: الإنس، إلا أنهم ظهروا فلَم يَجْتَنُّوا، فما ظهر فهو إنس، وما اجْتَنَّ فلم يُرَ فهو جِنٌّ
(1)
. (ز)
1301 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- أنه قال: إبليس أبو الجن، كما آدم أبو الإنس
(2)
[166][167]. (ز)
[166] رجَّح ابنُ جرير (1/ 542 - 543) قولَ من قال: «إن إبليس كان من الملائكة» مُسْتَدِلًّا بأنّ الله استثنى من جميعهم إبليس، فدلَّ باستثنائه إياه منهم على أنه منهم.
وذكر ابنُ عطية (1/ 178 - 179) أنه قول الجمهور، وقال:«وهو ظاهر الآية» . وبيّن كون الاستثناء مُتَّصِلًا على هذا القول.
[167]
قال ابنُ جرير (1/ 542 - 543) مُبيّنًا العِلَل التي استند إليها القائلون بكونه ليس من الملائكة: «وعِلَّة من قال هذه المقالة: أنَّ الله -جَلَّ ثناؤُه- أخْبَرَ في كتابه أنّه خلق إبليس من نار السَّموم، ومن مارج من نار، ولم يخبر عن الملائكة أنه خَلقها من شيء من ذلك، وأن الله -جَلَّ ثناؤُه- أخبر أنه من الجنّ، فقالوا: فغيرُ جائز أن يُنسب إلى غير ما نسبه الله إليه. قالوا: ولإبليس نسلٌ وذرية، والملائكة لا تتناسل ولا تتوالد» .
وكذا انتَقَد ابنُ عطية (1/ 178 - 179) بعضَ أدلتهم بقوله: «قوله عز وجل: {كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50] يتخرج على أنّه عمل عملهم، فكان منهم في هذا، أو على أنّ الملائكة قد تُسَمّى جِنًّا لاستتارها، قال تعالى: {وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: 158]، أو على أن يكون نَسَبهم إلى الجَنَّة -كما ينسب إلى البَصْرة: بِصْريّ- لَمّا كان خازِنًا عليها» . وبيَّن ابنُ عطية أنّ قولهم يقتضي كون الاستثناء منقطعًا.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 538.
(2)
أخرجه ابن جرير 1/ 540، وابن أبي حاتم 1/ 85 (367).