الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نزول الآية:
3428 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ قريشًا منعوا النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله:{ومن أظلم ممن منع مساجد الله} الآية
(1)
. (1/ 561)
3429 -
عن كعب [الأحبار]-من طريق ذي الكَلاع- قال: إنّ النصارى لما ظَهَروا على بيت المقدس حرقوه، فلما بعث الله محمدًا أنزل عليه:{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها} الآية، فليس في الأرض نصرانيٌّ يدخل بيت المقدس إلا خائفًا
(2)
. (3/ 56)
3430 -
قال عطاء: نزلت في مشركي مكة
(3)
. (ز)
3431 -
قال مقاتل بن سليمان: {ومن أظلم} نزلت في أنطِياخُوس بن ببْلِيس الرومي ومن معه من أهل الروم
(4)
. (ز)
تفسير الآية:
3432 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله} ، قال: هم النصارى
(5)
.
(1/ 562)
3433 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله} ، قال: هم النصارى، وكانوا يَطْرَحُون في بيت المقدس الأذى، ويمنعون الناس أن يُصَلُّوا فيه
(6)
. (1/ 562)
(1)
أورده ابن أبي حاتم 1/ 210 (1110).
روى ابنُ أبي حاتم هذا الأثر من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العجاب 1/ 351:«سند جيد» .
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 210.
(3)
تفسير الثعلبي 1/ 262، وتفسير البغوي 1/ 138.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 132.
(5)
أخرجه ابن جرير 2/ 442، وابن أبي حاتم 1/ 210.
(6)
تفسير مجاهد ص 212، وأخرجه ابن جرير 2/ 442، وابن أبي حاتم 1/ 210.
3434 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أولئك أعداء الله الروم، حَمَلَهم بغضُ اليهود على أن أعانوا بُخْتَنَصَّرَ البابِلِيَّ المجوسي على تخريب بيت المقدس
(1)
. (1/ 562)
3435 -
عن الحسن البصري، نحو ذلك
(2)
. (ز)
3436 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله} الآية، قال: هم الروم، كانوا ظاهروا بُخْتَنَصَّرَ على خراب بيت المقدس حتى خرَّبه، وأمر به أن تُطْرَح فيه الجِيَف، وإنّما أعانه الروم على خرابه من أجل أنّ بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا
(3)
[450]. (1/ 562)
3437 -
قال الكلبي: إن الروم غزوا بني إسرائيل، فحاربوهم، فظهروا عليهم، فقتلوا مُقاتِلَتَهم، وسبوا ذراريهم، وأحرقوا التوراة، وهدموا بيت المقدس، وألقوا فيه الجِيَف، فلم يَعْمُرْ حتى بناه أهل الإسلام
(4)
. (ز)
3438 -
قال مقاتل بن سليمان: {ومن أظلم} يقول: فلا أحد أظلم {ممن منع} يعني: نصارى الروم {مساجد الله} يعني: بيت المقدس أن يُصَلّى فيه {أن يذكر فيها اسمه} يعني: التوحيد، {وسعى في خرابها} وذلك أنّ الروم ظَهَروا على اليهود، فقتلوهم، وسبوهم، وخربوا بيت المقدس، وألقوا فيه الجِيَف، وذبحوا فيه الخنازير، ثم كان على عهد الروم الثانية ططسر بن سناباتوس، ويقال: اصطفانوس، فقتلهم، وخرب بيت المقدس، فلم يَعْمُرْ حتى بناه المسلمون في زمان عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه-
(5)
. (ز)
3439 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {ومن
[450] وجَّهَ ابن عطية (1/ 326) هذا القول، فقال:«مَن قال مِن المفسرين: إن الآية بسبب بيت المقدس. جَعَل الخراب الحقيقي الموجود» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 443 بلفظ: أولئك أعداء الله النصارى. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير 2/ 443، وابن أبي حاتم 1/ 210 بنحوه من طريق معمر.
(2)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 210 (عَقِب 1113).
(3)
أخرجه ابن جرير 2/ 443، وابن أبي حاتم 1/ 210 بنحوه.
(4)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 171 - .
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 132.
أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها}، قال: هؤلاء المشركون، حين حالوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وبين أن يدخل مكة حتى نَحَر هَدْيَه بذي طُوى، وهادنهم، وقال لهم:«ما كان أحد يُرَدُّ عن هذا البيت» . وقد كان الرجل يلقى قاتلَ أبيه أو أخيه فيه فما يصده، وقالوا: لا يدخل علينا من قتلَ آباءَنا يوم بدر وفينا باقٍ. وفي قوله: {وسَعى فِي خَرابِها} قال: إذا قطعوا من يعمرها بذكره، ويأتيها للحج والعمرة
(1)
[451]. (1/ 563)(ز)
3440 -
عن أبي عثمان قاصِّ أهل الأردن -من طريق ضَمْرَة- {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها} ، قال: خرابُها قتلُ أهلها
(2)
[452]. (ز)
[451] وجَّهَ ابن عطية (1/ 326) هذا القول، فقال:«ومَن قال: هي بسبب المسجد الحرام. جَعَل مَنعَ عمارته خرابًا؛ إذ هو داعٍ إليه» .
[452]
اختلف المفسرون في المراد بالذين منعوا مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وسعوا في خرابها، على قولين: الأول: هم النصارى، والمسجد بيت المقدس. والآخر: هم مشركو العرب، إذ منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام.
ورجَّحَ ابن جرير (2/ 444 - 445 بتصرف) القولَ الأولَ بدلالة العقلِ، والتاريخ، فقال:«وأَوْلى التأويلات بتأويل الآية أنه: عنى الله بقوله: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} النصارى، وذلك أنهم هم الذين سعوا في خراب بيت المقدس، وأعانوا بختنصر على ذلك، ومنعوا مؤمني بني إسرائيل من الصلاة فيه بعد منصرف بختنصر عنهم إلى بلاده، والدليل على صحة ما قلنا في ذلك قيامُ الحجةِ أن لا مسجد عنى الله عز وجل بقوله: {وسعى في خرابها} إلا أحد المسجدين؛ إما مسجد بيت المقدس، وإما المسجد الحرام، ومعلوم أن مشركي قريش كانوا مشتهرين بعمارة المسجد الحرام، ولم يسعوا قط في تخريب المسجد الحرام -وإن كانوا قد منعوا في بعض الأوقات رسول الله عليه السلام وأصحابه من الصلاة فيه-، فلم يبق إلا أن المراد النصارى، وأن المقصود تخريبهم بيت المقدس» .
ورجَّحَ ابن كثير (2/ 25) القولَ الثاني بدلالة العقل والسّياق، فقال:«الذي يظهر -والله أعلم- القول الثاني، كما قاله ابن زيد، وروي عن ابن عباس -أن المراد بها المشركون؛ لأنهم حالوا بين رسول الله والمسجد الحرام-؛ لأن النصارى إذا منعت اليهود الصلاة في البيت المقدس كان دينهم أقوم من دين اليهود، وكانوا أقرب منهم، ولم يكن ذكر الله من اليهود مقبولًا إذ ذاك؛ لأنهم لعنوا من قبلُ على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، وأيضًا فإنه تعالى لَمّا وجَّه الذم في حق اليهود والنصارى؛ شَرَع في ذم المشركين الذين أخرجوا الرسولَ وأصحابه من مكة، ومنعوهم من الصلاة في المسجد الحرام» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 444.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 210.