الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1016 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم} ، أي: أنّ هذا المثل الحقُّ من ربهم، وأنّه كلام الله، ومِن عندِه
(1)
[115]. (ز)
1017 -
قال مقاتل بن سليمان: {فأما الذين آمنوا} يعني: يُصَدِّقون بالقرآن {فيعلمون أنه} أي: هذا المثل هو {الحق من ربهم}
(2)
. (ز)
{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا}
1018 -
عن قتادة -من طريق سعيد-: {وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا} في قلوبهم مرض {فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا}
(3)
. (ز)
1019 -
قال مقاتل بن سليمان: {وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا} بالقرآن، يعني: اليهود {فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا} الذي ذكر {مثلا} ، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه، وليس من الله. فأنزل الله عز وجل:{يضل به كثيرا} الآية
(4)
. (ز)
1020 -
عن ابن جُرَيْج: {فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا} ، قال غير مجاهد: قال ذلك الكافرون لَمّا سمعوا ذِكْر العنكبوت والذباب وغير ذلك لِما ضربه مثلًا من خلقه في كتابه، قالوا:{ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا} أي: ذِكْر العنكبوت والذباب. فقال: {إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا}
(5)
. (ز)
{يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا}
1021 -
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- =
[115] جمع ابن جرير (1/ 431 - 432) بين قول الربيع بن أنس وقول قتادة، وقال مبيّنًا معنى قوله تعالى:{فيعلمون أنه الحق من ربهم} : «يعني: فيعرفون أن المثل الذي ضربه الله لما ضربه له مثلًا مثلٌ» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 431. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 69.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 95.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 69.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 95.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 70 (280).
1022 -
وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله:{يضل به كثيرا} يعني: المنافقين، {ويهدي به كثيرا} يعني: المؤمنين، فيزيد هؤلاء ضلالًا إلى ضلالهم؛ لتكذيبهم بما قد عَلِمُوه حقًّا يقينًا من المثل الذي ضربه الله لِما ضربه له، وأنه لِما ضربه له موافق، فذلك إضلال الله إياهم به. و {يهدي به} -يعني: بالمثل- كثيرًا من أهل الإيمان والتصديق، فيزيدهم هدًى إلى هداهم، وإيمانًا إلى إيمانهم؛ لتصديقهم بما قد علموه حقًّا يقينًا أنه موافقٌ ما ضربه الله له مثلًا، وإقرارهم به، وذلك هداية الله لهم به
(1)
. (ز)
1023 -
عن سعد بن أبي وقاص -من طريق ابنه مصعب- {يضل به كثيرا} ، يعني: الخوارج
(2)
. (ز)
1024 -
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {يضل به كثيرا} ، يقول: يَعْرِفُه المؤمنون فيؤمنون به، ويعرفه الفاسقون فيكفرون به
(3)
. (1/ 225)
1025 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: {ويهدي به كثيرا} ، يعني: المؤمنين
(4)
. (ز)
1026 -
قال مقاتل بن سليمان: {يضل به} أي: يُضِلُّ الله بهذا المثل {كثيرًا} من الناس، يعني: اليهود، {ويهدي به} أي: بهذا المثل {كثيرا} من الناس، يعني: المؤمنين
(5)
[116]. (ز)
[116] رَجَّحَ ابنُ جرير (1/ 432 - 433 بتصرف) أن يكون قوله تعالى: {يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا} خبرًا مُسْتَأْنَفًا من الله?؛ مُسْتَنِدًا في ذلك إلى النظائر، وما ورد عن السلف، فقال:«وهذا خبر من الله -جل ثناؤه- مبتدأ، ومعنى الكلام: أنّ الله يُضِلُّ بالمَثَل الذي يضربه كثيرًا من أهل النفاق والكفر. وقد زعم بعضهم أنّ ذلك خبرٌ عن المنافقين، كأنهم قالوا: ماذا أراد الله بمَثَلٍ لا يعرفه كل أحد، يضل به هذا ويهدي به هذا. ثم استؤنف الكلام والخبر عن الله، فقال الله: {وما يضل به إلا الفاسقين}. وفيما في سورة المدثر من قول الله: {وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا. كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء} [المدثر: 31] ما يُنبِئ عن أنه في سورة البقرة كذلك مبتدأ» .
وذكر ابن عطية (1/ 158) احتمالًا آخر، وهو:«أن يكون قوله تعالى: {ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} إلى آخر الآية ردًّا من الله تعالى على قول الكفار: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا}» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 1/ 433. وعزاه السيوطي إليه مختصرًا دون ذكر ابن عباس.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 70.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 70.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 95.