المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب ما جاء في الوضوء) - أصل الزراري شرح صحيح البخاري - مخطوط

[عبد القادر الأسطواني]

فهرس الكتاب

- ‌ في فضيلة أهل الحديث:

- ‌ في ذكر أوَّل مَن دون الحديث والسُّنن

- ‌ في ذكر نسب البخاري

- ‌بيان شروح هذا الصحيح:

- ‌ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث: إنما الأعمال بالنيات]

- ‌[حديث: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي]

- ‌[حديث: أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة]

- ‌[حديث: كان رسول الله يعالج من التنزيل شدة]

- ‌[حديث: كان رسول الله أجود الناس]

- ‌[حديث أبي سفيان: أنَّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش]

- ‌ كتاب الإيمان

- ‌[بابٌ: دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ]

- ‌[حديث: بني الإسلام على خمس]

- ‌[باب أمور الإيمان]

- ‌[حديث: الإيمان بِضعٌ وستونَ شعبة]

- ‌[بابٌ: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ]

- ‌[حديث: المسلمُ مَنْ سلمَ المسلمونَ مِنْ لسانهِ]

- ‌[بابٌ أيُّ الإسلامِ أفضل

- ‌[حديث: يا رسولَ اللهِ أيُّ الإسلامِ أفضلُ

- ‌[بابٌ إطعامُ الطعام مِنَ الإسلامِ]

- ‌[حديث: أن رجلًا سأل النبيَّ: أي الإسلام خير

- ‌[بابٌ من الإيمان أن يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه]

- ‌[حديث: لا يومنُ أحدكمْ حتَّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسهِ]

- ‌[بابٌ حبُّ الرسول من الإيمان]

- ‌[حديث: فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه]

- ‌[حديث: لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده]

- ‌[بابُ حلاوةِ الإيمان]

- ‌[حديث: ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد حلاوةَ الإيمان]

- ‌[بابٌ علامة الإيمان حب الأنصار]

- ‌[حديث: آية الإيمان حب الأنصار]

- ‌[حديث: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا]

- ‌[بابٌ من الدِّين الفرار من الفتن]

- ‌[حديث: يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم]

- ‌[باب قول النبي: أنا أعلمكم بالله]

- ‌[حديث: إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا]

- ‌[باب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان]

- ‌[حديث: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان]

- ‌[باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال]

- ‌[حديث: يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار]

- ‌[حديث: بينا أنا نايم رأيت الناس يعرضون علي]

- ‌[باب الحياء من الإيمان]

- ‌[حديث: دعه فإن الحياء من الإيمان]

- ‌[باب: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}]

- ‌[حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله]

- ‌[باب من قال: إنَّ الإيمان هو العمل]

- ‌[حديث: أنَّ رسولَ الله سُئِل: أيُّ العمل أفضل

- ‌[باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة]

- ‌[حديث: أن رسول الله أعطى رهطًا وسعد جالس]

- ‌[بابٌ إفشاءُ السلامِ من الإسلام]

- ‌[حديث: أن رجلًا سأل رسول الله: أيُّ الإسلام خير

- ‌[باب كفران العشير وكفر دون كفر]

- ‌[حديث: أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن]

- ‌[حديث: يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية]

- ‌[باب: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}]

- ‌[حديث: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار]

- ‌[باب ظلم دون ظلم]

- ‌[حديث: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}]

- ‌[باب علامة المنافق]

- ‌[حديث: آية المنافق ثلاث]

- ‌[حديث: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا]

- ‌[بابٌ قيامُ ليلة القدرِ من الإيمان]

- ‌[حديث: من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[باب الجهاد من الإيمان]

- ‌[حديث: انتدب الله لمن خرج في سبيله]

- ‌[بابٌ تطوع قيام رمضان من الإيمان]

- ‌[حديث: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[باب صوم رمضان احتسابًا من الإيمان]

- ‌[حديث: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[بابٌ الدين يسر]

- ‌[حديث: إنَّ الدين يسر]

- ‌[باب الصلاة من الإيمان]

- ‌[حديث: أن النبي كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده]

- ‌[باب حسن إسلام المرء]

- ‌[حديث: إذا أسلم العبد فحسُنَ إسلامه]

- ‌[حديث: إذا أحسن أحدكم إسلامه]

- ‌[بابٌ أحب الدين إلى الله أدومه]

- ‌[حديث: مه، عليكم بما تطيقون فوالله لا يملُّ الله حتى تملوا]

- ‌[باب زيادة الإيمان ونقصانه]

- ‌[حديث: يخرج من النار من قال لا إله إلا الله]

- ‌[حديث: أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم]

- ‌[باب الزكاة من الإسلام]

- ‌[حديث: خمس صلوات في اليوم والليلة]

- ‌[باب اتباع الجنائز من الإيمان]

- ‌[حديث: من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر]

- ‌[حديث: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر]

- ‌[حديث: إني خرجت لأخبركم بليلة القدر]

- ‌[بابُ سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة]

- ‌[حديث: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله]

- ‌[باب منه]

- ‌[حديث أبي سفيان مع هرقل]

- ‌[باب فضل من استبرأ لدينه]

- ‌[حديث: الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات]

- ‌[باب أداء الخمس من الإيمان]

- ‌[حديث: مرحبًا بالقوم غير خزايا ولا ندامى]

- ‌[باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى]

- ‌[حديث: الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى]

- ‌[حديث: إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة]

- ‌[حديث: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها]

- ‌[باب قول النبي: الدين النصيحة لله ولرسوله

- ‌[حديث: بايعت رسول الله على إقام الصلاة]

- ‌[كتاب العلم]

- ‌[باب فضل العلم]

- ‌[باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه]

- ‌[حديث: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة]

- ‌[باب من رفع صوته بالعلم]

- ‌[حديث: تخلف عنَّا النبي في سفرة سافرناها فأدركنا]

- ‌[باب قول المحدث حدثنا أو أخبرنا

- ‌‌‌[حديث: إن من الشجر شجرةً لا يسقط ورقها]

- ‌[حديث: إن من الشجر شجرةً لا يسقط ورقها]

- ‌[باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم]

- ‌[باب ما جاء في العلم وقوله تعالى {وقل رب زدنى علمًا}]

- ‌[حديث: آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي]

- ‌[باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان]

- ‌[حديث: أن رسول الله بعث بكتابه رجلًا

- ‌[حديث: كتب النبي كتابًا فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا

- ‌[باب من قعد حيث ينتهي به المجلس]

- ‌[حديث: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة]

- ‌[باب قول النبي: رب مبلغ أوعى من سامع]

- ‌[حديث: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام]

- ‌[باب العلم قبل القول والعمل]

- ‌[باب ما كان النبي يتخولهم بالموعظة]

- ‌[حديث: كان النبي يتخولنا بالموعظة في الأيام]

- ‌[حديث: يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا]

- ‌[باب من جعل لأهل العلم أيامًا]

- ‌[حديث: كان عبد الله يذكر الناس كل خميس]

- ‌[باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين]

- ‌[حديث: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين]

- ‌[باب الفهم في العلم]

- ‌[حديث: إن من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم]

- ‌[باب الاغتباط في العلم والحكمة]

- ‌[حديث: لا حسد إلا في اثنتين]

- ‌[باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر]

- ‌[حديث: بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل]

- ‌[باب قول النبي: اللهم علمه الكتاب]

- ‌[حديث: اللهم علمه الكتاب]

- ‌[بابٌ متى يصح سماع الصغير]

- ‌[حديث: أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ

- ‌[حديث: عقلت من النبي مجة مجها في وجهي

- ‌[باب: الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ

- ‌[حديث: في رحلة سيدنا موسى إلى سيدنا الخضر]

- ‌[باب فضل من عَلِمَ وعلَّم]

- ‌[حديث: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم]

- ‌[باب رفع العلم وظهور الجهل]

- ‌[حديث: إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم]

- ‌[حديث: من أشراط الساعة أن يقل العلم]

- ‌[باب فضل العلمِ]

- ‌[حديث: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن]

- ‌[باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها]

- ‌[حديث: أن رسول الله وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه]

- ‌[باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس]

- ‌[حديث: أن النبي سئل في حجته فقال: ذبحت قبل أن أرمي]

- ‌[حديث: يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن]

- ‌[حديث: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته]

- ‌[باب تحريض النبي وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان

- ‌[حديث: مرحبًا بالقوم -أو: بالوفد- غير خزايا ولا ندامى]

- ‌[باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله]

- ‌[حديث عقبة: أنه تزوج ابنة لأبي إهاب]

- ‌[باب التناوب في العلم]

- ‌[حديث عمر: كنت أنا وجار لي من الأنصار]

- ‌[باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره]

- ‌[حديث: أيُّها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف]

- ‌[حديث: أن النبي سأله رجل عن اللُّقَطَة]

- ‌[حديث: سئل النبي عن أشياء كرهها]

- ‌[باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث]

- ‌[حديث: أن رسول الله خرج فقام عبد الله بن حذافة]

- ‌[باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه]

- ‌[حديث: كان إذا سلم سلم ثلاثًا وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا]

- ‌[حديث: كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه]

- ‌[حديث: تخلَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه]

- ‌[باب تعليم الرجل أمته وأهله]

- ‌[حديث: ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه]

- ‌[باب عظة الإمام النساء وتعليمهن]

- ‌[حديث: أشهد على النبي خرج ومعه بلال فظن أنه لم يسمع]

- ‌[باب الحرص على الحديث]

- ‌[حديث: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد]

- ‌[باب كيف يقبض العلم]

- ‌[حديث: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا]

- ‌[باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم]

- ‌[حديث: قالت النساء للنبي: غلبنا عليك الرجال]

- ‌[باب من سمع شيئًا فراجع حتى يعرفه]

- ‌[حديث: أنَّ عائشة كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه]

- ‌[باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب]

- ‌[حديث: إن مكة حرَّمها الله ولم يحرِّمها الناس]

- ‌[حديث: فإن دماءكم وأموالكم عليكم]

- ‌[باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حديث: لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار]

- ‌[حديث: من كذب علي فليتبوَّأ مقعده من النار]

- ‌[حديث: من تعمد علي كذبًا فليتبوأ مقعده من النار]

- ‌[حديث: من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار]

- ‌[حديث: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي]

- ‌[باب كتابة العلم]

- ‌[حديث أبي جحيفة: قلت لعلي: هل عندكم كتاب]

- ‌[حديث: إن الله حبس عن مكة القتل]

- ‌[حديث: ما من أصحاب النبي أحد أكثر حديثًا عنه مني]

- ‌[حديث: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده]

- ‌[باب العلم والعظة بالليل]

- ‌[حديث: سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن]

- ‌[باب السَّمَر بالعلم]

- ‌[حديث: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها]

- ‌[حديث: بِتُّ في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث]

- ‌[باب حفظ العلم]

- ‌[حديث: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله]

- ‌[حديث: ابسط رداءك]

- ‌[حديث: حفظت من رسول الله وعاءين]

- ‌[باب الإنصات للعلماء]

- ‌[حديث: أن النبي قال له في حجة الوداع: استنصت الناس]

- ‌[باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم

- ‌[حديث: قام موسى النبي خطيبًا في بني إسرائيل]

- ‌[باب من سأل وهو قائم عالمًا جالسًا]

- ‌[حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله]

- ‌[باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار]

- ‌[حديث: رأيت النبي عند الجمرة وهو يُسأل]

- ‌[باب قول الله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا}]

- ‌[حديث: بينا أنا أمشي مع النبي في خرب المدينة]

- ‌[باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس]

- ‌[حديث: يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم لنقضت الكعبة]

- ‌[باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا]

- ‌[حديث علي: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن

- ‌[حديث: ما مِن أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله]

- ‌[حديث: من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة]

- ‌[باب الحياء في العلم]

- ‌[حديث: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق]

- ‌[حديث: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها

- ‌[باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال]

- ‌[حديث علي: كنت رجلًا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي]

- ‌[باب ذكر العلم والفتيا في المسجد]

- ‌[حديث: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة]

- ‌[باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله]

- ‌[حديث: لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل]

- ‌[كتاب الوضوء]

- ‌ باب ما جاء في الوضوء)

- ‌[باب لا تقبل صلاة بغير طهور]

- ‌[حديث: لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ]

- ‌[باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء]

- ‌[حديث: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء]

- ‌[باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن]

- ‌[حديث: لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا]

- ‌[باب التخفيف في الوضوء]

- ‌[حديث: أن النبي نام حتى نفخ ثم صلى]

- ‌[باب إسباغ الوضوء]

- ‌[حديث: دفع رسول الله من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال]

- ‌[باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة]

- ‌[حديث وضوء عبد الله ابن عباس]

- ‌[باب التسمية على كل حال وعند الوقاع]

- ‌[حديث: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله]

- ‌[باب ما يقول عند الخلاء]

- ‌[حديث: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبايث]

- ‌[باب وضع الماء عند الخلاء]

- ‌[حديث: أن النبي دخل الخلاء فوضعت له وضوءًا]

- ‌[باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلَّا عند البناء جدار أو نحوه]

- ‌[حديث: إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره]

- ‌[باب من تبرز على لبنتين]

- ‌[حديث ابن عمر: لقد ارتقيت يومًا على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله]

- ‌[باب خروج النساء إلى البراز]

- ‌[حديث: أن أزواج النبي كنَّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع]

- ‌[حديث: قد أذن أن تخرجن في حاجتكن]

- ‌[باب التبرز في البيوت]

- ‌[حديث: ارتقيت فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي]

- ‌[حديث ابن عمر: لقد ظهرت ذات يوم على ظهر بيتنا فرأيت]

- ‌[باب الاستنجاء بالماء]

- ‌[حديث أنس: كان النبي إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام]

- ‌[باب من حمل معه الماء لطهوره]

- ‌[حديث: كان رسول الله إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام منا]

- ‌[باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء]

- ‌[حديث: كان رسول الله يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوةً من ماء]

- ‌[باب النهي عن الاستنجاء باليمين]

- ‌[حديث: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء]

- ‌[بابٌ: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال]

- ‌[حديث: إذا بال أحدكم فلا ياخذن ذكره بيمينه]

- ‌[باب الاستنجاء بالحجارة]

- ‌[حديث: ابغني أحجارًا أستنفض بها ولا تاتني بعظم ولا روث]

- ‌[حديث: أتى النبيُّ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار]

- ‌[باب الوضوء مرةً مرةً]

- ‌[حديث: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرةً مرةً]

- ‌[باب الوضوء مرتين مرتين]

- ‌[حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين]

- ‌[باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا]

- ‌[حديث: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين]

- ‌[باب الاستنثار في الوضوء]

- ‌[حديث: من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر]

- ‌[باب الاستجمار وترًا]

- ‌[حديث: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر]

- ‌[باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين]

- ‌[حديث: تخلف النبي عنا في سفرة سافرناها فأدركنا]

- ‌[باب المضمضة في الوضوء]

- ‌[حديث: مَن توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين]

- ‌[باب غسل الأعقاب]

- ‌[حديث أبي هريرة: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم قال: ويل

- ‌[باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين]

- ‌[حديث عبيد بن جريج: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا]

- ‌[باب التيمن في الوضوء والغسل]

- ‌[حديث: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها]

- ‌[حديث عائشة: كان النبي يعجبه التيمن في تنعله]

- ‌[باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة]

- ‌[حديث: رأيت رسول الله وحانت صلاة العصر فالتمس]

- ‌[باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان]

- ‌[حديث: عندنا من شعر النبي أصبناه من قبل أنس]

- ‌[حديث: أن رسول الله لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول

- ‌[حديث: إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا]

- ‌[حديث: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد

- ‌[حديث: إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل]

- ‌[باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين]

- ‌[حديث: لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة]

- ‌[حديث: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا]

- ‌[حديث علي: كنت رجلًا مذاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله]

- ‌[حديث زيد بن خالد: أرأيت إذا جامع فلم يمن

- ‌[حديث: إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء]

- ‌[باب الرجل يوضئ صاحبه]

- ‌[حديث: المصلى أمامك]

- ‌[حديث: كان مع رسول الله في سفر وأنه ذهب لحاجة له]

- ‌[باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره]

- ‌[حديث ابن عباس: أنه بات ليلة عند ميمونة]

- ‌[باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل]

- ‌[حديث: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا]

- ‌[باب مسح الرأس كله]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد في مسح الرأس كله]

- ‌[باب غسل الرجلين إلى الكعبين]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[باب استعمال فضل وضوء الناس]

- ‌[حديث أبي جحيفة في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حديث: وإذا توضأ النبي كادوا يقتتلون على وضوئه]

- ‌[حديث السائب: ذهبت بي خالتي إلى النبي فقالت: يا رسول الله]

- ‌[باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة]

- ‌[باب مسح الرأس مرة]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد في وصف وضوء النبي وفيه: ومسح براسه]

- ‌[باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة]

- ‌[حديث: كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله جميعًا]

- ‌[باب صب النبي وضوءه على المغمى عليه]

- ‌[حديث: جاء رسول الله يعودني فتوضأ وصب علي من وضوئه]

- ‌[باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة]

- ‌[حديث أنس: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار]

- ‌[حديث: أن النبي دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه]

- ‌[حديث: هريقوا عليَّ من سبع قِرَب]

- ‌[باب الوضوء من التور]

- ‌[حديث ابن زيد: رأيت النبي يتوضأ فدعا بتور من ماء]

- ‌[حديث: أن النبي دعا بإناء من ماء]

- ‌[باب الوضوء بالمُد]

- ‌[حديث: كان النبي يغسل بالصاع إلى خمسة أمداد]

- ‌[باب المسح على الخفين]

- ‌[حديث سعد في مسح النبي على الخفين]

- ‌[حديث المغيرة في المسح على الخفين]

- ‌[حديث عمرو بن أمية: أنه رأى النبي يمسح على الخفين]

- ‌[حديث عمرو بن أمية: أنه رأى النبي يمسح على عمامته وخفيه]

- ‌[باب: إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان]

- ‌[حديث: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين]

- ‌[باب: من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق]

- ‌[حديث: أن رسول الله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ]

- ‌[حديث: رأى رسول الله يحتز من كتف شاة]

- ‌[باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ]

- ‌[حديث سويد بن النعمان: أنه خرج مع رسول الله عام خيبر]

- ‌[حديث ميمونة: أن النبي أكل عندها كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ]

- ‌[باب: هل يمضمض من اللبن]

- ‌[حديث: أن رسول الله شرب لبنًا فمضمض]

- ‌[باب الوضوء من النوم]

- ‌[حديث: إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم]

- ‌[حديث: إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ]

- ‌[باب الوضوء من غير حدث]

- ‌[حديث: كان النبي يتوضأ عند كل صلاة]

- ‌[حديث سويد بن النعمان: خرجنا مع رسول الله عام خيبر]

- ‌[باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله]

- ‌[حديث: مر النبي بحايط من حيطان المدينة]

- ‌[باب: مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْبَوْلِ

- ‌[حديث: كان النبي إذا تبرز لحاجته أتيته بماء فيغسل به]

- ‌[حديث: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين]

- ‌[باب ترك النبيِّ والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله فِي المسجد]

- ‌[حديث: أن النبي رأى أعرابيًا يبول في المسجد]

- ‌[باب صب الماء على البول في المسجد]

- ‌[حديث: دعوه وهريقوا على بوله سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء]

- ‌[حديث أنس في قصة الأعرابي]

- ‌[باب يهريق الماء على البول]

- ‌[حديث أنس: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَبَالَ

- ‌[باب بول الصبيان]

- ‌[حديث: أتي رسول الله بصبي فبال على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إياه]

- ‌[حديث أم قيس: أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل]

- ‌[باب البول قائمًا وقاعدًا]

- ‌[حديث: أتى النبي سباطة قوم فبال قائمًا]

- ‌[باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط]

- ‌[حديث حذيفة: رأيتني أنا والنبي نتماشى فأتى سباطة قوم

- ‌[باب البول عند سباطة قوم]

- ‌[حديث حذيفة: ليته أمسك أتى الرسول سباطة]

- ‌[باب غسل الدم]

- ‌[حديث: تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه]

- ‌[حديث: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي]

- ‌[باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة]

- ‌[حديث: كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي فيخرج إلى الصلاة]

- ‌[حديث: كنت أغسله من ثوب رسول الله]

- ‌[باب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره]

- ‌[حديث: كنت أغسله من ثوب رسول الله ثم يخرج إلى الصلاة]

- ‌[حديث عائشة: أنها كانت تغسل المني من ثوب النبي ثم أراه

- ‌[باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها]

- ‌[حديث: قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم]

- ‌[باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء]

- ‌[حديث: ألقوها وما حولها فاطرحوه]

- ‌[حديث: خذوها وما حولها فاطرحوه]

- ‌[حديث: كل كلْم يكلمه المسلم في سبيل الله]

- ‌[باب الماء الدائم]

- ‌[حديث: نحن الآخرون السابقون]

- ‌[باب إذا ألقى على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته]

- ‌[حديث: أن النبي كان يصلي عند البيت وأبو جهل]

- ‌[باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب]

- ‌[حديث: بزق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه]

- ‌[باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر]

- ‌[حديث: كل شراب أسكر فهو حرام]

- ‌[باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه]

- ‌[حديث سهل: ما بقي أحد أعلم به مني]

- ‌[باب السواك]

- ‌[حديث: أتيت النبي فوجدته يستن بسواك بيده]

- ‌[حديث: كان النبي إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك]

- ‌[باب دفع السواك إلى الأكبر]

- ‌[باب فضل من بات على الوضوء]

- ‌[حديث: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة]

- ‌[كتاب الغُسْل]

- ‌[باب الوضوء قبل الغسل]

- ‌[حديث: أن النبي كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه]

- ‌[حديث: توضأ رسول الله وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه]

- ‌[باب غُسل الرجل مع امرأته]

- ‌[حديث: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد]

- ‌[باب الغسل بالصاع ونحوه]

- ‌[حديث أبي سلمة: دخلت أنا وأخو عائشة]

- ‌[حديث: كان يكفي من هو أوفى منك]

- ‌[باب من أفاض على رأسه ثلاثًا]

- ‌[حديث: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا]

- ‌[باب الغسل مرةً واحدةً]

- ‌[باب من بدأ بالحِلاب أو الطيب عند الغسل]

- ‌[باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة]

- ‌[باب مسح اليد بالتراب ليكون أنقى]

- ‌[باب: هل يُدخل الجنب يده في الإناء]

- ‌[باب تفريق الغُسل والوضوء]

- ‌[باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغُسل]

- ‌[باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد]

- ‌[باب غسل المذي والوضوء منه]

- ‌[حديث علي: كنت رجلًا مذاء فأمرت رجلًا]

- ‌[باب من تطيب ثم اغتسل وبقى أثر الطيب]

- ‌[باب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه]

- ‌[باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده]

- ‌[باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم]

- ‌[حديث: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قيامًا]

- ‌[باب نفض اليدين من الغُسل عن الجنابة]

- ‌[باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل]

- ‌[حديث: كنا إذا أصابت إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثًا

- ‌[باب من اغتسل عُريانًا وحده في الخلوة ومن تستر فالتستر أفضل]

- ‌[حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض]

- ‌[باب التستر في الغسل عند الناس]

- ‌[باب إذا احتلمت المرأة]

- ‌[حديث: نعم إذا رأت الماء]

- ‌[باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس]

- ‌[حديث: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس]

- ‌[باب الجنب يخرج ويمشى في السوق وغيره]

- ‌[حديث: سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس]

- ‌[باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل]

- ‌[باب نوم الجنب]

- ‌[حديث: نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب]

- ‌[باب الجنب يتوضأ ثم ينام]

- ‌[حديث: توضأ واغسل ذكرك ثم نم]

- ‌[باب إذا التقى الختانان]

- ‌[حديث: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل]

- ‌[باب غسل ما يصيب من فرج المرأة]

- ‌[حديث: يغسل ما مسَّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي]

- ‌[كتاب الحيض]

- ‌[باب كيف كان بدء الحيض]

- ‌[حديث: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج]

- ‌[باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله]

- ‌[حديث عروة: أخبرتني عائشة أنها كانت ترجِّل رأس رسول الله

- ‌[باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حايض]

- ‌[باب من سمى النفاس حيضًا]

- ‌[باب مباشرة الحايض]

- ‌[حديث عائشة: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد

- ‌[حديث ميمونة: كان رسول الله إذا أراد أن يباشر امرأةً من نسائه]

- ‌[باب ترك الحايض الصوم]

- ‌[حديث: يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار]

- ‌[باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت]

- ‌[حديث: خرجنا مع النبي لا نذكر إلا الحج فلما جئنا]

- ‌[باب الاستحاضة]

- ‌[حديث: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة]

- ‌[باب غسل دم المحيض]

- ‌[حديث: إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه]

- ‌[حديث: كانت إحدانا تحيض ثم تقترص الدم من ثوبها]

- ‌[باب الاعتكاف للمستحاضة]

- ‌[حديث: أن النبي اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم]

- ‌[حديث: اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم]

- ‌[حديث: أن بعض أمهات المؤمنين اعتكفت وهي مستحاضة]

- ‌[باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه

- ‌[حديث: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه]

- ‌[باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض]

- ‌[حديث: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث]

- ‌[باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض]

- ‌[حديث: خذي فرصة من مسك فتطهري بها]

- ‌[باب غسل المحيض]

- ‌[حديث: خذي فرصةً ممسكةً، فتوضئي ثلاثًا]

- ‌[باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض]

- ‌[حديث: انقضي راسك وامتشطي وأمسكي عن عمرتك]

- ‌[باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض]

- ‌[حديث: دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي]

- ‌[باب: {مخلقة وغير مخلقة}]

- ‌[حديث: إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكًا يقول: يا رب نطفة]

- ‌[باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة]

- ‌[حديث: من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل]

- ‌[باب إقبال المحيض وإدباره]

- ‌[حديث: ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة]

- ‌[باب: لا تقضي الحائض الصلاة]

- ‌[حديث: كنا نحيض مع النبي فلا يأمرنا به]

- ‌[باب النوم مع الحايض وهي في ثيابها]

- ‌[حديث: حضت وأنا مع النبي في الخميلة فانسللت]

- ‌[باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر]

- ‌[حديث أم سلمة: بينا أنا مع النبي مضطجعة في خميلة]

- ‌[باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى]

- ‌[حديث حفصة: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين]

- ‌[باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض]

- ‌[حديث: لا إن ذلك عرق]

- ‌[باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض]

- ‌[حديث: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا]

- ‌[باب عرق الاستحاضة]

- ‌[حديث: أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين]

- ‌[باب المرأة تحيض بعد الإفاضة]

- ‌[حديث: لعلها تحبسنا؟! ألم تكن أفاضت معكن]

- ‌[حديث ابن عباس: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت]

- ‌[باب إذا رأت المستحاضة الطهر]

- ‌[حديث: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة]

- ‌[باب الصلاة على النفساء وسنتها]

- ‌[حديث: أن امرأةً ماتت في بطن فصلى عليها النبي فقام وسطها]

- ‌[حديث ميمونة: أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي وهي مفترشة]

- ‌[كتاب التيمم]

- ‌[حديث: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر]

- ‌[حديث: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي]

- ‌[باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا]

- ‌[حديث عائشة: أنّها استعارت من أسماءَ قلادةً فهلكتْ]

- ‌[باب التيمم في الحضر]

- ‌[حديث: أقبل النبي من نحو بِئر جمل]

- ‌[باب: المُتيمم هل ينفخ فيهما

- ‌[حديث: إنَّما كان يكفيكَ هكذا]

- ‌[باب التيمم للوجه والكفين]

- ‌[حديث عمار وفيه: ثم مسح وجهه وكفينه]

- ‌[باب الصَّعيد الطَّيِّب وضوء المسلم يكفيه من الماء]

- ‌[حديث: كنا في سفر مع النبي وإنا أسرينا]

- ‌[باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت

- ‌[حديث عبد الله: لو رخصت لهم في هذا]

- ‌[حديث أبي موسى: إنَّا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد

- ‌[باب: التيمم ضربة]

- ‌[حديث شقيق: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى]

- ‌[حديث: عليك بالصعيد فإنه يكفيك]

- ‌[كتاب الصلاة]

- ‌[باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء]

- ‌[حديث: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري]

- ‌[حديث: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين]

- ‌[باب وجوب الصلاة في الثياب وقول الله تعالى {خذوا زينتكم عند

- ‌[حديث: لتلبسها صاحبتها من جلبابها]

- ‌[باب عقد الإزار على القفا في الصلاة]

- ‌[حديث: عقد الإزار على القفا في الصلاة]

- ‌[حديث: رأيت النبي يصلي في ثوب]

- ‌[باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به]

- ‌[حديث: أن النبي صلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه]

- ‌[حديث ابن أبي سلمة: أنه رأى النبي يصلي في ثوب واحد]

- ‌[حديث ابن أبي سلمة: رأيت رسول الله يصلي في ثوب واحد مشتملًا]

- ‌[حديث: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ]

- ‌[حديث: فقال رسول الله أولكلكم ثوبان]

- ‌[باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه]

- ‌[حديث: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء]

- ‌[حديث: من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه]

- ‌[باب إذا كان الثوب ضيقًا]

- ‌[حديث: ما السرى يا جابر

- ‌[حديث: كان رجال يصلون مع النبي عاقدي أزرهم على أعناقهم]

- ‌[باب الصلاة في الجبة الشأمية]

- ‌[حديث: يا مغيرة خذ الإداوة]

- ‌[باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها]

- ‌[حديث جابر: أن رسول الله كان ينقل معهم الحجارة للكعبة]

- ‌[باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء]

- ‌[حديث: أوكلكم يجد ثوبين]

- ‌[حديث: لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا ثوبًا

- ‌[باب ما يستر من العورة]

- ‌[حديث: نهى رسول الله عن اشتمال الصماء]

- ‌[حديث: نهى النبي عن بيعتين عن اللماس والنباذ]

- ‌[حديث: ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان]

- ‌[باب الصلاة بغير رداء]

- ‌[حديث: دخلت على جابر وهو يصلي في ثوب ملتحفًا به]

- ‌[باب مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ

- ‌[حديث أنس: أن رسول الله غزا خيبر فصلينا عندها]

- ‌[باب في كم تصلي المرأة في الثياب]

- ‌[حديث: لقد كان رسول الله يصلي الفجر فيشهد معه نساء]

- ‌[باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها]

- ‌[حديث: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني

- ‌[باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته

- ‌[حديث: أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره

- ‌[باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه]

- ‌[حديث: لا ينبغي هذا للمتقين]

- ‌[باب الصلاة في الثوب الأحمر]

- ‌[حديث: رأيت رسول الله في قبة حمراء من أدم]

- ‌[باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب]

- ‌[حديث: ما بقي بالناس أعلم مني هو من أثل الغابة]

- ‌[حديث: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا]

- ‌[باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد]

- ‌[حديث: كان رسول الله يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض]

- ‌[باب الصلاة على الحصير]

- ‌[حديث: قوموا فلأصل لكم]

- ‌[باب الصلاة على الخمرة]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي على الخمرة]

- ‌[باب الصلاة على الفراش]

- ‌[حديث: كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته]

- ‌[حديث: أن رسول الله كان يصلي وهي بينه وبين القبلة

- ‌[حديث: أن النبي كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة]

- ‌[باب السجود على الثوب في شدة الحر]

- ‌[حديث: كنا نصلي مع النبي فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر]

- ‌[باب الصلاة في النعال]

- ‌[حديث: أكان النبي يصلي في نعليه

- ‌[باب الصلاة في الخفاف]

- ‌[حديث: رأيت النبي صنع مثل هذا

- ‌[حديث: وضأت النبي فمسح على خفيه وصلى]

- ‌[باب إذا لم يتم السجود]

- ‌[حديث حذيفة: رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده]

- ‌[باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود]

- ‌[حديث: أن النبي كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض أبطيه]

- ‌[باب فضل استقبال القبلة

- ‌[حديث: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا

- ‌[حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله]

- ‌[حديث: من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا

- ‌[باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق]

- ‌[حديث: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها]

- ‌[باب قول الله تعالى {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}]

- ‌[حديث: قدم النبي فطاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام]

- ‌[حديث: أصلى النبي في الكعبة]

- ‌[حديث: لما دخل النبي البيت دعا في نواحيه كلها]

- ‌[باب التوجه نحو القبلة حيث كان]

- ‌[حديث: كان رسول الله صلى نحو بيت المقدس ستة عشر]

- ‌[حديث: كان رسول الله يصلي على راحلته حيث توجهت]

- ‌[حديث: إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به]

- ‌[باب ما جاء في القبلة]

- ‌[حديث عمر: وافقت ربي في ثلاث]

- ‌[حديث: صلى النبي الظهر خمسًا فقالوا: أزيد في الصلاة]

- ‌[باب حك البزاق باليد من المسجد]

- ‌[حديث: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه]

- ‌[حديث: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه]

- ‌[حديث: أن رسول الله رأى في جدار القبلة مخاطًا فحكه]

- ‌[باب حك المخاط بالحصى من المسجد]

- ‌[حديث: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه]

- ‌[باب: لا يبصق عن يمينه في الصلاة]

- ‌[حديث: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه]

- ‌[حديث: لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه]

- ‌[بابٌ: لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى

- ‌[حديث: إن المومن إذا كان في الصلاة فإنَّما يناجي ربه]

- ‌[حديث: أن النبي أبصر نخامة في قبلة المسجد فحكَّها بحصاة]

- ‌[باب كفَّارة البزاق في المسجد]

- ‌[حديث: البزاق في المسجد خطيئة]

- ‌[باب دفن النُّخامة في المسجد]

- ‌[حديث: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه]

- ‌[باب: إذا بَدَرَهُ البزاق فليأخذ بطرف ثوبه]

- ‌[حديث: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يناجي ربه]

- ‌[باب عِظَة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة]

- ‌[حديث: هل تَرون قِبلتي هاهنا؟! فوالله ما يخفى عليَّ

- ‌[حديث: إني لأراكم من ورائي كما أراكم]

- ‌[باب هل يقال: مسجد بنى فلان

- ‌[حديث: أن رسول الله سَابَق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء]

- ‌[باب القسمة وتعليق القنو في المسجد]

- ‌[حديث: أُتي النبي بمال من البحرين فقال: انثروه في المسجد]

- ‌[باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه]

- ‌[حديث: وجدت النبي في المسجد معه ناس]

- ‌[باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء]

- ‌[حديث: أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وَجَد

- ‌[باب إذا دخل بيتًا يصلي حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسس]

- ‌[حديث: أين تحب أن أصلي لك من بيتك]

- ‌[باب المساجد في البيوت]

- ‌[حديث: أين تحب أن أصلي من بيتك

- ‌[باب التيمن في دخول المسجد وغيره]

- ‌[حديث: كان النبي يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله]

- ‌[باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد]

- ‌[حديث: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا

- ‌[حديث: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا]

- ‌[باب الصلاة في مرابض الغنم]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي في مرابض الغنم]

- ‌[باب الصلاة في مواضع الإبل]

- ‌[حديث: رأيت ابن عمر يصلي إلى بعيره]

- ‌[باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله]

- ‌[حديث: أُريت النار فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع]

- ‌[باب كراهية الصلاة في المقابر]

- ‌[حديث: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا]

- ‌[باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب]

- ‌[حديث: لا تدخلوا على هؤلاء المُعذَّبين إلا أن تكونوا باكين]

- ‌[باب الصلاة في البيعة]

- ‌[حديث: أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا]

- ‌[حديث: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد]

- ‌[حديث: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد]

- ‌[باب قول النبي: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا]

- ‌[حديث: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي]

- ‌[باب نوم المرأة في المسجد]

- ‌[حديث: أن وليدة كانت سوداء]

- ‌[باب نوم الرجال في المسجد]

- ‌[حديث ابن عمر: أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد]

- ‌[حديث: قم أبا تراب قم أبا تراب]

- ‌[حديث: رأيت سبعين من أصحاب الصفة]

- ‌[باب الصلاة إذا قدم من سفر]

- ‌[حديث: صل ركعتين]

- ‌[باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين]

- ‌[حديث: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس]

- ‌[باب الحدث في المسجد]

- ‌[حديث: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه]

- ‌[باب بنيان المسجد]

- ‌[حديث: أن المسجد كان على عهد رسول الله مبنيًا باللبن]

- ‌[باب التعاون في بناء المسجد]

- ‌[حديث: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة]

- ‌[باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد]

- ‌[حديث: بعث رسول الله إلى امرأة أن مري غلامك النجار يعمل لي]

- ‌[حديث: يا رسول الله ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه]

- ‌[باب من بنى مسجدًا]

- ‌[حديث: من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة]

- ‌[باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد]

- ‌[حديث: أمسك بنصالها]

- ‌[باب المرور في المسجد]

- ‌[حديث: من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل

- ‌[باب الشِّعر في المسجد]

- ‌[حديث: يا حسان أجب عن رسول الله اللهم أيده بروح القدس]

- ‌[باب أصحاب الحراب في المسجد]

- ‌[حديث: لقد رأيت رسول الله يومًا على باب حجرتي]

- ‌[باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد]

- ‌[حديث: ابتاعيها فأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق]

- ‌[باب التقاضي والملازمة في المسجد]

- ‌[حديث: ضع من دينك هذا]

- ‌[باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان]

- ‌[حديث: أفلا كنتم آذنتموني به دلوني على قبره]

- ‌[باب تحريم تجارة الخمر في المسجد]

- ‌[حديث: لما أنزل الآيات في الربا من سورة البقرة في الربا]

- ‌[باب الخدم للمسجد]

- ‌[حديث: أن امرأةً كانت تقم المسجد]

- ‌[باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد]

- ‌[حديث: إن عفريتًا من الجن تفلت علي البارحة]

- ‌[باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد]

- ‌[حديث: بعث النبي خيلًا قبل نجد فجاءت برجل]

- ‌[باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم]

- ‌[حديث: أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل]

- ‌[باب إدخال البعير في المسجد للعلة]

- ‌[حديث: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة]

- ‌[حديث: أنَّ رجلين من أصحاب النبي خرجا من عند النبي

- ‌[باب الخوخة والممر في المسجد]

- ‌[حديث: إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار

- ‌[حديث: إنه ليس من الناس أحد أَمنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر]

- ‌[باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد]

- ‌[حديث: أن النبي قدم مكة فدعا عثمان بن طلحة ففتح]

- ‌[باب دخول المشرك المسجد]

- ‌[حديث: بعث رسول الله خيلًا قبل نجد فجاءت]

- ‌[باب رفع الصوت في المساجد]

- ‌[قول عمر: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما]

- ‌[حديث: أن كعب بن مالك أخبره أنه تقاضى ابن أبي حدرد

- ‌[باب الحلق والجلوس في المسجد]

- ‌[حديث: مثنى مثنى فإذا خشي الصبح صلى واحدة]

- ‌[حديث: مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة توتر]

- ‌[حديث: ألا أخبركم عن الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله]

- ‌[باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل]

- ‌[حديث: رأى رسول الله مستلقيًا في المسجد]

- ‌[باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس]

- ‌[حديث: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين]

- ‌[باب الصلاة في مسجد السوق]

- ‌[حديث: صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته]

- ‌[باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره]

- ‌[حديث: شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه]

- ‌[حديث: إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا]

- ‌[حديث: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة

- ‌[باب المساجد التي على طرق المدينة]

- ‌[حديث: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق

- ‌[حديث: أن رسول الله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر]

- ‌[باب سترة الإمام سترة من خلفه]

- ‌[حديث: أقبلت راكبًا على حمار أتان]

- ‌[حديث: أن رسول الله كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة]

- ‌[حديث: أن النبي صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة]

- ‌[باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة]

- ‌[حديث: كان بين مصلى رسول الله وبين الجدار ممر الشاة]

- ‌[حديث: كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها]

- ‌[باب الصلاة إلى الحربة]

- ‌[حديث: أن النبي كان يركز له الحربة فيصلي إليها]

- ‌[باب الصلاة إلى العنزة]

- ‌[حديث: خرج علينا رسول الله بالهاجرة فأتي بوضوء]

- ‌[حديث: كان النبي إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام ومعنا]

- ‌[باب السترة بمكة وغيرها]

- ‌[حديث: خرج رسول الله بالهاجرة فصلى بالبطحاء]

- ‌[باب الصلاة إلى الأسطوانة]

- ‌[حديث: رأيت النبي يتحرى الصلاة عندها]

- ‌[حديث: رأيت كبار أصحاب النبي يبتدرون السواري عند المغرب]

- ‌[باب الصلاة بين السواري في غير جماعة]

- ‌[حديث: دخل النبي البيت وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال]

- ‌[حديث: أن رسول الله دخل الكعبة وأسامة بن زيد]

- ‌[حديث: أن عبد الله كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه]

- ‌[باب: الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ

- ‌[حديث: أن النبي كان يعرض راحلته فيصلي إليها]

- ‌[باب الصلاة إلى السرير]

- ‌[حديث عائشة: أعدلتمونا بالكلب والحمار لقد رأيتني

- ‌[باب يرد المصلي من مر بين يديه]

- ‌[حديث: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس]

- ‌[باب إثم المار بين يدي المصلي]

- ‌[حديث: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان

- ‌[باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي]

- ‌[باب الصلاة خلف النائم]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه]

- ‌[باب التطوع خلف المرأة]

- ‌[حديث: قالت كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته]

- ‌[باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء]

- ‌[حديث: شبهتمونا بالحمر والكلاب والله لقد رأيت النبي]

- ‌[حديث: لقد كان رسول الله يقوم فيصلي من الليل]

- ‌[باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة]

- ‌[حديث: كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله]

- ‌[باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض]

- ‌[حديث: كان فراشي حيال مصلى النبي فربما وقع ثوبه عليَّ]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي وأنا إلى جنبه نايمة]

- ‌[باب: هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد]

- ‌[حديث: بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار

- ‌[باب المرأة تطرح عن المصلى شيئًا من الأذى]

- ‌[حديث: اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش]

- ‌[كتاب مواقيت الصلاة]

- ‌[حديث: مواقيت الصلاة وفضلها]

الفصل: ‌ باب ما جاء في الوضوء)

(كتاب الوُضوء)؛ بضم الواو من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة اسم للفعل، وبفتح الواو: اسم للماء الذي يُتوضَّأ به، وهو المشهور، وحكي: فتح الواو فيهما، وحكي أيضًا: ضم الواو فيهما، وشرعًا: غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس، والصحيح: أنه ليس من خصائص هذه الأمة، وإنما الذي اختصت به: هو الغرة والتحجيل، ذكره العلامة نوح أفندي.

وفي رواية عقب البسملة: (كتاب الطَّهَارة‌

‌ باب ما جاء في الوضوء)

، وهذا أنسب؛ لأنَّ الطهارة أعمُّ من الوضوء، والكتاب الذي يذكر فيه نوع من الأنواع ينبغي أن يترجم بلفظ عام حتى يشمل جميع أقسام ذلك الكتاب، وهي بفتح الطاء مصدر: طهر؛ بفتح الهاء أفصح من ضمها، وبكسرها: الآلة كالماء والتراب، وبضمها: اسم لما فضُل بعد التطهير، وحكي: الضم فيهما، وحكي أيضًا: الفتح فيهما، وهي النظافة.

وشرعًا: زوال حدث أو خبث، وهو تعريف صحيح؛ لصدقه بالوضوء وغيره كالغسل من الجنابة، أو الحيض، أو النفاس؛ بل وبالتيمم أيضًا.

والحدث: مانعية شرعية قائمة بالأعضاء إلى غاية استعمال المزيل، والخبث: عين مستقذرة شرعًا.

وأمَّا سبب وجوبها؛ فقيل: الحدث والخبث، قيل: وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي، وقيل: سببها: إقامة الصلاة، وصححه في «الخلاصة» ، لكن نسبه في «العناية» إلى أهل الظاهر، وصرَّح في «غاية البيان» بفساده؛ لصحة الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات مادام متطهِّرًا.

وقيل: سببها: إرادة الصلاة، وصححه في «الكشف» ، واعترضه في «الفتح والتبيين» ، وقيل: سببها: وجوب الصلاة لا وجودها؛ لأنَّ وجودها مشروط بها فكان متأخرًا عنها، والمتأخر لا يكون سببًا للمتقدم، كما في «العناية» ، والذي اختاره الأكثر من أهل المذهب أن سببها: إرادة ما لا يحل إلَّا بها من صلاة ومسِّ مصحف كما في «البحر الرائق» .

وهل الحدث حلَّ في جميع البدن كالجنابة حتى يمنع من مسِّ المصحف بظهره وبطنه أو مختص بأعضاء الوضوء؟ اختلف فيه، والأصحُّ: المنع كما في «الدر المختار» ، وتمامه في شرحنا «منهل الطلاب» .

(1)[باب ما جاء في الوضوء]

هذا (باب ما جاء) من اختلاف العلماء (في) معنى (قول الله تعالى:)، وفي رواية:(بابٌ)؛ بالتنوين، (في الوضوء وقول الله عز وجل، وفي أخرى: (باب ما جاء في الوضوء وقول الله عز وجل ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا})؛ فـ (يا) حرف نداء للبعيد حقيقة أو حكمًا، وقول الداعي: يا الله استقصار منه لنفسه واستبعاد عن مظانِّ القبول لعمله، و (أي) موصولة عند الأخفش حذف صدر صلتها، والمعنى: يا من هم الذين، أو نكرة مقصودة مبنية على الضم فهي وصلة لما فيه أل نحو يا أيها الرجل، ومنه الآية، و (الهاء) تكون للتنبيه فهي نعت؛ أي: في النداء، و (الذين) : اسم موصول موضوع للجمع وليس هو جمع الذي؛ لأنَّه عام لذي العلم وغيره، والذي يختصُّ بذوي العلم ولا يكون الجمع أخصُّ من مفرده، وهو إما أن يكون صفة لـ (أي) أو يكون موصوفها محذوفًا تقديره: يا أيها الناس الذين آمنوا، فالمجموع كله: هو صفة؛ أي: لا المقدر وحده ولا الموصول وحده، فسقط اعتراض اللاقاني على حافظ الدين النسفي.

و (آمنوا) : فعل ماض للجمع المذكر الغائبين من: (آمن يؤمن إيمانًا)، وإنَّما قال:(آمنوا) ولم يقل: آمنتم؛ ليدخل كل من آمن إلى يوم القيامة، ولو قال: آمنتم؛ لاختص بمن كان في عصره عليه السلام.

وافتتح المؤلف بهذه الآية؛ للتبرك ولأنها أصل في استنباط المسائل، وإن كان حق الدليل أن يؤخر عن المدلول؛ لأنَّ الأصل في الدعوى: تقديم المدعى.

({إِذَا}) ظرفية تتضمن معنى الشرط فلذا دخلت الفاء في جوابها، ({قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ})؛ أي: أردتم القيام إليها وأنتم محدثون، يدل لذلك ما في «مسلم» عن بريد:(أنه عليه السلام صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه فقال: «عمدًا صنعته»)، ورواه الحافظ أبو جعفر الطحاوي والترمذي فثبت أن في الآية مقدَّرًا، وروى الحافظ الطحاوي والرازي والطبراني عن عبد الله بن علقمة عن أبيه قال: كان عليه السلام إذا أجنب أو أهراق الماء إنَّما نكلِّمه؛ فلا يكلِّمنا ونسلِّم عليه؛ فلا يسلِّم علينا حتى نزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

}؛ الآية، فدلَّ على أن الآية نزلت في إيجاب الوضوء من الحدث عند القيام إلى الصلاة، وأن التقدير: إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون، وبهذا يظهر فساد قول أهل الظاهر: أن الوضوء واجب في حق المحدث، سنة في حق الطاهر، فكل من قام إليها؛ فعليه أن يتوضأ.

واستدلُّوا بحديث ابن حنظلة: (أنه عليه السلام أمره بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمَّا شقَّ عليه؛ وضع عنه الوضوء إلا من حدث)، وهو ضعيف لا يصح الاحتجاج به، ويردُّه قوله عليه السلام:«المائدة من آخر القرآن نزولًا فأحلُّوا حلالها وحرِّموا حرامها» على أن الجمهور على أن المطلق محمول على المقيد؛ فافهم؛ وتمامه في «عمدة القاري» .

واعلم أن إمامنا الشيخ بدر الدين العيني قد تكلم على هذه الآية في «شرحه» كعادته في الآحاديث كلامًا تحقيقيًّا لم يسبق إليه أصلًا لما هو في غاية التحقيق والتدقيق، وترتيب المعاني، والاستنباط، والاختلاف الواقع بين العلماء، فرحم الله هذا المؤلف ما أغزر علمه وأوفر فهمه قدَّس سره العزيز.

وإنَّما أضمر الحدث في الآية؛ كراهة أن يفتتح آية الطهارة بذكر الحدث، كما في قوله تعالى:{هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]؛ حيث لم يقل هدى للضالين الصائرين إلى التقوى بعد الضلال؛ كراهة أن يفتتح بذكر الضلالة، فالحدث شرط بدلالة النصِّ وصيغته أمَّا الأول: فقوله {إِذَا قُمْتُمْ} ؛ أي: من مضاجعكم، وهو كناية عن النوم وهو حَّدث، وأما الثاني: فلأنه ذكر في (التيمم) الذي هو بدل عنه، والبدل إنَّما وجب بما وجب به الأصل، فكأن ذكر الحدث في الحديث ذكر في المبدل.

وقوله: (إلى الصلاة) : يتناول سائر الصلوات المفروضات، والسنن المؤكدات، والنوافل؛ لأنَّ الصلاة اسم للجنس؛ فاقتضى أن يكون من شرط الصلاة الطهارة أيُّ صلاة كانت.

واستدل طائفة بظاهر الآية: أن الوضوء والتيمم لا يجزئ إلا بعد دخول الوقت، وهو فاسد؛ لأنَّه لم يوقِّت في النص دخول الوقت، ويؤيِّده حديث النسائي عن أبي هريرة أن النبي الأعظم عليه السلام قال:«من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة وراح؛ فكأنَّما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية؛ فكأنَّما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة؛ فكأنمَّا قرب كبشًا، ومن راح في الساعة الرابعة؛ فكأنَّما قرَّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة؛ فكأنَّما قرَّب بيضة، فإذا خرج الإمام؛ حضرت الملائكة يستمعون الذكر» .

فهذا نصٌّ على جواز الوضوء والتيمم بالقياس عليه للصلاة قبل دخول وقتها؛ لأنَّ خروج الإمام قبل الوقت ضرورة، وإنما صرَّح بذكر الحدث في (الغسل) و (التيمم) دون (الوضوء)؛ ليعلم أن الوضوء يكون سنة ويكون فرضًا، والحدث شرط في الفرض دون السنة؛ فيكون الغسل على الغسل والتيمم على التيمم عبثًا لا فائدة فيه، وأن الوضوء على الوضوء نور على نور.

({فَاغْسِلُوا}) : أمر للجمع المذكر الحاضرين، من:(غسل يغسل غَسلًا وغُسلًا)؛ بالفتح والضم كلاهما مصدران، وقيل: بالفتح مصدر، وبالضم اسم للاغتسال وللماء الذي يغسل به، وبالكسر ما يغسل به من صابون ونحوه.

وفي الشرع: الغسل: إمرار الماء على الموضع وسيلانه مع التقاطر ولو قطرة حتى لو لم يسل الماء بأن استعمله استعمال الدهن؛ لم يجز في «ظاهر الرواية» عن الإمام الأعظم، وكذا لو توضَّأ بالثلج ولم يقطر منه شيء؛ لم يجز، وقال الإمام أبو يوسف: يجوز ذلك؛ لأنَّ الغسل عنده مجرَّد بلِّ المحلِّ بالماء سال أو لم يسل، يقال له: غسل فينبغي للمتوضئ بالشِّتاء أن يبلَّ أعضاءه بالماء شبه الدهن ثم يسيل الماء عليها، وعلى القولين ليس الدَّلك من مفهومه، وإنما هو مندوب، وفي «الخلاصة» : أنَّه سنة.

وقال مالك بفرضيته، فقد زاد على النصِّ وهو غير جائز، والأمر يقتضي جواز الصلاة بوجود الغسل سواء قارنته النية أو لم تقارنه؛ لأنَّ الغسل اسم شرعي مفهوم المعنى في اللغة، وهو إمرار الماء على الموضع وليس هو عبارة عن النية، فمن شرط النية فيه؛ فقد زاد على النصِّ، والزيادة غير مقبولة شرعًا، فما قيل: إن فيه وجوب النية ممنوع باطل.

ص: 45

({وُجُوهَكُمْ})؛ بالنصب مفعول {فَاغْسِلُوا} الذي هو جواب الشرط، جمع وجه أو أوجه، لغة: مأخوذ من المواجهة وهي المقابلة، وحدُّه طولًا: من مبدأ سطح الجبهة إلى أسفل الذقن سواء كان عليه شعر أم لا، والجبهة: اسم لما يصيب الأرض حالة السجود، والمراد بأسفل الذقن: مجتمع اللحيين، وهما عظما الحنك، ويسميان: الفكين وعليهما منابت الأسنان السفلى، وهذا الحدُّ أولى من قول بعض الشرَّاح والمتون: من قصاص شعره إلى أسفل الذقن؛ لأنَّه يعمُّ الأغمَّ، وهو ما نزل شعره حتى ضيق الجبهة؛ فلا يكفيه الغسل من القصاص.

والأصلع: هو ما انحسر مقدَّم شعر رأسه، فلو مسح على صلعته؛ جاز على الأصح، كما في «الخلاصة» .

والأنزع: هو ما انحسر شعره من جانبي جبهته؛ فلا يجب غسلهما كما في «الدرر» و «النهر» .

والأقرع: هو ما ذهب شعر رأسه، وهو ظاهر؛ فليحفظ.

وحدُّه عرضًا: ما بين شحمتي الأذنين؛ أي: ما لان منهما، والأُذُن؛ بالضمِّ ولك إسكانها تخفيفًا، والشحمة: معلق القُرط؛ بضم القاف: السوار الصغير المسمى: بالحَلَق؛ بفتحتين، والحدُّ

(1)

يشير إلى أن الغاية غير داخلة في المغيا لا طولًا ولا عرضًا، وهو كذلك فيفترض غسل ما بين العذار والأذن من البياض؛ لدخوله في الحدِّ، وهو قول الإمام الأعظم ومحمد وبه يفتى، كما في «الدر» .

وقال الإمام أبو يوسف: لا يفترض غسله والخلاف في الملتحي، أمَّا الأمرد، والمرأة، والكوسج؛ فيفترض عليه الغسل اتفاقًا، كما في شروح «ملتقى الأبحر» ، والعِذار؛ بكسر العين: الشعر النابت على الخد ويخرج الأذنان؛ لعدم دخولهما في الحدِّ اتفاقًا، وشمل الحد غسل المياقي جمع: موق وهو مؤخر العين، والماق مقدمها؛ لأنَّه يجتمع فيهما غالبًا الرمص، وهو ما جمد من الوسخ ولونه أصفر يخرج من العين حين رطوبتها، فيجب إزالته وإيصال الماء تحته إن كان يبقى حال تغميض العين، فلو في داخل العين بحيث لو غمَّض عينيه يبقى داخلًا؛ فلا يجب للحرج، كذا في «البحر» .

وشمل الحدُّ ما يظهر من الشفتين عند الانضمام؛ لأنَّه تبع للوجه، فيفترض غسلهما على المعتمد، وقيل: لا؛ لأنَّهما تبع للفم، والمراد بالانضمام: هو الطبيعي المعتاد لا بشدَّة وتكلُّف، وكذا لو غمَّض عينيه شديدًا؛ لا يجوز، لكن ظاهر الرواية عن الإمام الأعظم الجواز، كما في شرح «نظم الكنز» ؛ للحرج والضَّرر؛ لأنَّ العين شحم لا يقبل الماء ومن تكلَّف من الصحابة فيه كُفَّ بصره في آخر عمره كابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما، كما في «المبسوط» ، حتَّى لو اكتحل بكحلٍ نجسٍ؛ لا يجب غسله، كما صرح به في «حواشي المراقي» .

ولا يجب غسل ما تحت ونيم ذباب، وبرغوث، وحنَّاء، ودرن، ودهن، وتراب، وطين؛ لأنَّ الماء يخرقه وللحرج، ولا أصول اللحية والشارب إذا كانا كثيفين أما إذا بدت البشرة فيهما؛ فيجب غسلها، فالمسترسل من الشعر عن دائرة الوجه لا يجب غسله ولا مسحه اتفاقًا عندنا، كما في «النهر الفائق» ، نعم يسنُّ مسحه كما في «المنية» ؛ بل يسن غسله كما في «الحلية» .

ويجب غسل جلد السمك، والخبز الممضوغ الجاف، والدرن اليابس في الأنف، بخلاف الرطب، كما في «القهستاني» ، وكذا يجب غسل الشمع والشحم، كما في «الإمداد» ، وما ذكرناه من الحد يدل على أن المضمضة والاستنشاق غير واجبين بالآية؛ لأنَّهما لا يواجه بهما، فمن قال: بوجوبهما في الوضوء؛ فقد زاد على النصِّ، وهو غير جائز، نعم يسن غسلهما ويفترض في الغسل من الجنابة، والحيض، والنفاس؛ لأنَّهما من تمام البدن، كما في المتون والشروح.

({وَأَيْدِيَكُمْ})؛ بالنصب على العطف على (وجوهكم)؛ أي: اغسلوا أيديكم، جمع: يد، وأصلها: يدي على وزن: (فعْل)؛ بسكون العين، وجمع الأيدي: أيادي

(2)

، مثل (أكرع وأكارع) وهي من أطراف الأصابع إلى المنكب، وفي هذا وغيره مقابلة الجمع بالجمع وهي تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد كقولهم: ركب القوم دوابهم، فمعناه: وجوب غسل يد واحدة من كل مكلف.

وأجيب: بأن غسل يد واحدة ثابت في النص، واليد الأخرى ثابتة إمَّا بدلالة النص، أو بفعل الرسول عليه السلام المتواتر.

({إِلَى المَرَافِقِ})، جمع: مِرْفَق؛ بكسر الميم وفتح الفاء وعلى العكس: مجتمع طرف الساعد والعضد، والأول اسم الآلة والثاني اسم المكان، ويجوز فتح الميم والفاء على أن يكون مصدرًا أو اسم مكان على الأصل.

واختلف هل الغاية داخلة في المغيَّا أم خارجة عنها؟ فقال الإمام الأعظم، وأبو يوسف، ومحمد، والحسن، والشافعي، وأحمد، ومالك في رواية: أن الغاية داخلة؛ فيفترض غسل المرفقين والكعبين، وقال الإمام زفر، وداود، ومالك في رواية أشهب: أن الغاية غير داخلة؛ فلا يفترض غسلهما، كقوله تعالى:{ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، فالليل غير داخل في الصوم بالإجماع، فكذا هذا.

قلنا: إن الغاية إذا كانت لإسقاط ما وراءها تدخل، ومتى كانت لمد الحكم إليها؛ لا تدخل، وهذه الغاية لإسقاط ما وراءها؛ لأنَّه لو اقتصر على وأيديكم وأرجلكم؛ لتناول إلى الإبط وإلى الفخذ؛ لأنَّ اليد اسم لهذه الجملة من رؤوس الأصابع إلى الإبط، فلمَّا قال:{إِلَى المَرَافِقِ} ؛ خرج عن أن يكون المرفق والكعبان داخلين تحت السقوط؛ لأنَّ الحد لا يدخل في المحدود فبقيت الغاية داخلة بمطلق الاسم، فبقي الغسل ثابتًا في اليد مع المرفق والرجل مع الكعب، والغاية في الصوم؛ لمدِّ الحكم، فيتناول إمساك ساعة، فإن من حلف لا يصوم؛ يحنث بصوم ساعة، فلم تدخل.

قال في «البحر» : وهذا الفرق غير مطَّرد لانتقاضه بالغاية في اليمين، فإنَّ ظاهر الرواية عن الإمام الأعظم عدم الدخول؛ كما لو حلف لا يكلمه إلى عشرة أيام؛ لا يدخل العاشر مع تناول العدد، كما في «جامع الفصولين» ، وكذلك رأس السمكة في قوله: لا آكل السمكة إلى رأسها؛ فإنَّها لا تدخل مع التناول المذكور، انتهى.

وأجاب في «فتح القدير» : بأن الكلام هنا على مقتضى اللغة والأيمان مبنية على العرف عندنا، وجاز أن يخالف العرف اللغة، اهـ؛ فتأمل.

وقيل: إن (إلى) بمعنى: مع؛ أي: مع المرافق، ورُدَّ بأنهم قالوا: اليد من رؤوس الأصابع إلى المنكب، فإذا كانت (إلى) بمعنى: مع؛ وجب غسل اليد إلى المنكب؛ لأنَّه كأغسل القميص وكمَّه، وغايته أنَّه كإفراد فرد من العام، إذ هو تنصيص على بعض متعلِّق الحكم بتعلُّق عين ذلك الحكم، وذلك لا يخرج غيره، ولو أخرج؛ كان بمفهوم اللقب، وهو ليس بحجة.

وقال العلَّامة جار الله الزمخشري والعلَّامة التفتازاني: إنَّ (إلى) تفيد الغاية مطلقًا، فأمَّا دخولها في الحكم وخروجها عنه؛ فأمر يدور مع الدليل، فما فيه دليل الخروج قوله تعالى:{فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280]، وما فيه دليل الدخول آية «الإسراء» للعلم بأنه لا يسرى به إلى المسجد الأقصى من غير أن يدخله، وما نحن فيه لا دليل على أحد الأمرين، فقالوا: بدخولهما احتياطًا؛ لأنَّهم لم يروا عنه عليه السلام قطُّ عدم غسلهما، فلا يفيد الافتراض؛ لأنَّ الفعل لا يفيده.

قال في «البحر» : والحقُّ أنَّ شيئًا مما ذكروه لا يدلُّ على الافتراض، فالأولى الاستدلال بالإجماع على فرضيَّتهما، قال الشافعي في «الأم» : لا نعلم مخالفًا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء، قال ابن حجر في «الفتح» : فعلى هذا فأهل الظاهر، ومالك، والإمام زفر محجوجون بالإجماع، انتهى.

وردَّه في «النهر الفائق» : بأن قوله: (لا أعلم مخالفًا) ليس حكاية منه؛ للإجماع الذي يكون غيره محجوجًا به، فقد قال الإمام اللامشي في «أصوله» : لا خلاف في أن جميع المجتهدين لو اجتمعوا على حكم واحد ووجد الرضا من الكل نصًا؛ كان ذلك إجماعًا، أمَّا إذا نصَّ البعض وسكت الباقون -لا عن خوف بعد اشتهار القول- فعامة أهل السنة على أن ذلك يكون إجماعًا، وقال الشافعي: لا أقول إنه إجماع، ولكن أقول لا أعلم فيه خلافًا، وقال أبو هاشم من المعتزلة: لا يكون إجماعًا ويكون حجَّة، وقيل: لا يكون حجَّة أيضًا، انتهى، ولهذا لم يحتج في «عمدة القاري» بالإجماع.

وقال في «شرح المنية» : إنَّ غسل المرفقين والكعبين ليس بفرض قطعي، بل هو فرض عملي لا يكفَّر جاحده، فقال في «النهر» أيضًا: ولهذا لا يحتاج إلى دعوى الإجماع؛ لأنَّ الفروض العملية لا يحتاج في إثباتها إلى القاطع، فيحتاج إلى الإجماع، اهـ.

وقال في «عمدة القاري» : والدليل على دخولهما في الغسل ما في «مسلم» من

(1)

في الأصل: (الجد).

(2)

في الأصل (أياد).

ص: 45

حديث أبي هريرة: (أنه توضأ فغسل يديه حتى أشرع في الساقين ثم قال: هكذا رأيت رسول الله عليه السلام يتوضأ)، ولم ينقل تركها، فكان فعله بيانًا أنه مما يدخل، وقوله:(حتى أشرع)؛ أي: أدخل وروي: (حتى أسبغ)، وقدَّمنا أن هذا لا يفيد الافتراض؛ لأنَّ الفعل لا يفيده.

وروي: (أن عمَّارًا تيمم إلى المنكب وقال: تيممنا إلى المناكب مع رسول الله عليه السلام، وكان ذلك بعموم الآية، ولم ينكر عليه من جهة اللغة؛ لأنَّه من أهل اللغة، فكان عنده أن الاسم للعضو إلى المنكب، فثبت بذلك أن الاسم يتناول إلى المنكب، وذكر التحديد بعده يقتضي ذلك إسقاط ما وراءها، وتمامه في «عمدة القاري» .

والغايات أربعة: غاية مكان، وغاية زمان، وغاية عدد، وغاية فعل، فغاية المكان من هذا الحائط إلى هذا الحائط، وغاية الزمان قوله تعالى:{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} وكلاهما لا يدخلان في المغيا، وغاية العدد عليه من درهم إلى عشرة، فهي لا تدخل عند الإمام الأعظم والإمام زفر، وعند الإمام أبي يوسف والإمام محمد تدخل، وغاية الفعل: نحو أكلت السمكة حتى رأسها، فإن نصبت السين؛ دخلت وتكون (حتى)؛ بمعنى: الواو عاطفة، وإن خفضتها؛ لم تدخل وتكون (حتى)؛ بمعنى: إلى، كذا قاله الحدادي في «الجوهرة» ، وتمامه في شرحنا «منهل الطلاب» «شرح مختصر الإمام القدوري» ، وظاهر ما قدمناه: يفيد الوجوب لا الافتراض؛ فتأمل، والله أعلم.

وفي «الظهيرية» : من قطعت يداه ورجلاه وبوجهه جراحة يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا يعيد في الأصح، اهـ.

ومثله: في أكثر الكتب، وأمَّا فاقد الطهورين؛ ففي «الدر» عن «الفيض» وغيره: أنه يتشبه بالمصلين وجوبًا، فيركع ويسجد إن وجد مكانًا يابسًا، وإلا؛ يومئ قائمًا ولا يقرأ ثم يعيد وهو قول الصاحبين، اهـ.

وبه ظهر أن تعمد الصلاة بلا طهر غير مكفِّر كصلاته لغير القبلة أو مع ثوب نجس، وهو ظاهر المذهب كما في «الخانية» وغيرها، وقال بعضهم: المختار أنه يكفر بالصلاة بغير طهارة لا بالصلاة بالثوب النجس وإلى غير القبلة؛ لجواز الأخيرتين حال العذر بخلاف الأولى فإنه لا يؤتى بها بحال؛ فيكفَّر، اهـ، كما في حواشي شيخ شيخنا، ويجب غسل كل ما كان مركبًا على أعضاء الوضوء كالأصابع الزائدة والكف الزائد، فإن كان خلق على العضو؛ غَسَلَ ما يحازي محلَّ الفرض ولا يلزمه غسل ما فوقه، كذا في «الينابيع» .

وقشرة القرحة إذا ارتفعت ولم يصل الماء إلى ما تحتها؛ لا بأس به في الوضوء والغسل؛ لأنَّها متصلة بالجلد اتصال الخلقة، كذا في «الجوهرة» وفي «المجتبى» ، ولا يجب نزع الخاتم وتحريكه في الوضوء إن كان واسعًا، وفي الضيِّق اختلاف المشايخ؛ فروى الحسن عن الإمام الأعظم: عدم اشتراط النزع والتحريك، ومثله في «الخانية» ، لكن المختار من الرواية: أنه يجب تحريك الخاتم الضيق؛ لأنَّ النبي الأعظم عليه السلام كان يحرِّك خاتمه إذا توضأ، ولو انضمَّت الأصابع أو طال الظفر فغطَّى الأنملة؛ وجب غسل ما تحته، ولا يمنع درن تحت الأظفار سواء كان قرويًا أو مدنيًا في الأصح، وعليه الفتوى، وقيل: درن المدني يمنع؛ لأنَّه من الودك بخلاف القروي؛ لأنَّه من التراب، وتمامه في «شرحنا» ، والله تعالى أعلم.

({وَامْسَحُوا}) : أمر من: (مسح يمسح مسحًا)؛ أي: (فعَل يفعَل)؛ بالفتح فيهما، يقال: مسح الأرض مساحة؛ زَرَعها، ومسح المرأة؛ جامعها، وفي الشرع: المسح: الإصابة باليد المبتلَّة، ويجيء بمعنى: الغسل، كما يأتي.

({بِرُؤُوسِكُمْ}) : الجار والمجرور محله النصب على المفعولية، وهو يدل على فرضية المسح على الرأس، واختلف في المفروض منه، فقال الإمام أبو الحسن القدوري: والمفروض في مسح الرأس مقدار الناصية، وهي ما بين النزعتين من الشعر، كما في «شرح الإرشاد» ، وقيل: مقدَّم الرأس، كما في «ضياء الحلوم» ، وهي -أي: الناصية-: ربع الرأس، وهو ما اختاره في «الهداية» ، و «التبيين» ، و «شرح الوقاية» .

وقال في «البحر» : الناصية: ليست قدر ربع الرأس بدليل أن صاحب «البدائع» وغيره نقلوا عن الإمام الأعظم روايتين؛ في رواية: المفروض مقدار الناصية، وفي رواية: الربع، ولا تغاير بين الروايتين؛ لأنَّ الإمام الإسبيجابي روى: أن المفروض مقدار الناصية ثم قال: هذا إذا كانت الناصية تبلغ ربع الرأس، وإن لم تبلغ؛ لا يجوز، وروى الإمام الحسن عن الإمام الأعظم: أنه الربع، وروى الكرخي والحافظ الطحاوي: أنه مقدار الناصية، فعلى هذا من روى: الربع؛ روى: الناصية.

وروى هشام عن الإمام: أن المفروض مقدار ثلاثة أصابع، وهي ظاهر الرواية عن الإمام الأعظم وعليها جرى في «النهاية» ، لكن المعتمد رواية: الربع، وعليها مشى المتأخرون كابن الهمام، وابن أمير حاج، والمقدسي، وصاحب «البحر» و «النهر» ، والتمرتاشي، والشرنبلالي، وعليه الفتوى؛ لأنَّ الباء في {برؤوسكم} للإلصاق عند المحققين وأنه المجمع عليه، بخلاف غيره، والفعل الذي هو المسح قد تعدَّى إلى الآلة وهي اليد؛ لأنَّ الباء إذا دخلت على الآلة تعدى الفعل إلى كل ممسوح؛ كمسحت رأس اليتيم بيدي، أو على المحلِّ تعدَّى الفعل إلى الآلة، والتقدير: وامسحوا أيديكم برؤوسكم، فيقتضي استيعاب اليد دون الرأس، واستيعابها ملصقة بالرأس لا تستغرق غالبًا سوى ربعه؛ فتعين الربع مرادًا في الآية وهو المطلوب.

وقال مشايخنا: الآية مجملة محتاجة للبيان وقد بيَّنتها السنة، ففي «صحيح مسلم» من حديث المغيرة بن شعبة:(أن النبي الأعظم عليه السلام توضَّأ ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين)، وعند ابن ماجه عن المغيرة:(أنه عليه السلام أتى سباطة قوم، فبال، وتوضأ ومسح على ناصيته وخفَّيه)، ورواه النسائي، وروى أبو داود عن أنسٍ قال:(رأيت رسول الله عليه السلام يتوضَّأ وعليه عمامة قطرية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه)، وسكت أبو داود، وما سكت عليه؛ فهو حسن عنده، وروى البيهقي عن عطاء:(أنه عليه السلام توضأ فحسر العمامة ومسح مقدَّم رأسه، -أو قال-: ناصيته)، وهو حجَّة أيضًا وإن كان مرسلًا سيما وقد اعتضد بالمتصل، وتمام مسح المقدم: هو الربع المفسر للناصية.

فإن قلت: الحديث يقتضي بيان عين الناصية، والمدعى ربع غير معين وهو الناصية فلا يوافق الدليل؟!

أجيب: بأن الحديث يحتمل معنيين بيان المجمل وبيان المقدر، وخبر الواحد يصلح بيانًا للمجمل في الكتاب، والإجمال في المقدار دون المحل؛ لأنَّه الرأس وهو معلوم، فلو كان المراد منه مطلق البعض؛ لا يحتاج إلى البيان، فإن المسح على أدنى ما ينطلق عليه الاسم غير ممكن إلا بزيادة غير معلومة، وإن الله أفرد المسح بالذكر، ولو كان المراد بالمسح مطلق البعض؛ لم يكن للإفراد بالذكر فائدة.

فإن قلت: لا نسلِّم أن الكتاب مجمل؛ لأنَّ المجمل ما لم يمكن العمل به إلا ببيان، والعمل بالنصِّ ممكن؛ لحمله على الأقل.

قلت: لا نسلِّم أن العمل به ممكن قبل البيان، والأقل لا يكون أقل من شعرة، والمسح عليها لا يكون إلَّا بزيادة عليها، وما لا يمكن إلَّا به فهو فرض، والزيادة غير معلومة فتحقَّق الإجمال في المقدار.

فإن قلت: سلَّمنا أنه مجمل والخبر بيان له، ولكن الدليل أخصُّ من المدلول؛ لأنَّ المدلول مقدار الناصية، وهي الربع والدليل يدلُّ على تعيين الناصية.

قلنا: البيان فيه؛ لما فيه الإجمال، فكأن الناصية بيان للمقدار لا للمحل المسمى: ناصية؛ إذ لا إجمال في المحل، فكان من باب ذكر الخاص وإرادة العام، وهو مجاز شائع، فكانا متساويين في العموم.

فإن قلت: لا نسلِّم أن مقدار الناصية فرض؛ لأنَّ الفرض ما ثبت بدليل قطعي، وخبر الواحد لا يفيد القطع ولئن سلَّمناه، ولكنَّ لازمه -وهو تكفير الجاحد- منتف فينتفي الملزوم.

قلت: الأصل في هذا أن الخبر الواحد إذا لحق بيانًا للمجمل؛ كان الحكم بعده مضافًا إلى المجمل دون البيان، والمجمل من الكتاب دليل قطعي، ولا نسلِّم انتفاء اللازم؛ لأنَّ الجاحد من لا يكون مؤولًا، وموجب القول أو الجميع مؤول يعتمد شبهة

ص: 46

قوية، وقوة الشبهة تمنع التكفير من الجانبين، ألا ترى أنَّ أهل البدع لا يُكَفَّرون بما منعوا مما دلَّ عليه الدليل القطعي في نظر أهل السنة؛ لتأويلهم، وتمامه في «عمدة القاري» و «منهل الطلاب» .

وقال مالك: المفروض في مسح الرأس ثلثيه، وفي رواية: الثلث، وفي أخرى: مسح كله فرض، وهو المعتمد عنده؛ لأنَّ الباء: زائدة، والمعنى: امسحوا رؤوسكم، فتعيَّن مسح الجميع، وبه قال أحمد بن حنبل، ويدل لذلك ما رواه مالك من حديث عبد الله بن يزيد بن عاصم:(أنَّه سئل عن وضوئه عليه السلام، فأكفأ على يديه)، وفي آخره:(ثم أدخل يده في التَّور، فمسح رأسه، فأقبل بها وأدبر مرة واحدة، ثمَّ غسل رجليه)، واعترض بأنَّ الباء معناها: الإلصاق عند المحققين، والقول بزيادتها ضعيف، ويصان كلام الباري عن الزيادة التي لا فائدة فيها، فإنَّه مهما أمكن حمل كلامه تعالى على المعنى؛ يصار إليه ولا يعدل عنه، وإنَّ الحديث الذي رواه ليس بقوي؛ لأنَّ فيه راوٍ ساقط مجهول، وحديث المغيرة وأنس أقوى؛ لأنَّه مروي في الكتب الستة من طرق متعددة، حتَّى قيل: إنَّه بلغ مبلغ المتواتر.

وقال الشافعي: المفروض في مسح الرأس: مسح بعض شعرة أو ثلاث شعرات؛ لأنَّ الباء عنده معناها: التبعيض، وبشعرة أو ثلاث يطلق عليه البعض، واعترض بأنَّ الباء معناها: الإلصاق عند المحققين كما مرَّ، والتبعيض ليس معنًى أصليًّا؛ بل يحصل في ضمن الإلصاق.

وقال ابن جني وابن برهان: من زعم أن الباء للتبعيض؛ فقد جاء أهلَ اللغة بما لا يعرفونه، وأثبت ابن مالك والفارسي التبعيض، وهو ضعيف، كما نصَّ عليه المحققون، وأنَّه لم يرو في الأحاديث الصحاح ولا الضعاف: أنَّه عليه السلام مسح شعرة أو ثلاث شعرات، ولا أحد من الصحابة والتابعين، فالقول: بالتبعيض ضعيف واهٍ لا يعتمد عليه، كما نصَّ عليه المحققون، والله تعالى أعلم.

({وَأَرْجُلَكُمْ}) : يجوز فيه ثلاثة أوجه: الرفع؛ وهي قراءة نافع والأعمش، والنصب قراءة علي، وابن مسعود، وابن عباس، والضحاك، وابن عامر، والكسائي وغيرهم، والجر قراءة أنس، وعلقمة، وأبو جعفر، والمشهور قراءة النصب والجر، فالرفع على معنى: وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة، والنصب عطفًا على المغسول، والجر عطفًا على الممسوح.

ففيه ثلاثة مذاهب:

أحدها: مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل السنة والجماعة: أنَّ وظيفة الرجلين الغسل لا غير.

الثاني: مذهب الإمامية من الشيعة وغيرهم: أنَّ الفرض المسح لا غير.

الثالث: مذهب الحسن البصري، ومحمد بن جرير الطبري، والشيخ الأكبر محي الدين بن العربي، والمتصوفة: أنَّه مخير بين الغسل والمسح.

والقراءتان متعارضتان فهو في حكم المجمل المفتقر إلى البيان.

وقد ورد البيان عن النبي الأعظم عليه السلام قولًا وفعلًا، أما الأول: فالأحاديث الصحيحة المستفيضة في الكتب المروية عن جابر، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عمر، وابن الحارث، وابن الوليد، وابن سفيان، وأبي أمامة، والصديق الأكبر، وأنس بن مالك وغيرهم:(أنه رأى قومًا يتوضؤون، فبقي على أقدامهم قدر الدرهم لم يصبه الماء، فقال عليه السلام: «ويل للأعقاب من النار»، فكان أحدهم ينظر، فإن رأى موضعًا لم يصبه الماء؛ أعاد الوضوء)، أخرجها الحافظ الطحاوي، والمؤلف، ومسلم، والدارمي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو نعيم، والطبراني، والحاكم، وأبو عوانة، وأبو داود وغيرهم، كما بسطها الشيخ الإمام بدر الدين العيني في «عمدة القاري» .

وأما الثاني: فالأحاديث الصحيحة أيضًا المستفيضة بالنقل المتواتر عن عثمان بن عفان، وعلي الصديق الأصغر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن زيد، والربيع، وعمرو بن عنبسة

(1)

وغيرهم: (أنَّه عليه السلام غسل رجليه في الوضوء)، كما بسطها في «عمدة القاري» ، ولم يثبت في الأحاديث الصحاح أنَّه عليه السلام مسح رجليه بغير خف في حضر ولا سفر، وما روى ابن خزيمة:(أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح بالماء على رجليه)؛ فمنكر لا تقوم به حجَّة، وروي مثله في مسح الرجلين، وكلها ضعيفة؛ بعضها فيه مجهول، وبعضها منسوخ، وبعضها فيه ابن لهيعة، وبالجملة؛ فهي لا يحتج بها، كما بسطها في «عمدة القاري» ، والوعيد الذي في الأحاديث الصحاح لا يجوز أن يستحق إلا بترك المفروض، فهذا يوجب استيعاب الرجل بالغسل.

وأمَّا قراءة الجر؛ فأجيب عنها بأجوبة:

منها: أنَّها جرت على مجاورة (رؤوسكم)، وإن كانت منصوبة كقوله تعالى:{إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} [هود: 26] على جوار {يوم} وإن كان صفة لـ {عذاب} ، وقولهم: هذا جحر ضبٍ خربٍ؛ بجر (خرب) وإن كان مرفوعًا صفة لـ (جحر)، وللنحاة باب مستقل في ذلك.

ومنها: أنَّها عطفت على الرؤوس؛ لأنَّها تغسل بصب الماء عليها، فكأنَّ مظنة الإسراف المنهي عنه لا لتمسح، ولكنَّه؛ لينبِّه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها، فجيء بالغاية؛ ليعلم أنَّ حكمها مخالف لحكم المعطوف عليه؛ لأنَّه لا غاية في الممسوح، قاله في «الكشاف» .

ومنها: أنَّه محمول على حالة اللبس للخف، والنصب على الغسل عند عدمه.

ومنها: أنَّ المسح يستعمل بمعنى الغسل الخفيف، يقال: مسح على أطرافه؛ إذا توضأ، قاله أبو زيد وأبو علي الفارسي.

والتوفيق بين القراءتين يمكن أن يحمل قراءة النصب على ما إذا كانت الرجلان باديتان، وقراءة الجر على ما إذا كانتا مستورتين بالخفين؛ توفيقًا بين القراءتين، وعملًا بهما بالقدر الممكن.

وقد يقال: إن قراءة الجر معارضة لقراءة النصب، فلا حجة فيهما إذن؛ لوجود المعارضة، وتمامه في «عمدة القاري» ؛ فليحفظ.

({إِلَى الكَعْبَيْنِ}) : قال جمهور أهل اللغة: الكعبان: العظمان الناتئان في آخر الساق مع القدم، وكلُّ مفصل للعظام؛ فهو كعب إلا أنَّ هذين الكعبين ظاهران عن يمنة القدم ويسرته؛ فلذلك لم يحتج أن يقال: الكعبان اللذان من صفتهما كذا وكذا.

وقالت الإمامية من الشيعة وكل من يرى المسح: إنَّ الكعب: عظم مستدير مثل كعب الغنم والبقر موضوع تحت عظم الساق؛ حيث يكون مفصل الساق والقدم عند معقد الشراك، وهو مردود؛ لأنَّه لو كان كما قالوه؛ لكان في كلِّ رجل كعب واحد، فكان ينبغي أن يقول: إلى الكعاب؛ لأنَّ الأصل: أنَّ ما يوجد من خلق الإنسان مفردًا، فتثنيته بلفظ الجمع؛ كقوله تعالى:{فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، ومتى كان مثنًّى؛ فتثنيته بلفظ التثنية، فلمَّا لم يقل: إلى الكعاب؛ عُلِم أن المراد ما ذكره جمهور أهل اللغة، كما علمت.

ويدلُّلما قلناه حديث عثمان بن عفان: (أنَّه عليه السلام غسل رجله اليمنى إلى الكعبين، ثمَّ اليسرى كذلك)، أخرجه مسلم، فدلَّ على أنَّ في كلِّ رجل كعبين، وحديث النعمان بن بشير في تسوية الصفوف:(فقد رأيت الرجل يلصق كعبه بكعب صاحبه ومنكبه بمنكبه)، رواه أبو داود والمؤلف، وحديث طارق قال:(رأيت رسول الله عليه السلام في سوق ذي المجاز وعليه جبَّة حمراء وهو يقول: «يا أيها الناس؛ قولوا؛ لا إله إلا الله؛ تفلحوا» ورجل يتبعه ويرميه بالحجارة وقد أدمي عرقوبيه وكعبيه، وهو يقول: يا أيها الناس؛ لا تطيعوه؛ فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقالوا: ابن عبد المطلب، قلت: فمن هذا الذي يتبعه ويرميه بالحجارة، قالوا: هذا عبد العزى أبو لهب)، وهذا يدل: على أنَّ الكعب: هو العظم الناتئ في جانب القدم؛ لأنَّ الرمية إذا كانت من وراء الماشي؛ لا تصيب ظهر القدم.

فإن قلت: روى هشام بن عبد الله الرازي عن الإمام محمد بن الحسن الشيباني أنَّه قال: إن الكعب في ظهر القدم عند معقد الشراك.

قلت: اتفق جميع الشرَّاح وأصحاب المناسك على أنَّ ذلك سهو من هشام في نقله عن الإمام محمد؛ لأنَّه قال ذلك في مسألة المحرم إذا لم يجد النعلين

(1)

في الأصل: (عبسة)، ولعل المثبت هو الصواب.

ص: 46

حيث يقطع خفيه أسفل الكعبين، وأشار الإمام محمد بيده إلى موضع القطع، فنقله هشام إلى الطهارة؛ فليحفظ.

وقال ابن بطال في «شرحه» : إنَّه مذهب الإمام الأعظم.

وأجيب: بأن هذا جهل من ابن بطال بمذهب الإمام الأعظم؛ لأنَّه لم يقل به أحد من أصحابه، فهذه جرأة وسوء أدب وافتراء؛ فليحفظ.

واعلم: أن الترتيب بين أفعال الوضوء اختلف فيه؛ فقال إمامنا الإمام الأعظم: إنَّه سنَّة، واختار القدوري أنَّه مستحب، واختار غيره أنَّه واجب، والمعتمد الأول؛ لمواظبة النبي الأعظم عليه السلام على ذلك مع الترك أحيانًا، والمواظبة مع الترك تفيد السُّنِّيَّة.

وروى المؤلِّف وأبو داود: أنَّه عليه السلام تيمَّم فبدأ بذراعيه قبل وجهه، فلما ثبت عدم الترتيب في التيمم ثبت في الوضوء؛ لأنَّ الخلاف فيهما واحد، ولأنَّ الواو في الآية لمطلق الجمع لا تفيد ترتيبًا ولا تعقيبًا ولا معية؛ بإجماع أهل اللغة كما نصَّ عليه رئيس الصنعة سيبويه، وروي في «السنن» : أنَّه عليه السلام نسي مسح رأسه ثمَّ تذكر فمسحها ولم يُعِد غسل رجليه، وهو مرسل يصح الاحتجاج به عندنا.

وقال الشافعي: إنَّ الترتيب فرض للآية؛ حيث عقَّب القيام بغسل الوجه بالفاء؛ وهي للترتيب، ومتى وجب تقديم الوجه؛ تعيَّن الترتيب وهو منقوض؛ لأنَّ الفاء وإن اقتضت التشريك، لكن المعطوف على ما دخلت عليه الفاء بالواو مع ما دخلت كالشيء الواحد؛ فأفادت ترتيب غسل هذه الأعضاء على القيام إلى الصلاة، لا ترتيب بعضها على بعض، وهذا مما يُعلم بالبديهة، قال الله تعالى:{وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] فللقاتل أن يبدأ بأيِّهما شاء بالإجماع، وكذا لو قال لغلامه: إذا دخلت السوق؛ فاشتر لحمًا، وخبزًا، وموزًا؛ لا يلزمه شراء اللحم أولًا، واستُدلَّ للشافعي بحديث: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع طهوره مواضعه، فيغسل يديه ثم يغسل به وجهه ثم ذراعيه

» الحديث، وكلمة:(ثمَّ)؛ للترتيب وهو منقوض؛ لأنَّ النووي قال: (إنَّه حديث ضعيف لا يُحتجُّ به)، على أن كلمة:«ثمَّ» ؛ للتراخي ولم يقل به أحد وصار بمعنى الواو كقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} [الأعراف: 11]؛ أي: وصورناكم.

واستُدلَّ للشافعي أيضًا بأن الله تعالى ذكر ممسوحًا بين مغسولات، والأصل: جمع المتجانس على نسق واحد، ثم عطف غيرهما، لا يُخرَج عن ذلك إلا لفائدة، وهي هنا وجوب الترتيب، وهو منقوض؛ لما نص عليه المفسرون من أن الفائدة هنا التنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء على الأرجل؛ لما أنَّها مظنة الإسراف، والحاصل: أن الدليل قائم على عدم الافتراض؛ لأنَّه الأصل ومدعيه مطالب بالدليل؛ فليحفظ.

فائدة: استُدِل بهذه الآية على أن الوضوء أول ما فرض بالمدينة، وأمَّا قبل ذلك؛ فنقل ابن عبد البر اتفاق أهل السِّيَر على أن غسل الجنابة فرض على النبي الأعظم عليه السلام بمكة؛ كما افترضت الصلاة، وأنَّه لم يصل قط إلا بوضوء، وروى الحاكم في «المستدرك» من حديث ابن عباس: دخلت فاطمة على النبي عليه السلام وهي تبكي فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاهدوا ليقتلوك، فقال:«ائتوني بوضوء؛ فتوضأ» ، فهو دليل على وجود الوضوء قبل الهجرة، وأنه فرض.

وزعم ابن الجهم بأنَّه كان قبل الهجرة مندوبًا، وزعم ابن حزم بأنَّه لم يشرع إلا بالمدينة.

ورد عليهما بما أخرجه ابن لهيعة في «المغازي» التي يرويها عن أبي الأسود يتيم عروة عنه: أن جبريل علَّم النبي عليه السلام الوضوء عند نزوله عليه بالوحي، وهو مرسل، ووصله أحمد وابن ماجه من رواية راشد بن سعيد، وأخرجه الطبراني من طريق الليث بن عقيل موصولًا، والله أعلم.

(قال أبو عبد الله) يعني: المؤلف: (وبيَّن)؛ بتشديد التحتية، وللأصيلي:(قال: وبين)(النبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم؛ أي: في حديث ابن عباس الآتي موصولًا في باب (أن النبي الأعظم عليه السلام توضأ مرة مرة)(أن فرض الوضوء)؛ المجمل في الآية المذكورة (مرة) للوجه ومرة لليدين و (مرة) للرأس ومرة للرجلين، وروي فيهما الرفع والنصب، أما الرفع؛ فعلى الخبرية لـ (أن) وهو أقوى الأوجه، وأمَّا النصب؛ فعلى أوجه:

أحدها: أنَّه مفعول مطلق؛ أي: فرض الوضوء غسل الأعضاء غسلة واحدة.

والثاني: أنَّه ظرف؛ أي: فرض الوضوء ثابت في الزمان المسمَّى بالمرة، ذكر هذا الوجه الكرماني، قال في «عمدة القاري» : وفيه بعد، وأقرَّه البرماوي.

الثالث: أنَّه حال سدت مسد الخبر كقراءة بعضهم {ونحن عصبة} ؛ بالنصب.

الرابع: أنه نصب على لغة من ينصب الجزأين لـ (أن) كقوله: إنَّ حُرَّاسنَا أسدًا، كذا قرره في «عمدة القاري» ، قال: (وفائدة التكرار: إما التأكيد أو إرادة التفصيل؛ أي: فرض الوضوء غسل مرة للوجه

إلى آخره، فالتفصيل بالنظر إلى أجزاء الوضوء، أو المعنى: فرض الوضوء في كل وضوء مرة في هذا الوضوء فالتفصيل بالنظر إلى جزئياته) انتهى.

(وتوضأ) عليه السلام (أيضًا)؛ بفتح الهمزة مصدر (أضَّ) إذا رجع، كما في الحديث؛ أتى بيانه موصولًا في باب على حدة، (مرتين مرتين)؛ بالتكرار، وفي رواية بدونه، ووجه انتصابهما مثل انتصاب (مرة) كما سبق قريبًا.

(وتوضأ) عليه السلام أيضًا (ثلاثًا)؛ أي: ثلاث مرات، وفي رواية:(وثلاثًا ثلاثًا)، وفي رواية:(وثلاثة) بالهاء، فأشار المؤلف بهذين التعليقين إلى أن الأمر من حيث هو لإيجاد حقيقة الشيء المأمور به لا يقتضي المرة ولا التكرار، بل هو محتمل لهما فبيَّن النبي الأعظم عليه السلام أن المراد منه: المرة؛ حيث غسل مرة واحدة واكتفى بها، لأنَّه لو لم يكن الفرض إلا مرة واحدة؛ لم يجز الاجتزاء بها، وأشار بقوله:(مرتين) و (ثلاثًا) إلى أن الزيادة عليها مندوب إليها؛ لأنَّ فعل الرسول عليه السلام يدل على الندب غالبًا إذا لم يكن دليل على الوجوب بكونه بيانًا للواجب.

قال في «عمدة القاري» : وبيان النبي الأعظم عليه السلام أن فرض الوضوء مرة مرة؛ وقع في حديث ابن عباس: أنه عليه السلام توضأ مرة مرة، وهو بيان بالفعل لما أجمل في الآية، وحديث أبي بن كعب: أنه عليه السلام دعا بماء فتوضأ مرة مرة وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» ، ففيه بيان بالقول والفعل، وهذا أخرجه ابن ماجه، ولكنه ضعيف، وله طرق أخرى كلها ضعيفة، وتمامه فيه، قلت: يحتمل أنه صار حسنًا لغيره لتعدد طرقه وعدم اشتداد ضعفها؛ فليحفظ.

(ولم يزد)؛ أي: النبي الأعظم عليه السلام (على ثلاث) بدون التاء، وهي الرواية الصحيحة، كما في «عمدة القاري» ، وهو القياس؛ لأنَّ المعدود مؤنث، وفي رواية بالتاء، فإما أوله بـ (أشياء) وإما لأنَّه محذوف، كذا قيل.

قال في «عمدة القاري» : المعنى أنه لم يأت في شيء من الأحاديث المرفوعة في صفة وضوء النبي الأعظم عليه السلام أنه زاد على ثلاث؛ بل ورد عنه عليه السلام ذم من زاد عليها، وهو ما رواه أبو داود وغيره من طريق عمرو بن شعيب: أن النبي عليه السلام توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: «من زاد على هذا أو نقص؛ فقد أساء وظلم» ، وإسناده جيد، وكيف يكون ظالمًا بالنقصان وقد ورد في الأحاديث الوضوء مرة مرة ومرتين كما سبق؟

وأجيب عنه بأجوبة:

ص: 47

الأول: أن فيه حذفًا؛ تقديره: أو نقص من واحدة، ويؤيده ما رواه أبو نعيم بن حماد مرفوعًا:«الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، فإن نقص من واحدة أو زاد على ثلاث؛ فقد أخطأ» ، وهو مرسل، ورجاله ثقات.

الثاني: أن الرواة لم يتفقوا على ذكر النقص فيه، بل أكثرهم اقتصروا على قوله:«فمن زاد» فقط، كذا رواه ابن خزيمة في «صحيحه» من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي عليه السلامن فسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال:«هذا الوضوء فمن زاد على هذا؛ فقد أساء، وتعدى، وظلم» ، ورواه ابن ماجه في «سننه» وأحمد في «مسنده» والنسائي في «سننه» بلفظ:«فقد أساء وتعدى وظلم» .

الثالث: أنَّه يكون ظالمًا لنفسه في تركه الفضيلة والكمال، وإن كان مرة مرة أو مرتين مرتين.

الرابع: أنَّه يكون ظالمًا إذا اعتقد خلاف السنية في الثلاث، ويقال: الإساءة ترجع إلى الزيادة، والظلم إلى النقصان؛ لأنَّ الظلم: وضع الشيء في غير محله، قلت: وكذا الزيادة على الثلاث أيضًا وضع الشيء في غير محله، وأيضًا هذا إنَّما يتمشى على رواية تقديم الإساءة على النقصان؛ فافهم.

قال في «منهل الطلاب» : (واختلف في تأويله؛ فقيل: من زاد على أعضاء الوضوء بأن مسح الحلقوم أو نقص عنها، أو زاد على الحد المحدود أو نقص عنه، أو زاد على الثلاث معتقدًا أنَّ إكمال السنة لا يحصل بالثلاث).

قال في «الحلية» : (والظاهر: أنَّه لو نقص غسلهما عن الثلاث كان آتيًا بالسنة تاركًا لكمالها)، ووافقه في «النهر» وهو جارٍ على القول بأن الأولى فرض، والثانية سنة، والثالثة إكمال، كما في «الكشف» ، والصحيح: أنَّه محمول على الاعتقاد دون نفس العمل حتى لو زاد أو نقص واعتقد أن الثلاثة سنة؛ لا يلحقه الوعيد، كذا في «البدائع» ، واقتصر عليه في «الهداية» ، ومشى عليه في «الدر المختار» ، وفي «البحر» : السنة تكرار الغسلات المستوعبات لا الغرفات، والمرة الأولى فرض، والثنتان بعدها سنتان مؤكدتان على الصحيح، كما في «السراج» ، واختاره في «المبسوط» ، وأيَّده في «النهر» .

ولو اقتصر على مرة واحدة؛ ففي إثمه قولان: قيل: يأثم؛ لترك السنة، وقيل: لا يأثم؛ لأنَّه قد أتى بما أُمِر به، كذا في «السراج» ، واختار في «الخلاصة» أنه إن اعتاده؛ أثم، وإلا؛ فلا، ومشى عليه في «الدر» ، وهو محمل القولين، كما في «الفتح» و «النهر» ، أمَّا إذا لم يجعله عادة له بأن اقتصر على واحدة أحيانًا، أو فعله؛ لعزة الماء، أو لعذر البرد، أو لحاجة؛ فلا يكره، كما في «الخلاصة» .

وأمَّا إن زاد على الثلاث لطمأنينة القلب؛ فمندوب؛ لأنَّه أمر بترك ما يريبه إلى ما لا يريبه، وهذا في غير الموسوس، أمَّا هو؛ فيلزمه قطع مادة الوسواس عنه، وعدم الالتفات إلى التشكيك؛ لأنَّه فعل الشيطان، وقد أمرنا بمخالفته، ويؤيده ما ذكره في «التاترخانية» :(أنَّه لو شك في بعض وضوئه؛ أعاده إلا إذا كان بعد الفراغ منه، أو كان الشك عادة له، فإنه لا يعيده ولو قبل الفراغ؛ قطعًا للوسوسة عنه) انتهى.

وأمَّا إذا زاد بنية وضوء آخر بعد الفراغ من الأول؛ فلا بأس به؛ لأنَّه نور على نور، وكذا إن نقص؛ لحاجة لا بأس به، كما في «المبسوط» ، وفي «التاترخانية» :(لو زاد على الثلاث؛ فهو بدعة، وهذا إذا لم يفرغ من الوضوء، أمَّا لو فرغ ثم استأنف الوضوء؛ فلا يكره بالاتفاق) انتهى، ومثله في «الخلاصة» ، وعارض دعوى الاتفاق في «البحر» بما في «السراج» من أنَّه مكروه في مجلس واحد قبل أن يؤدي بالأول عبادة، ووفَّق في «النهر» بأن ما مرَّ فيما إذا أعاده مرة واحدة وما في «السراج» فيما إذا كرره مرارًا، انتهى، قيل: وهو بعيد، وتمامه في «شرحنا» ، والله تعالى أعلم.

(وكرِه)؛ بكسر الرَّاء مخففة وبفتحها مشددة، والمكروه: ضد المحبوب، يقال: كَرِه الشيء يكرهه -من باب (سَمِع) - كَرهًا ويضم، وكراهية؛ بالتخفيف والتشديد؛ إذا لم يحبه، كما في «القاموس» .

والمكروه نوعان: مكروه تحريمًا؛ وهو المحمل عند إطلاقهم الكراهة، وهو ما تَرْكُه واجب ويثبت بما يثبت به الواجب، كما في «فتح القدير» ، ومكروه تنزيهًا؛ وهو ما تركه أولى من فعله، وكثيرًا ما يطلقونه، فلا بد من النظر في الدليل، فإن كان نهيًا ظنيًّا؛ يحكم بكراهة التحريم ما لم يوجد صارف عنه إلى التنزيه، وإن لم يكن الدليل نهيًا، بل كان مفيدًا للترك الغير الجازم؛ فهي تنزيهية، قاله صاحب «البحر» .

ثم المكروه تنزيهًا إلى الحلِّ أقرب اتفاقًا كما في «البرهان» ، وأمَّا المكروه تحريمًا؛ فالمشهور عن الإمام الأعظم والإمام أبي يوسف: أنه إلى الحرام أقرب؛ بمعنى: أنه ليس فيه عقوبة بالنار، بل بغيرها كحرمان الشفاعة، وعند الإمام محمد: هو حرام، ولم يطلقه عليه؛ لعدم النص الصريح فيه، كذا في شروح «الملتقى» .

(أهل العلم) أي: المجتهدون منهم (الإسراف)؛ وهو صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي، بخلاف التبذير؛ فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي (فيه)؛ أي: في الوضوء، أشار بذلك إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة عن هلال بن يسار أحد التابعين قال:(كان يقال: في الوضوء إسراف، ولو كنت على شاطئ نهر)، وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله عليه السلام مرَّ بسعد وهو يتوضأ فقال:«ما هذا السرف؟» ، قال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم؛ ولو كنت على نهر جارٍ» .

(وأن يجاوزوا) أي: أهل العلم (فعل النبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم، بالعطف على قوله:(الإسراف فيه)، وهو عطف تفسير للإسراف؛ إذ ليس المراد بالإسراف إلا المجاوزة عن فعله عليه السلام؛ أي: الثلاث، وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال:(ليس بعد الثلاث شيء).

واختلف في الكراهة؛ فقال شمس الأئمة الحلواني: إنها تحريمية، وعليه مشى الإمام الجليل قاضيخان، واستوجهه في «الحلية» ، و «البحر» ، و «النهر» ، ومشى عليه في «الدر»؛ حيث قال:(والإسراف؛ ومنه: الزيادة على الثلاث في الماء مكروه تحريمًا، ولو بماء النهر والمملوك له) انتهى.

أقول: وذكر المحقق في «فتح القدير» أن ترك التقتير والإسراف من المندوبات، ومثله في «البدائع» وغيرهما؛ فأفاد أن الكراهة تنزيهية، وتقدم أن حديث:«من زاد على هذا أو نقص؛ فقد تعدى وظلم» محمول على الاعتقاد عندنا، كما صرح به في «الهداية» وغيرها، وقال في «البدائع» :(إنه الصحيح، حتى لو زاد أو نقص واعتقد أن الثلاث سنة لا يلحقه الوعيد) انتهى، وهو صريح في عدم كراهة التحريم؛ فلا ينافي كراهة التنزيه، ويؤيد هذا ما في «الدر» معزوًّا

(1)

للقهستاني عن «الجواهر» : من أن الإسراف في الماء الجاري جائز؛ لأنَّه غير مضيع، انتهى والجائز: قد يطلق على ما لا يمتنع شرعًا، فيشمل المكروه تنزيهًا، وتقدم ما يفيد أن الكراهة تنزيهية لا تحريمية، وأوضحناه في شرحنا؛ فتأمل.

وأما الماء الموقوف على من يتطهر به، ومنه ماء المدارس؛ فالإسراف فيه حرام، كما في «الدر» ؛ لأنَّ الزيادة غير مأذون بها؛ لأنَّه إنَّما يوقف ويساق لمن يتوضأ الوضوء الشرعي، ولم يقصد إباحتها لغير ذلك كما في «الحلية» ، قال العلامة الرحمتي:(وينبغي تقييده بما ليس بجارٍ؛ كالذي في صهريج، أو حوض، أو نحو إبريق، أما الجاري؛ كماء مدارس دمشق وجوامعها؛ فهو من المباح كماء النهر) انتهى، وأقرَّه شيخ شيخنا السيد محمد محشي «الدر» وارتضاه.

(1)

في الأصل: (معزيًّا)، ولعل المثبت هو الصواب.

ص: 47