المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث: أن رسول الله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر] - أصل الزراري شرح صحيح البخاري - مخطوط

[عبد القادر الأسطواني]

فهرس الكتاب

- ‌ في فضيلة أهل الحديث:

- ‌ في ذكر أوَّل مَن دون الحديث والسُّنن

- ‌ في ذكر نسب البخاري

- ‌بيان شروح هذا الصحيح:

- ‌ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث: إنما الأعمال بالنيات]

- ‌[حديث: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي]

- ‌[حديث: أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة]

- ‌[حديث: كان رسول الله يعالج من التنزيل شدة]

- ‌[حديث: كان رسول الله أجود الناس]

- ‌[حديث أبي سفيان: أنَّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش]

- ‌ كتاب الإيمان

- ‌[بابٌ: دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ]

- ‌[حديث: بني الإسلام على خمس]

- ‌[باب أمور الإيمان]

- ‌[حديث: الإيمان بِضعٌ وستونَ شعبة]

- ‌[بابٌ: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ]

- ‌[حديث: المسلمُ مَنْ سلمَ المسلمونَ مِنْ لسانهِ]

- ‌[بابٌ أيُّ الإسلامِ أفضل

- ‌[حديث: يا رسولَ اللهِ أيُّ الإسلامِ أفضلُ

- ‌[بابٌ إطعامُ الطعام مِنَ الإسلامِ]

- ‌[حديث: أن رجلًا سأل النبيَّ: أي الإسلام خير

- ‌[بابٌ من الإيمان أن يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه]

- ‌[حديث: لا يومنُ أحدكمْ حتَّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسهِ]

- ‌[بابٌ حبُّ الرسول من الإيمان]

- ‌[حديث: فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه]

- ‌[حديث: لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده]

- ‌[بابُ حلاوةِ الإيمان]

- ‌[حديث: ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد حلاوةَ الإيمان]

- ‌[بابٌ علامة الإيمان حب الأنصار]

- ‌[حديث: آية الإيمان حب الأنصار]

- ‌[حديث: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا]

- ‌[بابٌ من الدِّين الفرار من الفتن]

- ‌[حديث: يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم]

- ‌[باب قول النبي: أنا أعلمكم بالله]

- ‌[حديث: إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا]

- ‌[باب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان]

- ‌[حديث: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان]

- ‌[باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال]

- ‌[حديث: يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار]

- ‌[حديث: بينا أنا نايم رأيت الناس يعرضون علي]

- ‌[باب الحياء من الإيمان]

- ‌[حديث: دعه فإن الحياء من الإيمان]

- ‌[باب: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}]

- ‌[حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله]

- ‌[باب من قال: إنَّ الإيمان هو العمل]

- ‌[حديث: أنَّ رسولَ الله سُئِل: أيُّ العمل أفضل

- ‌[باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة]

- ‌[حديث: أن رسول الله أعطى رهطًا وسعد جالس]

- ‌[بابٌ إفشاءُ السلامِ من الإسلام]

- ‌[حديث: أن رجلًا سأل رسول الله: أيُّ الإسلام خير

- ‌[باب كفران العشير وكفر دون كفر]

- ‌[حديث: أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن]

- ‌[حديث: يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية]

- ‌[باب: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}]

- ‌[حديث: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار]

- ‌[باب ظلم دون ظلم]

- ‌[حديث: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}]

- ‌[باب علامة المنافق]

- ‌[حديث: آية المنافق ثلاث]

- ‌[حديث: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا]

- ‌[بابٌ قيامُ ليلة القدرِ من الإيمان]

- ‌[حديث: من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[باب الجهاد من الإيمان]

- ‌[حديث: انتدب الله لمن خرج في سبيله]

- ‌[بابٌ تطوع قيام رمضان من الإيمان]

- ‌[حديث: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[باب صوم رمضان احتسابًا من الإيمان]

- ‌[حديث: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[بابٌ الدين يسر]

- ‌[حديث: إنَّ الدين يسر]

- ‌[باب الصلاة من الإيمان]

- ‌[حديث: أن النبي كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده]

- ‌[باب حسن إسلام المرء]

- ‌[حديث: إذا أسلم العبد فحسُنَ إسلامه]

- ‌[حديث: إذا أحسن أحدكم إسلامه]

- ‌[بابٌ أحب الدين إلى الله أدومه]

- ‌[حديث: مه، عليكم بما تطيقون فوالله لا يملُّ الله حتى تملوا]

- ‌[باب زيادة الإيمان ونقصانه]

- ‌[حديث: يخرج من النار من قال لا إله إلا الله]

- ‌[حديث: أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم]

- ‌[باب الزكاة من الإسلام]

- ‌[حديث: خمس صلوات في اليوم والليلة]

- ‌[باب اتباع الجنائز من الإيمان]

- ‌[حديث: من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا]

- ‌[باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر]

- ‌[حديث: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر]

- ‌[حديث: إني خرجت لأخبركم بليلة القدر]

- ‌[بابُ سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة]

- ‌[حديث: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله]

- ‌[باب منه]

- ‌[حديث أبي سفيان مع هرقل]

- ‌[باب فضل من استبرأ لدينه]

- ‌[حديث: الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات]

- ‌[باب أداء الخمس من الإيمان]

- ‌[حديث: مرحبًا بالقوم غير خزايا ولا ندامى]

- ‌[باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى]

- ‌[حديث: الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى]

- ‌[حديث: إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة]

- ‌[حديث: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها]

- ‌[باب قول النبي: الدين النصيحة لله ولرسوله

- ‌[حديث: بايعت رسول الله على إقام الصلاة]

- ‌[كتاب العلم]

- ‌[باب فضل العلم]

- ‌[باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه]

- ‌[حديث: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة]

- ‌[باب من رفع صوته بالعلم]

- ‌[حديث: تخلف عنَّا النبي في سفرة سافرناها فأدركنا]

- ‌[باب قول المحدث حدثنا أو أخبرنا

- ‌‌‌[حديث: إن من الشجر شجرةً لا يسقط ورقها]

- ‌[حديث: إن من الشجر شجرةً لا يسقط ورقها]

- ‌[باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم]

- ‌[باب ما جاء في العلم وقوله تعالى {وقل رب زدنى علمًا}]

- ‌[حديث: آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي]

- ‌[باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان]

- ‌[حديث: أن رسول الله بعث بكتابه رجلًا

- ‌[حديث: كتب النبي كتابًا فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا

- ‌[باب من قعد حيث ينتهي به المجلس]

- ‌[حديث: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة]

- ‌[باب قول النبي: رب مبلغ أوعى من سامع]

- ‌[حديث: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام]

- ‌[باب العلم قبل القول والعمل]

- ‌[باب ما كان النبي يتخولهم بالموعظة]

- ‌[حديث: كان النبي يتخولنا بالموعظة في الأيام]

- ‌[حديث: يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا]

- ‌[باب من جعل لأهل العلم أيامًا]

- ‌[حديث: كان عبد الله يذكر الناس كل خميس]

- ‌[باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين]

- ‌[حديث: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين]

- ‌[باب الفهم في العلم]

- ‌[حديث: إن من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم]

- ‌[باب الاغتباط في العلم والحكمة]

- ‌[حديث: لا حسد إلا في اثنتين]

- ‌[باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر]

- ‌[حديث: بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل]

- ‌[باب قول النبي: اللهم علمه الكتاب]

- ‌[حديث: اللهم علمه الكتاب]

- ‌[بابٌ متى يصح سماع الصغير]

- ‌[حديث: أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ

- ‌[حديث: عقلت من النبي مجة مجها في وجهي

- ‌[باب: الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ

- ‌[حديث: في رحلة سيدنا موسى إلى سيدنا الخضر]

- ‌[باب فضل من عَلِمَ وعلَّم]

- ‌[حديث: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم]

- ‌[باب رفع العلم وظهور الجهل]

- ‌[حديث: إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم]

- ‌[حديث: من أشراط الساعة أن يقل العلم]

- ‌[باب فضل العلمِ]

- ‌[حديث: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن]

- ‌[باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها]

- ‌[حديث: أن رسول الله وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه]

- ‌[باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس]

- ‌[حديث: أن النبي سئل في حجته فقال: ذبحت قبل أن أرمي]

- ‌[حديث: يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن]

- ‌[حديث: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته]

- ‌[باب تحريض النبي وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان

- ‌[حديث: مرحبًا بالقوم -أو: بالوفد- غير خزايا ولا ندامى]

- ‌[باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله]

- ‌[حديث عقبة: أنه تزوج ابنة لأبي إهاب]

- ‌[باب التناوب في العلم]

- ‌[حديث عمر: كنت أنا وجار لي من الأنصار]

- ‌[باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره]

- ‌[حديث: أيُّها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف]

- ‌[حديث: أن النبي سأله رجل عن اللُّقَطَة]

- ‌[حديث: سئل النبي عن أشياء كرهها]

- ‌[باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث]

- ‌[حديث: أن رسول الله خرج فقام عبد الله بن حذافة]

- ‌[باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه]

- ‌[حديث: كان إذا سلم سلم ثلاثًا وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا]

- ‌[حديث: كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه]

- ‌[حديث: تخلَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه]

- ‌[باب تعليم الرجل أمته وأهله]

- ‌[حديث: ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه]

- ‌[باب عظة الإمام النساء وتعليمهن]

- ‌[حديث: أشهد على النبي خرج ومعه بلال فظن أنه لم يسمع]

- ‌[باب الحرص على الحديث]

- ‌[حديث: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد]

- ‌[باب كيف يقبض العلم]

- ‌[حديث: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا]

- ‌[باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم]

- ‌[حديث: قالت النساء للنبي: غلبنا عليك الرجال]

- ‌[باب من سمع شيئًا فراجع حتى يعرفه]

- ‌[حديث: أنَّ عائشة كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه]

- ‌[باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب]

- ‌[حديث: إن مكة حرَّمها الله ولم يحرِّمها الناس]

- ‌[حديث: فإن دماءكم وأموالكم عليكم]

- ‌[باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حديث: لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار]

- ‌[حديث: من كذب علي فليتبوَّأ مقعده من النار]

- ‌[حديث: من تعمد علي كذبًا فليتبوأ مقعده من النار]

- ‌[حديث: من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار]

- ‌[حديث: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي]

- ‌[باب كتابة العلم]

- ‌[حديث أبي جحيفة: قلت لعلي: هل عندكم كتاب]

- ‌[حديث: إن الله حبس عن مكة القتل]

- ‌[حديث: ما من أصحاب النبي أحد أكثر حديثًا عنه مني]

- ‌[حديث: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده]

- ‌[باب العلم والعظة بالليل]

- ‌[حديث: سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن]

- ‌[باب السَّمَر بالعلم]

- ‌[حديث: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها]

- ‌[حديث: بِتُّ في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث]

- ‌[باب حفظ العلم]

- ‌[حديث: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله]

- ‌[حديث: ابسط رداءك]

- ‌[حديث: حفظت من رسول الله وعاءين]

- ‌[باب الإنصات للعلماء]

- ‌[حديث: أن النبي قال له في حجة الوداع: استنصت الناس]

- ‌[باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم

- ‌[حديث: قام موسى النبي خطيبًا في بني إسرائيل]

- ‌[باب من سأل وهو قائم عالمًا جالسًا]

- ‌[حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله]

- ‌[باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار]

- ‌[حديث: رأيت النبي عند الجمرة وهو يُسأل]

- ‌[باب قول الله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا}]

- ‌[حديث: بينا أنا أمشي مع النبي في خرب المدينة]

- ‌[باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس]

- ‌[حديث: يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم لنقضت الكعبة]

- ‌[باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا]

- ‌[حديث علي: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن

- ‌[حديث: ما مِن أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله]

- ‌[حديث: من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة]

- ‌[باب الحياء في العلم]

- ‌[حديث: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق]

- ‌[حديث: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها

- ‌[باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال]

- ‌[حديث علي: كنت رجلًا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي]

- ‌[باب ذكر العلم والفتيا في المسجد]

- ‌[حديث: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة]

- ‌[باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله]

- ‌[حديث: لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل]

- ‌[كتاب الوضوء]

- ‌ باب ما جاء في الوضوء)

- ‌[باب لا تقبل صلاة بغير طهور]

- ‌[حديث: لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ]

- ‌[باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء]

- ‌[حديث: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء]

- ‌[باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن]

- ‌[حديث: لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا]

- ‌[باب التخفيف في الوضوء]

- ‌[حديث: أن النبي نام حتى نفخ ثم صلى]

- ‌[باب إسباغ الوضوء]

- ‌[حديث: دفع رسول الله من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال]

- ‌[باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة]

- ‌[حديث وضوء عبد الله ابن عباس]

- ‌[باب التسمية على كل حال وعند الوقاع]

- ‌[حديث: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله]

- ‌[باب ما يقول عند الخلاء]

- ‌[حديث: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبايث]

- ‌[باب وضع الماء عند الخلاء]

- ‌[حديث: أن النبي دخل الخلاء فوضعت له وضوءًا]

- ‌[باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلَّا عند البناء جدار أو نحوه]

- ‌[حديث: إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره]

- ‌[باب من تبرز على لبنتين]

- ‌[حديث ابن عمر: لقد ارتقيت يومًا على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله]

- ‌[باب خروج النساء إلى البراز]

- ‌[حديث: أن أزواج النبي كنَّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع]

- ‌[حديث: قد أذن أن تخرجن في حاجتكن]

- ‌[باب التبرز في البيوت]

- ‌[حديث: ارتقيت فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي]

- ‌[حديث ابن عمر: لقد ظهرت ذات يوم على ظهر بيتنا فرأيت]

- ‌[باب الاستنجاء بالماء]

- ‌[حديث أنس: كان النبي إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام]

- ‌[باب من حمل معه الماء لطهوره]

- ‌[حديث: كان رسول الله إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام منا]

- ‌[باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء]

- ‌[حديث: كان رسول الله يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوةً من ماء]

- ‌[باب النهي عن الاستنجاء باليمين]

- ‌[حديث: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء]

- ‌[بابٌ: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال]

- ‌[حديث: إذا بال أحدكم فلا ياخذن ذكره بيمينه]

- ‌[باب الاستنجاء بالحجارة]

- ‌[حديث: ابغني أحجارًا أستنفض بها ولا تاتني بعظم ولا روث]

- ‌[حديث: أتى النبيُّ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار]

- ‌[باب الوضوء مرةً مرةً]

- ‌[حديث: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرةً مرةً]

- ‌[باب الوضوء مرتين مرتين]

- ‌[حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين]

- ‌[باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا]

- ‌[حديث: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين]

- ‌[باب الاستنثار في الوضوء]

- ‌[حديث: من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر]

- ‌[باب الاستجمار وترًا]

- ‌[حديث: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر]

- ‌[باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين]

- ‌[حديث: تخلف النبي عنا في سفرة سافرناها فأدركنا]

- ‌[باب المضمضة في الوضوء]

- ‌[حديث: مَن توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين]

- ‌[باب غسل الأعقاب]

- ‌[حديث أبي هريرة: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم قال: ويل

- ‌[باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين]

- ‌[حديث عبيد بن جريج: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا]

- ‌[باب التيمن في الوضوء والغسل]

- ‌[حديث: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها]

- ‌[حديث عائشة: كان النبي يعجبه التيمن في تنعله]

- ‌[باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة]

- ‌[حديث: رأيت رسول الله وحانت صلاة العصر فالتمس]

- ‌[باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان]

- ‌[حديث: عندنا من شعر النبي أصبناه من قبل أنس]

- ‌[حديث: أن رسول الله لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول

- ‌[حديث: إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا]

- ‌[حديث: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد

- ‌[حديث: إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل]

- ‌[باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين]

- ‌[حديث: لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة]

- ‌[حديث: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا]

- ‌[حديث علي: كنت رجلًا مذاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله]

- ‌[حديث زيد بن خالد: أرأيت إذا جامع فلم يمن

- ‌[حديث: إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء]

- ‌[باب الرجل يوضئ صاحبه]

- ‌[حديث: المصلى أمامك]

- ‌[حديث: كان مع رسول الله في سفر وأنه ذهب لحاجة له]

- ‌[باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره]

- ‌[حديث ابن عباس: أنه بات ليلة عند ميمونة]

- ‌[باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل]

- ‌[حديث: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا]

- ‌[باب مسح الرأس كله]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد في مسح الرأس كله]

- ‌[باب غسل الرجلين إلى الكعبين]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[باب استعمال فضل وضوء الناس]

- ‌[حديث أبي جحيفة في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حديث: وإذا توضأ النبي كادوا يقتتلون على وضوئه]

- ‌[حديث السائب: ذهبت بي خالتي إلى النبي فقالت: يا رسول الله]

- ‌[باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة]

- ‌[باب مسح الرأس مرة]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد في وصف وضوء النبي وفيه: ومسح براسه]

- ‌[باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة]

- ‌[حديث: كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله جميعًا]

- ‌[باب صب النبي وضوءه على المغمى عليه]

- ‌[حديث: جاء رسول الله يعودني فتوضأ وصب علي من وضوئه]

- ‌[باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة]

- ‌[حديث أنس: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار]

- ‌[حديث: أن النبي دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه]

- ‌[حديث: هريقوا عليَّ من سبع قِرَب]

- ‌[باب الوضوء من التور]

- ‌[حديث ابن زيد: رأيت النبي يتوضأ فدعا بتور من ماء]

- ‌[حديث: أن النبي دعا بإناء من ماء]

- ‌[باب الوضوء بالمُد]

- ‌[حديث: كان النبي يغسل بالصاع إلى خمسة أمداد]

- ‌[باب المسح على الخفين]

- ‌[حديث سعد في مسح النبي على الخفين]

- ‌[حديث المغيرة في المسح على الخفين]

- ‌[حديث عمرو بن أمية: أنه رأى النبي يمسح على الخفين]

- ‌[حديث عمرو بن أمية: أنه رأى النبي يمسح على عمامته وخفيه]

- ‌[باب: إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان]

- ‌[حديث: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين]

- ‌[باب: من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق]

- ‌[حديث: أن رسول الله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ]

- ‌[حديث: رأى رسول الله يحتز من كتف شاة]

- ‌[باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ]

- ‌[حديث سويد بن النعمان: أنه خرج مع رسول الله عام خيبر]

- ‌[حديث ميمونة: أن النبي أكل عندها كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ]

- ‌[باب: هل يمضمض من اللبن]

- ‌[حديث: أن رسول الله شرب لبنًا فمضمض]

- ‌[باب الوضوء من النوم]

- ‌[حديث: إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم]

- ‌[حديث: إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ]

- ‌[باب الوضوء من غير حدث]

- ‌[حديث: كان النبي يتوضأ عند كل صلاة]

- ‌[حديث سويد بن النعمان: خرجنا مع رسول الله عام خيبر]

- ‌[باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله]

- ‌[حديث: مر النبي بحايط من حيطان المدينة]

- ‌[باب: مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْبَوْلِ

- ‌[حديث: كان النبي إذا تبرز لحاجته أتيته بماء فيغسل به]

- ‌[حديث: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين]

- ‌[باب ترك النبيِّ والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله فِي المسجد]

- ‌[حديث: أن النبي رأى أعرابيًا يبول في المسجد]

- ‌[باب صب الماء على البول في المسجد]

- ‌[حديث: دعوه وهريقوا على بوله سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء]

- ‌[حديث أنس في قصة الأعرابي]

- ‌[باب يهريق الماء على البول]

- ‌[حديث أنس: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَبَالَ

- ‌[باب بول الصبيان]

- ‌[حديث: أتي رسول الله بصبي فبال على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إياه]

- ‌[حديث أم قيس: أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل]

- ‌[باب البول قائمًا وقاعدًا]

- ‌[حديث: أتى النبي سباطة قوم فبال قائمًا]

- ‌[باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط]

- ‌[حديث حذيفة: رأيتني أنا والنبي نتماشى فأتى سباطة قوم

- ‌[باب البول عند سباطة قوم]

- ‌[حديث حذيفة: ليته أمسك أتى الرسول سباطة]

- ‌[باب غسل الدم]

- ‌[حديث: تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه]

- ‌[حديث: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي]

- ‌[باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة]

- ‌[حديث: كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي فيخرج إلى الصلاة]

- ‌[حديث: كنت أغسله من ثوب رسول الله]

- ‌[باب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره]

- ‌[حديث: كنت أغسله من ثوب رسول الله ثم يخرج إلى الصلاة]

- ‌[حديث عائشة: أنها كانت تغسل المني من ثوب النبي ثم أراه

- ‌[باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها]

- ‌[حديث: قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم]

- ‌[باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء]

- ‌[حديث: ألقوها وما حولها فاطرحوه]

- ‌[حديث: خذوها وما حولها فاطرحوه]

- ‌[حديث: كل كلْم يكلمه المسلم في سبيل الله]

- ‌[باب الماء الدائم]

- ‌[حديث: نحن الآخرون السابقون]

- ‌[باب إذا ألقى على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته]

- ‌[حديث: أن النبي كان يصلي عند البيت وأبو جهل]

- ‌[باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب]

- ‌[حديث: بزق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه]

- ‌[باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر]

- ‌[حديث: كل شراب أسكر فهو حرام]

- ‌[باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه]

- ‌[حديث سهل: ما بقي أحد أعلم به مني]

- ‌[باب السواك]

- ‌[حديث: أتيت النبي فوجدته يستن بسواك بيده]

- ‌[حديث: كان النبي إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك]

- ‌[باب دفع السواك إلى الأكبر]

- ‌[باب فضل من بات على الوضوء]

- ‌[حديث: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة]

- ‌[كتاب الغُسْل]

- ‌[باب الوضوء قبل الغسل]

- ‌[حديث: أن النبي كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه]

- ‌[حديث: توضأ رسول الله وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه]

- ‌[باب غُسل الرجل مع امرأته]

- ‌[حديث: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد]

- ‌[باب الغسل بالصاع ونحوه]

- ‌[حديث أبي سلمة: دخلت أنا وأخو عائشة]

- ‌[حديث: كان يكفي من هو أوفى منك]

- ‌[باب من أفاض على رأسه ثلاثًا]

- ‌[حديث: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا]

- ‌[باب الغسل مرةً واحدةً]

- ‌[باب من بدأ بالحِلاب أو الطيب عند الغسل]

- ‌[باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة]

- ‌[باب مسح اليد بالتراب ليكون أنقى]

- ‌[باب: هل يُدخل الجنب يده في الإناء]

- ‌[باب تفريق الغُسل والوضوء]

- ‌[باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغُسل]

- ‌[باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد]

- ‌[باب غسل المذي والوضوء منه]

- ‌[حديث علي: كنت رجلًا مذاء فأمرت رجلًا]

- ‌[باب من تطيب ثم اغتسل وبقى أثر الطيب]

- ‌[باب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه]

- ‌[باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده]

- ‌[باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم]

- ‌[حديث: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قيامًا]

- ‌[باب نفض اليدين من الغُسل عن الجنابة]

- ‌[باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل]

- ‌[حديث: كنا إذا أصابت إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثًا

- ‌[باب من اغتسل عُريانًا وحده في الخلوة ومن تستر فالتستر أفضل]

- ‌[حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض]

- ‌[باب التستر في الغسل عند الناس]

- ‌[باب إذا احتلمت المرأة]

- ‌[حديث: نعم إذا رأت الماء]

- ‌[باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس]

- ‌[حديث: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس]

- ‌[باب الجنب يخرج ويمشى في السوق وغيره]

- ‌[حديث: سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس]

- ‌[باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل]

- ‌[باب نوم الجنب]

- ‌[حديث: نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب]

- ‌[باب الجنب يتوضأ ثم ينام]

- ‌[حديث: توضأ واغسل ذكرك ثم نم]

- ‌[باب إذا التقى الختانان]

- ‌[حديث: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل]

- ‌[باب غسل ما يصيب من فرج المرأة]

- ‌[حديث: يغسل ما مسَّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي]

- ‌[كتاب الحيض]

- ‌[باب كيف كان بدء الحيض]

- ‌[حديث: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج]

- ‌[باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله]

- ‌[حديث عروة: أخبرتني عائشة أنها كانت ترجِّل رأس رسول الله

- ‌[باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حايض]

- ‌[باب من سمى النفاس حيضًا]

- ‌[باب مباشرة الحايض]

- ‌[حديث عائشة: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد

- ‌[حديث ميمونة: كان رسول الله إذا أراد أن يباشر امرأةً من نسائه]

- ‌[باب ترك الحايض الصوم]

- ‌[حديث: يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار]

- ‌[باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت]

- ‌[حديث: خرجنا مع النبي لا نذكر إلا الحج فلما جئنا]

- ‌[باب الاستحاضة]

- ‌[حديث: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة]

- ‌[باب غسل دم المحيض]

- ‌[حديث: إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه]

- ‌[حديث: كانت إحدانا تحيض ثم تقترص الدم من ثوبها]

- ‌[باب الاعتكاف للمستحاضة]

- ‌[حديث: أن النبي اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم]

- ‌[حديث: اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم]

- ‌[حديث: أن بعض أمهات المؤمنين اعتكفت وهي مستحاضة]

- ‌[باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه

- ‌[حديث: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه]

- ‌[باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض]

- ‌[حديث: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث]

- ‌[باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض]

- ‌[حديث: خذي فرصة من مسك فتطهري بها]

- ‌[باب غسل المحيض]

- ‌[حديث: خذي فرصةً ممسكةً، فتوضئي ثلاثًا]

- ‌[باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض]

- ‌[حديث: انقضي راسك وامتشطي وأمسكي عن عمرتك]

- ‌[باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض]

- ‌[حديث: دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي]

- ‌[باب: {مخلقة وغير مخلقة}]

- ‌[حديث: إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكًا يقول: يا رب نطفة]

- ‌[باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة]

- ‌[حديث: من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل]

- ‌[باب إقبال المحيض وإدباره]

- ‌[حديث: ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة]

- ‌[باب: لا تقضي الحائض الصلاة]

- ‌[حديث: كنا نحيض مع النبي فلا يأمرنا به]

- ‌[باب النوم مع الحايض وهي في ثيابها]

- ‌[حديث: حضت وأنا مع النبي في الخميلة فانسللت]

- ‌[باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر]

- ‌[حديث أم سلمة: بينا أنا مع النبي مضطجعة في خميلة]

- ‌[باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى]

- ‌[حديث حفصة: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين]

- ‌[باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض]

- ‌[حديث: لا إن ذلك عرق]

- ‌[باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض]

- ‌[حديث: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا]

- ‌[باب عرق الاستحاضة]

- ‌[حديث: أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين]

- ‌[باب المرأة تحيض بعد الإفاضة]

- ‌[حديث: لعلها تحبسنا؟! ألم تكن أفاضت معكن]

- ‌[حديث ابن عباس: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت]

- ‌[باب إذا رأت المستحاضة الطهر]

- ‌[حديث: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة]

- ‌[باب الصلاة على النفساء وسنتها]

- ‌[حديث: أن امرأةً ماتت في بطن فصلى عليها النبي فقام وسطها]

- ‌[حديث ميمونة: أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي وهي مفترشة]

- ‌[كتاب التيمم]

- ‌[حديث: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر]

- ‌[حديث: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي]

- ‌[باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا]

- ‌[حديث عائشة: أنّها استعارت من أسماءَ قلادةً فهلكتْ]

- ‌[باب التيمم في الحضر]

- ‌[حديث: أقبل النبي من نحو بِئر جمل]

- ‌[باب: المُتيمم هل ينفخ فيهما

- ‌[حديث: إنَّما كان يكفيكَ هكذا]

- ‌[باب التيمم للوجه والكفين]

- ‌[حديث عمار وفيه: ثم مسح وجهه وكفينه]

- ‌[باب الصَّعيد الطَّيِّب وضوء المسلم يكفيه من الماء]

- ‌[حديث: كنا في سفر مع النبي وإنا أسرينا]

- ‌[باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت

- ‌[حديث عبد الله: لو رخصت لهم في هذا]

- ‌[حديث أبي موسى: إنَّا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد

- ‌[باب: التيمم ضربة]

- ‌[حديث شقيق: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى]

- ‌[حديث: عليك بالصعيد فإنه يكفيك]

- ‌[كتاب الصلاة]

- ‌[باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء]

- ‌[حديث: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري]

- ‌[حديث: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين]

- ‌[باب وجوب الصلاة في الثياب وقول الله تعالى {خذوا زينتكم عند

- ‌[حديث: لتلبسها صاحبتها من جلبابها]

- ‌[باب عقد الإزار على القفا في الصلاة]

- ‌[حديث: عقد الإزار على القفا في الصلاة]

- ‌[حديث: رأيت النبي يصلي في ثوب]

- ‌[باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به]

- ‌[حديث: أن النبي صلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه]

- ‌[حديث ابن أبي سلمة: أنه رأى النبي يصلي في ثوب واحد]

- ‌[حديث ابن أبي سلمة: رأيت رسول الله يصلي في ثوب واحد مشتملًا]

- ‌[حديث: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ]

- ‌[حديث: فقال رسول الله أولكلكم ثوبان]

- ‌[باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه]

- ‌[حديث: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء]

- ‌[حديث: من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه]

- ‌[باب إذا كان الثوب ضيقًا]

- ‌[حديث: ما السرى يا جابر

- ‌[حديث: كان رجال يصلون مع النبي عاقدي أزرهم على أعناقهم]

- ‌[باب الصلاة في الجبة الشأمية]

- ‌[حديث: يا مغيرة خذ الإداوة]

- ‌[باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها]

- ‌[حديث جابر: أن رسول الله كان ينقل معهم الحجارة للكعبة]

- ‌[باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء]

- ‌[حديث: أوكلكم يجد ثوبين]

- ‌[حديث: لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا ثوبًا

- ‌[باب ما يستر من العورة]

- ‌[حديث: نهى رسول الله عن اشتمال الصماء]

- ‌[حديث: نهى النبي عن بيعتين عن اللماس والنباذ]

- ‌[حديث: ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان]

- ‌[باب الصلاة بغير رداء]

- ‌[حديث: دخلت على جابر وهو يصلي في ثوب ملتحفًا به]

- ‌[باب مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ

- ‌[حديث أنس: أن رسول الله غزا خيبر فصلينا عندها]

- ‌[باب في كم تصلي المرأة في الثياب]

- ‌[حديث: لقد كان رسول الله يصلي الفجر فيشهد معه نساء]

- ‌[باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها]

- ‌[حديث: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني

- ‌[باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته

- ‌[حديث: أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره

- ‌[باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه]

- ‌[حديث: لا ينبغي هذا للمتقين]

- ‌[باب الصلاة في الثوب الأحمر]

- ‌[حديث: رأيت رسول الله في قبة حمراء من أدم]

- ‌[باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب]

- ‌[حديث: ما بقي بالناس أعلم مني هو من أثل الغابة]

- ‌[حديث: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا]

- ‌[باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد]

- ‌[حديث: كان رسول الله يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض]

- ‌[باب الصلاة على الحصير]

- ‌[حديث: قوموا فلأصل لكم]

- ‌[باب الصلاة على الخمرة]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي على الخمرة]

- ‌[باب الصلاة على الفراش]

- ‌[حديث: كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته]

- ‌[حديث: أن رسول الله كان يصلي وهي بينه وبين القبلة

- ‌[حديث: أن النبي كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة]

- ‌[باب السجود على الثوب في شدة الحر]

- ‌[حديث: كنا نصلي مع النبي فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر]

- ‌[باب الصلاة في النعال]

- ‌[حديث: أكان النبي يصلي في نعليه

- ‌[باب الصلاة في الخفاف]

- ‌[حديث: رأيت النبي صنع مثل هذا

- ‌[حديث: وضأت النبي فمسح على خفيه وصلى]

- ‌[باب إذا لم يتم السجود]

- ‌[حديث حذيفة: رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده]

- ‌[باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود]

- ‌[حديث: أن النبي كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض أبطيه]

- ‌[باب فضل استقبال القبلة

- ‌[حديث: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا

- ‌[حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله]

- ‌[حديث: من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا

- ‌[باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق]

- ‌[حديث: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها]

- ‌[باب قول الله تعالى {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}]

- ‌[حديث: قدم النبي فطاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام]

- ‌[حديث: أصلى النبي في الكعبة]

- ‌[حديث: لما دخل النبي البيت دعا في نواحيه كلها]

- ‌[باب التوجه نحو القبلة حيث كان]

- ‌[حديث: كان رسول الله صلى نحو بيت المقدس ستة عشر]

- ‌[حديث: كان رسول الله يصلي على راحلته حيث توجهت]

- ‌[حديث: إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به]

- ‌[باب ما جاء في القبلة]

- ‌[حديث عمر: وافقت ربي في ثلاث]

- ‌[حديث: صلى النبي الظهر خمسًا فقالوا: أزيد في الصلاة]

- ‌[باب حك البزاق باليد من المسجد]

- ‌[حديث: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه]

- ‌[حديث: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه]

- ‌[حديث: أن رسول الله رأى في جدار القبلة مخاطًا فحكه]

- ‌[باب حك المخاط بالحصى من المسجد]

- ‌[حديث: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه]

- ‌[باب: لا يبصق عن يمينه في الصلاة]

- ‌[حديث: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه]

- ‌[حديث: لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه]

- ‌[بابٌ: لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى

- ‌[حديث: إن المومن إذا كان في الصلاة فإنَّما يناجي ربه]

- ‌[حديث: أن النبي أبصر نخامة في قبلة المسجد فحكَّها بحصاة]

- ‌[باب كفَّارة البزاق في المسجد]

- ‌[حديث: البزاق في المسجد خطيئة]

- ‌[باب دفن النُّخامة في المسجد]

- ‌[حديث: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه]

- ‌[باب: إذا بَدَرَهُ البزاق فليأخذ بطرف ثوبه]

- ‌[حديث: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يناجي ربه]

- ‌[باب عِظَة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة]

- ‌[حديث: هل تَرون قِبلتي هاهنا؟! فوالله ما يخفى عليَّ

- ‌[حديث: إني لأراكم من ورائي كما أراكم]

- ‌[باب هل يقال: مسجد بنى فلان

- ‌[حديث: أن رسول الله سَابَق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء]

- ‌[باب القسمة وتعليق القنو في المسجد]

- ‌[حديث: أُتي النبي بمال من البحرين فقال: انثروه في المسجد]

- ‌[باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه]

- ‌[حديث: وجدت النبي في المسجد معه ناس]

- ‌[باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء]

- ‌[حديث: أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وَجَد

- ‌[باب إذا دخل بيتًا يصلي حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسس]

- ‌[حديث: أين تحب أن أصلي لك من بيتك]

- ‌[باب المساجد في البيوت]

- ‌[حديث: أين تحب أن أصلي من بيتك

- ‌[باب التيمن في دخول المسجد وغيره]

- ‌[حديث: كان النبي يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله]

- ‌[باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد]

- ‌[حديث: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا

- ‌[حديث: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا]

- ‌[باب الصلاة في مرابض الغنم]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي في مرابض الغنم]

- ‌[باب الصلاة في مواضع الإبل]

- ‌[حديث: رأيت ابن عمر يصلي إلى بعيره]

- ‌[باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله]

- ‌[حديث: أُريت النار فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع]

- ‌[باب كراهية الصلاة في المقابر]

- ‌[حديث: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا]

- ‌[باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب]

- ‌[حديث: لا تدخلوا على هؤلاء المُعذَّبين إلا أن تكونوا باكين]

- ‌[باب الصلاة في البيعة]

- ‌[حديث: أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا]

- ‌[حديث: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد]

- ‌[حديث: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد]

- ‌[باب قول النبي: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا]

- ‌[حديث: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي]

- ‌[باب نوم المرأة في المسجد]

- ‌[حديث: أن وليدة كانت سوداء]

- ‌[باب نوم الرجال في المسجد]

- ‌[حديث ابن عمر: أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد]

- ‌[حديث: قم أبا تراب قم أبا تراب]

- ‌[حديث: رأيت سبعين من أصحاب الصفة]

- ‌[باب الصلاة إذا قدم من سفر]

- ‌[حديث: صل ركعتين]

- ‌[باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين]

- ‌[حديث: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس]

- ‌[باب الحدث في المسجد]

- ‌[حديث: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه]

- ‌[باب بنيان المسجد]

- ‌[حديث: أن المسجد كان على عهد رسول الله مبنيًا باللبن]

- ‌[باب التعاون في بناء المسجد]

- ‌[حديث: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة]

- ‌[باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد]

- ‌[حديث: بعث رسول الله إلى امرأة أن مري غلامك النجار يعمل لي]

- ‌[حديث: يا رسول الله ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه]

- ‌[باب من بنى مسجدًا]

- ‌[حديث: من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة]

- ‌[باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد]

- ‌[حديث: أمسك بنصالها]

- ‌[باب المرور في المسجد]

- ‌[حديث: من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل

- ‌[باب الشِّعر في المسجد]

- ‌[حديث: يا حسان أجب عن رسول الله اللهم أيده بروح القدس]

- ‌[باب أصحاب الحراب في المسجد]

- ‌[حديث: لقد رأيت رسول الله يومًا على باب حجرتي]

- ‌[باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد]

- ‌[حديث: ابتاعيها فأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق]

- ‌[باب التقاضي والملازمة في المسجد]

- ‌[حديث: ضع من دينك هذا]

- ‌[باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان]

- ‌[حديث: أفلا كنتم آذنتموني به دلوني على قبره]

- ‌[باب تحريم تجارة الخمر في المسجد]

- ‌[حديث: لما أنزل الآيات في الربا من سورة البقرة في الربا]

- ‌[باب الخدم للمسجد]

- ‌[حديث: أن امرأةً كانت تقم المسجد]

- ‌[باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد]

- ‌[حديث: إن عفريتًا من الجن تفلت علي البارحة]

- ‌[باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد]

- ‌[حديث: بعث النبي خيلًا قبل نجد فجاءت برجل]

- ‌[باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم]

- ‌[حديث: أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل]

- ‌[باب إدخال البعير في المسجد للعلة]

- ‌[حديث: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة]

- ‌[حديث: أنَّ رجلين من أصحاب النبي خرجا من عند النبي

- ‌[باب الخوخة والممر في المسجد]

- ‌[حديث: إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار

- ‌[حديث: إنه ليس من الناس أحد أَمنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر]

- ‌[باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد]

- ‌[حديث: أن النبي قدم مكة فدعا عثمان بن طلحة ففتح]

- ‌[باب دخول المشرك المسجد]

- ‌[حديث: بعث رسول الله خيلًا قبل نجد فجاءت]

- ‌[باب رفع الصوت في المساجد]

- ‌[قول عمر: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما]

- ‌[حديث: أن كعب بن مالك أخبره أنه تقاضى ابن أبي حدرد

- ‌[باب الحلق والجلوس في المسجد]

- ‌[حديث: مثنى مثنى فإذا خشي الصبح صلى واحدة]

- ‌[حديث: مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة توتر]

- ‌[حديث: ألا أخبركم عن الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله]

- ‌[باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل]

- ‌[حديث: رأى رسول الله مستلقيًا في المسجد]

- ‌[باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس]

- ‌[حديث: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين]

- ‌[باب الصلاة في مسجد السوق]

- ‌[حديث: صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته]

- ‌[باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره]

- ‌[حديث: شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه]

- ‌[حديث: إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا]

- ‌[حديث: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة

- ‌[باب المساجد التي على طرق المدينة]

- ‌[حديث: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق

- ‌[حديث: أن رسول الله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر]

- ‌[باب سترة الإمام سترة من خلفه]

- ‌[حديث: أقبلت راكبًا على حمار أتان]

- ‌[حديث: أن رسول الله كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة]

- ‌[حديث: أن النبي صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة]

- ‌[باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة]

- ‌[حديث: كان بين مصلى رسول الله وبين الجدار ممر الشاة]

- ‌[حديث: كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها]

- ‌[باب الصلاة إلى الحربة]

- ‌[حديث: أن النبي كان يركز له الحربة فيصلي إليها]

- ‌[باب الصلاة إلى العنزة]

- ‌[حديث: خرج علينا رسول الله بالهاجرة فأتي بوضوء]

- ‌[حديث: كان النبي إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام ومعنا]

- ‌[باب السترة بمكة وغيرها]

- ‌[حديث: خرج رسول الله بالهاجرة فصلى بالبطحاء]

- ‌[باب الصلاة إلى الأسطوانة]

- ‌[حديث: رأيت النبي يتحرى الصلاة عندها]

- ‌[حديث: رأيت كبار أصحاب النبي يبتدرون السواري عند المغرب]

- ‌[باب الصلاة بين السواري في غير جماعة]

- ‌[حديث: دخل النبي البيت وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال]

- ‌[حديث: أن رسول الله دخل الكعبة وأسامة بن زيد]

- ‌[حديث: أن عبد الله كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه]

- ‌[باب: الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ

- ‌[حديث: أن النبي كان يعرض راحلته فيصلي إليها]

- ‌[باب الصلاة إلى السرير]

- ‌[حديث عائشة: أعدلتمونا بالكلب والحمار لقد رأيتني

- ‌[باب يرد المصلي من مر بين يديه]

- ‌[حديث: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس]

- ‌[باب إثم المار بين يدي المصلي]

- ‌[حديث: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان

- ‌[باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي]

- ‌[باب الصلاة خلف النائم]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه]

- ‌[باب التطوع خلف المرأة]

- ‌[حديث: قالت كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته]

- ‌[باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء]

- ‌[حديث: شبهتمونا بالحمر والكلاب والله لقد رأيت النبي]

- ‌[حديث: لقد كان رسول الله يقوم فيصلي من الليل]

- ‌[باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة]

- ‌[حديث: كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله]

- ‌[باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض]

- ‌[حديث: كان فراشي حيال مصلى النبي فربما وقع ثوبه عليَّ]

- ‌[حديث: كان النبي يصلي وأنا إلى جنبه نايمة]

- ‌[باب: هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد]

- ‌[حديث: بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار

- ‌[باب المرأة تطرح عن المصلى شيئًا من الأذى]

- ‌[حديث: اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش]

- ‌[كتاب مواقيت الصلاة]

- ‌[حديث: مواقيت الصلاة وفضلها]

الفصل: ‌[حديث: أن رسول الله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر]

الشَّافعي القديم، وهذا قوله في الجديد، وعلى كل حال؛ فهو مخالف للحديث؛ لأنَّ مشيه عليه السلام إلى الجذع ودخوله في منزله ومجيئه إلى المكان الأول هو زيادة على عشر حركات، كما لا يخفى.

وهذا الحديث قد تقدم في باب (التوجه نحو القبلة)، وسيأتي أيضًا إن شاء الله تعالى في باب (السَّهو) مع مزيد الكلام فيه، والله تعالى أعلم.

(89)

[باب المساجد التي على طرق المدينة]

هذا (باب) بيان حكم الصلاة في (المساجد التي على طُرق)؛ بِضَمِّ الطاء المهملة، جمع طريق، ويجمع أيضًا على طرائق؛ وهو الشَّارع الموصل إلى (المدينة) المنورة، والمراد: الطرق التي يتوصل بها إلى المدينة من أيِّ ناحية كانت.

وزعم العجلوني: (أي: في نواحيها واقعة بينها وبين مكة) انتهى.

قلت: هذا ليس بقيد معتبر، بل هو تقييد من عنده، والمراد به الأعم، وهو ظاهر التَّرجمة؛ فافهم.

و (المدينة) تسمى أيضًا: طَيبة -بفتح الطاء المهملة-، وهو اسم من أسمائها، وقد روي: أنَّ لها في التوراة أحد عشر اسمًا، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وكانت قبل الإسلام تسمى بـ (يثرب)؛ باسم رجل من العماليق؛ قبيلة منسوبة إلى عملاق كان يسكنها، فلما جاء الإسلام وسكنها النَّبي الأعظم صلى الله عليه وسلم؛ كره لها هذا الاسم؛ لما فيه من لفظ التثريب، فسماها: طَيبة، وقد جاء في القرآن لفظ (يثرب)، ولكن الله لم يسمِّها بذلك، وإنَّما قاله حكاية عن الكفار والمنافقين:{وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} [الأحزاب: 13]، فنبه تعالى بما حكى عنهم أنَّهم قد رغبوا عن اسم سماها به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوا إلا ما كانوا عليه من جاهليتهم، وقد سماها تعالى المدينة بقوله:{مَا كَانَ لأَهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللهِ} [التوبة: 120]، وقد روي في معنى قوله تعالى:{وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} : أنَّه المدينة، وأنَّ {مخرج صِدْقٍ} : مكة، و {سُلْطَانًا نَّصِيرًا} [الإسراء: 80] : الأنصار، وقد وَرَد:(من سمى المدينة بـ «يثرب»؛ فليستغفر الله هي طابة هي طابة)، رواه أحمد ابن حنبل في «مسنده» عن البراء رضي الله عنه؛ فليحفظ.

قيل: وفي نسخة قبل باب (بسم الله الرحمن الرحيم).

قلت: الله أعلم بصحتها؛ لأنَّه ليس فيه استئناف كلام، بل هو ملحق بسابقه؛ فافهم.

وقوله: (والمواضع)؛ أي: وبيان حكم الصلاة في المواضع؛ أي: الأماكن (التي صلى فيها النَّبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم؛ أي: ولم تجعل مساجد، ثابت في أكثر الروايات، ساقط في بعضها، كما قاله إمامنا الشَّارح.

وتقديرنا: بيان حكم الصلاة؛ أولى وأظهر من تقدير صاحب «المنحة» : أي: باب مشروعية الصلاة فيها، وكذا أولى من تقدير العجلوني:(وذلك من حيث الصلاة فيها وبيانها) انتهى؛ لأنَّ الصلاة في هذه الأماكن والطرقات مشروعيتها معلومة من قوله عليه السلام: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» ، كما رواه المؤلف فيما سبق، وإنَّما المجهول حكم الصلاة فيها، فأراد المؤلف بما ترجم به بيان حكمها، فما زعمه في «المنحة» غير ظاهر.

وقول العجلوني: (وذلك

) إلى آخره: مقلق محتاج للبيان ولا معنى له؛ لأنَّ قوله: (من حيث الصلاة)؛ لم يبين ما معنى هذه الحيثية، فإن كان مراده جوازها؛ فهو ظاهر من الحديث السَّابق، وإن كان مراده مشروعيتها؛ فظاهر أيضًا منه.

وقوله: (وبيانها)؛ أي: بيان المواضع والطرقات، ففيه نظر ظاهر؛ لأنَّ المؤلف ليس مراده بيان ذلك، وليس في كلامه تعرض إليه، ولا إشارة عليه، وإنَّما مراده بيان حكم الصلاة في الطرق والأماكن؛ فافهم، ولا تكن من الغافلين.

‌[حديث: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق

فيصلي فيها]

483 -

وبالسند إلى المؤلف قال: (حدثنا محمَّد بن أبي بكر المقدَّمي)؛ بتشديد الدَّال المهملة، اسم مفعول، نسبه لجده؛ لشهرته به؛ لأنَّه محمَّد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم البصري، المتوفى سنة أربع وثلاثين ومئتين (قال: حدثنا فُضيل بن سُليمان)؛ بِضَمِّ أولهما مصغرين: هو النُميري -بضم النُّون- البصري (قال: حدثنا موسى بن عُقْبَة)؛ بِضَمِّ العين المهملة وسكون القاف وفتح الموحَّدة: هو صاحب المغازي المشهور، ثقة، ولم يثبت أنَّ ابن معين ليَّنه، ذكره في «التقريب» (قال: رأيت سالم بن عبد الله) هو ابن عمر بن الخطاب القرشي المدني رضي الله عنهم (يتحرى)؛ أي: يجتهد ويقصد ويختار (أماكن) : جمع مكان؛ وهو الموضع، ويجمع أيضًا على أمكنة، كما في «القاموس» (من الطريق) : وهو مذكر ويؤنث، جمع أطرق، وطرق، وأطرقاء، وأطرقة، وطرائق: وهو الشَّارع الموصل إلى الشيء المقصود، والطرقة؛ بالضم: الظلمة والطمع، والمطاريق: القوم المشاة، وأطرق: سكت ولم يتكلم، وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض (فيصلِّي فيها)؛ أي: الصلاة المفروضة أو النافلة، والظَّاهر الأول؛ لأنَّه كان مسافرًا؛ وهو لا يتنفل عادة، ويحتمل أنَّه يقصد الصلاة فيها، وعليه فالظَّاهر أنَّها النافلة، ويحتمل أنَّه يجمع بين الفرض والنفل فيها؛ فافهم، وسيأتي في الحديث الثاني في هذا الباب: أنَّه كان يصلِّي الظُّهر والصبح فيها (ويحدِّث)؛ بتشديد الدَّال المهملة؛ يعني: إذا سأله سائل: لِمَ خصصت هذه الأماكن بالصلاة؟ فيقول: (أنَّ أباه) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (كان يصلِّي فيها)؛ أي: في تلك الأماكن، وهذا ليس بجواب مخلص؛ لأنَّه مصدَّر بالتبعية للآباء، وإنَّما الجواب الواضح قوله:(وأنَّه)؛ أي: أباه عبد الله المذكور (رأى النَّبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم يصلِّي في تلك الأمكنة)؛ أي: الصلاة المفروضة، أو النافلة، أو كلاهما، وسيأتي في حديث الباب: أنَّه كان يصلِّي الظُّهر والصبح، فإنَّها أمكنة معظمة، وآثار مُعمَّرة، وتعظيمها إنَّما يكون بالصلاة فيها، فلهذا خصها عليه السلام بالصلاة بمحضر من ابن عمر وغيره من أصحابه، وهم أشد اتباعًا لآثاره وأفعاله عليه السلام.

وزعم العجلوني أنَّ لفظة (يصلِّي) ساقطة لابن عساكر، انتهى.

قلت: وإن كانت كذلك، لكنَّها مقدرة الوجود، ولا يصح المعنى إلا بها، كما لا يخفى؛ فافهم، وجمهور الرواة على وجودها ثابتة.

قال إمام الشَّارحين: (وأنَّه رأى) هذا مرسل من سالم إذ لم يتصل سنده، انتهى، وقال البرماوي:(إن كان الضمير لسالم؛ فمرسل) انتهى.

قلت: (وأنَّه) عطف على (ويحدِّث)؛ يعني: أنَّ سالمًا يحدَّث: أنَّ أباه رأى النَّبي عليه السلام يصلِّي، فلا يلزم من كونه مرسلًا أن يكون الضمير لسالم، بل الضمير راجع إلى أبيه عبد الله، ومع هذا فهو مرسل؛ لأنَّ قوله:(وأنَّه) معطوف على قوله: (ويحدِّث) كما ذكرنا؛ فافهم ذلك ولا تكن من الغافلين.

(وحدَّثني) بالإفراد (نافع) هو مولى ابن عمر، القائل ذلك هو موسى بن عقبة، وهو عطف على (رأيت)؛ أي: قال موسى: وحدثني

إلخ، قاله إمام الشَّارحين.

وفي «المنحة» : (وفي نسخة قبل «وحدثني» : «ح»، فهو من كلام البخاري فيكون تعليقًا) انتهى.

قلت: قدَّمنا أنَّ إمام الشَّارحين قال: (القائل ذلك هو موسى)، ومثله في «الكرماني» ، و «ابن حجر» ، وغيرهما، ولم يتعرض أحد لهذه النُّسخة، فالله أعلم بصحتها.

وزعم ابن حجر أنَّه لم يسق البخاري [لفظ] فُضيل بن سُليمان، بل ساق لفظ أنس بن عياض، وكأنَّه اعتمده؛ لأنَّه أتقن من فُضيل، انتهى.

قلت: لا يلزم من سوقه [لفظ] أنس كونه أتقن من فضيل؛ لأنَّه أيضًا متقن ثبت، بل إنَّما ساق ذلك لأجل التفنن في السند، وذكر أشياخه كما هي عادته في أبوابه؛ فليحفظ.

(عن ابن عمر) هو عبد الله رضي الله عنهما (أنَّه) أي: ابن عمر (كان يصلِّي في تلك الأمكنة)؛ أي: لِمَا رآه من صلاته عليه السلام فيها، ففيه المطابقة للتَّرجمة.

وقوله: (وسألت سالمًا) أي: ابن عبد الله بن عمر، عطف على قوله:(رأيت)، فهو من كلام موسى بن عقبة (ولا أعلمه إلا وافق نافعًا) أي: مولى ابن عمر (في الأمكنة) أي: المواضع (كلها)؛ أي: التي حول المدينة، التي صلى فيها النَّبي الأعظم صلى الله عليه وسلم (إلَّا أنَّهما) أي: سالمًا ونافعًا (اختلفا في مسجد)؛ أي: هل صلى فيه النَّبي الأعظم صلى الله عليه وسلم

ص: 350

أم لا؟ وهو الذي (بشرف)؛ بفتح المعجمة والرَّاء، آخره فاء: المكان العالي (الرَّوْحاء)؛ بفتح الرَّاء، وسكون الواو، آخره حاء مهملة، وبالمد: هي قرية جامعة لمزينة على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلًا، قاله البكري، وسميت روحاء؛ لكثرة رواحها، وفيها بناء يزعمون أنَّه قبر مضر بن نزار، قاله كثير، والنسب إليها: روحائي على غير قياس، وقد قيل: روحاوي على القياس، قاله أبو عبيد، والرَّوحاء: أربعة برد إلا ثلاثة أميال، قاله الزمخشري.

وثبت في «صحيح مسلم» في باب (الآذان) : أنَّ بينها وبين المدينة ستة وثلاثون ميلًا.

وعند ابن أبي شيبة: على ثلاثين ميلًا.

وقال ابن قرقول: هي من عمل الفرع على نحو أربعين ميلًا من المدينة.

وقال أبو عبيد: روى نافع عن مولاه: أنَّ بهذا الموضع المسجد الصغير دون الموضع الذي بالشرف، قال: وروى أصحاب الزهري عنه، عن حنظلة بن علي، عن أبي هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده؛ ليهلنَّ ابن مريم بفج الرَّوحاء حاجًّا أو معتمرًا أو ليثنينهما» ، وفي رواية الأعرج عن أبي هريرة مثله.

وروى غير واحد: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -وقد وصل المسجد الذي ببطن الروحاء عند عرق الظبية-: «هذا واد من أودية الجنة، وصلى في هذا الوادي قبلي سبعون نبيًّا عليهم السلام، وقد مر به موسى بن عمران حاجًّا أو معتمرًا في سبعين ألفًا من بني إسرائيل على ناقة له ورقاء عليها عباءتان قطويتان يلبي» .

وحاصله: أنَّ ابن عمر كان يتبرك بهذه الأماكن المذكورة، فيصلِّي فيها، وتشديده بالإتباع مشهور، ولا يعارضه ما ثبت عن عمر بن الخطاب أنَّه كان في سفر فصلى الغداة، ثم أتى على مكان فجعل الناس يأتونه، ويصلُّون فيه، ويقولون: صلى النَّبي الأعظم صلى الله عليه وسلم فيه، فقال:«من عرضت له الصلاة؛ فليصلِّ، وإلا؛ فليمض، فإنَّما أهلك أهل الكتاب أنَّهم تتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعًا» ؛ لأنَّ ذلك محمول من عمر رضي الله عنه على أنَّه كره زيارتهم لمثلها بغير صلاة، وخشي أن يشكل على من لا يعرف حقيقة الأمر فيه، فيلتزم الناس الصلاة فيه، فيرى الناس ذلك واجبًا، وكلا الأمرين مأمون على ابن عمر، وكان يتبرك بتلك الأماكن، فالتبرك بآثار الصالحين ثابت، وفي «الصَّحيح» كما سبق صلاته عليه السلام في موضع من بيت عتبان؛ ليتخذه مصلى وغير ذلك، انتهى أفاده إمام الشَّارحين بزيادة.

[حديث: أن رسول الله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر]

484 -

وبالسند إلى المؤلف قال: (حدثنا إبراهيم بن المنذِر)؛ بكسر الذَّال المعجمة: هو الحزامي المدني -بالزاي المعجمة- نسبة إلى أحد أجداده، فإنَّه إبراهيم بن المنذِر بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد الصمد بن قصي المديني، المتوفى سنة ست وثلاثين ومئتين (قال: حدثنا أنس بن عِياض)؛ بكسر العين المهملة: هو المدني، المتوفى سنة ثمانين ومئة.

(قال: حدثنا موسى بن عقبة) هو صاحب المغازي، المدني المشهور الثِّقة، (عن نافع) هو أبو عبد الله المدني التَّابعي مولى ابن عمر رضي الله عنهما، المتوفى سنة عشرين ومئة:(أنَّ عبد الله)؛ بفتح الهمزة؛ زاد الأصيلي: (يعني: ابن عمر)، ولأبوي ذر والوقت:(أنَّ عبد الله بن عمر) هو ابن الخطاب القرشي المدني رضي الله عنهما (أخبره) أي: أخبر نافعًا (أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بفتح الهمزة (كان) أتى بها لإفادة الدوام والاستمرار (ينزل بذي الحُلَيفة)؛ بِضَمِّ الحاء المهملة، وفتح اللَّام؛ وهو الميقات المشهور لأهل المدينة، وهو من المدينة على أربعة أميال، ومن مكة على مئتي ميل غير ميلين، وزعم الكرماني بينها وبين المدينة ميل أو ميلان، والميل: ثلث فرسخ، وهو أربعة آلاف ذراع ومنها إلى مكة عشر مراحل، وزعم ابن التين أنَّها أبعد المواقيت من مكة؛ تعظيمًا لأجر النَّبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، كذا في «عمدة القاري» ، (حين يعتمر، وفي حجته حين حج)؛ أي: حجة الوداع، قيل: وفي نسخة: (حين يحج)، وعلى الأولى شرح إمام الشَّارحين، وقال:(إنَّما قال في العمرة بلفظ المضارع، وفي الحج بلفظ الماضي؛ لأنَّه عليه السلام لم يحج إلا مرة واحدة، وتكررت منه العمرة) انتهى، وتبعه ابن حجر وغيره.

وزعم الكرماني أنَّ المضارع قد يفيد الاستمرار.

وردَّه إمامنا الشَّارح: (بأنَّ الماضي أقوى في إفادة الاستمرار من المضارع؛ لأنَّ الماضي قد مضى واستقر بخلاف المضارع) انتهى.

واعترضه ابن حجر تعصبًا بأنَّ من يستدل على الاستمرار بالاستقرار، فما له ولتعقيب كلام الناس؟ انتهى.

قلت: انظر إلى هذا الكلام الذي لا يصدر من ذوي الأفهام، والحال أنَّه لم يستدل بذلك، وإنَّما ذكر المعنى الذي يفيده اللَّفظ في الكلام على القواعد الموضوعة للنحاة الموافقة للمرام، وإنَّما قال ذلك في تعقيب كلام الناس عدم فهمهم الكلام بالمعاني والأساس.

ويدل على صحة ما قاله إمامنا الشَّارح أنَّ لفظ (كان) يفيد الدوام والاستمرار في الألفاظ المطلقة، ثم عبر بالعمرة بالمضارع المطلق، فأفاد التكرار، وعبر بالحج -في قوله:(وفي حجته)؛ أي: التي حجها، وهي حجة الوادع- بالماضي المقيد، فأفاد عدم التكرار، والوقوع مرة واحدة، وهذا ظاهر اللَّفظ؛ فليحفظ، ولا عليك من لقلقة اللسان بغير حجة وبرهان؛ فافهم.

والنُّسخة الثانية الله أعلم بصحتها، ولم ينقلها أحد من الشراح غير العجلوني ذكرها ولم يَعزُها لأحد من الرواة، وهو نقل أوهى من بيت العنكبوت؛ لأنَّه من غير برهان ولا نعوت؛ فافهم.

(تحت سَمُرة)؛ بفتح السين المهملة، وضم الميم: وهي شجرة الطلح، وهو عظام الأشجار التي لها شوك، وتعرف عند الناس: بأم غيلان، كذا في «عمدة القاري» .

قلت: وهي كثيرة في البساتين في ديارنا الشريفة الشامية، وتوضع في الحدود بينها؛ لأنَّها تُعمَّر كثيرًا كما يعهد من حالها.

(في موضع المسجد الذي بذي الحليفة) قيل: وفي نسخة: (الذي كان بذي الحليفة)، وهذا موضع التَّرجمة، ولهذا قال إمامنا الشَّارح:(ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة في الفصلين) انتهى، (وكان إذا رجع من غزوة)؛ بالتأنيث، وفي رواية: بحذف التَّاء؛ (وكان

(1)

في تلك الطريق)؛ أي: طريق ذي الحليفة، والجملة حالية بالواو، وفي رواية: بحذف الواو، فهي صفة

(1)

في الأصل: (كان)، وأُثبتت الواو؛ لأنه شرح عليها.

ص: 350

للغزو، ووجه التذكير في (كان) باعتبار السفر، ويجوز أن يرجع الضمير فيه للنبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، قاله إمامنا الشَّارح، وما شرحنا عليه هو رواية الأصيلي وأبي ذر عن الحموي والمستملي، (غزوة وكان) بالتَّاء والواو، وعليها شرح إمام الشَّارحين، (أو حج أو عمرة هبط من بطن واد) هو وادي العقيق، وسقط كلمة (من) لأبوي ذر والوقت، وعند ابن عساكر:(هبط من ظهر واد)، والهبوط: النزول من الأعلى إلى الأسفل، وإنَّما لم يؤخر لفظ:(كان) في تلك الطريق عن الحج والعمرة؛ لأنَّهما لم يكونا إلا من تلك الطريق، (فإذا ظهر من بطن واد)؛ أي: علا في أعلاه وارتفع في وادي العقيق المذكور؛ (أناخ)؛ أي: أقعد راحلته، وهو جواب (إذا)(بالبطحاء) هو تراب لين السيول، والجمع: بطحاوات وبطاح، فإن اتسع وعرض؛ فهو الأبطح، والجمع: الأباطح، كما في «المحكم» ، وقال بعضهم: الأبطح: لا ينبت

(1)

شيئًا، إنَّما هو بطن الوادي، وفي «الجامع» :(الأبطح والبطحاء والبطاح: الرمل المنبسط على وجه الأرض)، وفي «الواعي» :(البطحاء: حصى ورمل ينقل من مسيل الماء)، وقال النَّضر بن شميل:(بطحاء الوادي وأبطحه: حصاة اللين)، وقال أبو سليمان:(هي حجارة ورمل)، وقال الدَّاودي:(البطحاء: كل أرض منحدرة)، وفي «المنتهى» :(الأبطح: مسيل واسع، فيها دقاق الحصى، والجمع: الأباطح، وكذلك البطحاء)، وفي «الصِّحاح» : البطاح: على غير قياس، والبطيحة؛ مثل: الأبطح، كذا في «عمدة القاري» .

(التي على شَفير الوادي)؛ بفتح الشين المعجمة؛ أي: طرفه، وقال ابن سيده:(شفير الوادي وشفره: ناحيته من أعلاه)(الشرقيةِ) بالجر: صفة (البطحاء)، (فعرَّس)؛ بتشديد الرَّاء، قال الأصمعي:(عرَّس المسافرون تعريسًا؛ إذا نزلوا نزلة في وجه السحر، وأناخوا إبلهم فروحوها ساعة حتى يرجع إليها أنفسها)، وعن أبي زيد:(عرَّس القوم تعريسًا في المنزل حيث نزلوا بأيِّ حينٍ كان من ليل أو نهار)، وفي «المحكم» :(المعرس: الذي يسير نهاره، ويعرِّس؛ أي: ينزل أول الليل)، وفي «الصِّحاح» :(أعرسوا لغة فيه قليلة، والموضع: مِعرس ومَعرس)، وفي «الغريبين»

(2)

: (التعريس: نومة المسافر بعد إدلاج الليل)، وفي «المغيث» :(عرَّس؛ أي: نزل للنوم والاستراحة، والتعريس: النزول لغير إقامة)، أفاده إمام الشَّارحين.

قلت: وحاصله: أنَّ التعريس: نزول استراحة، وأكثره في آخر الليل، وخصَّه الأصمعي: بآخر الليل، وأطلق فيه أبو زيد؛ فليحفظ.

(ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة، وتشديد الميم: اسم إشارة للمكان البعيد؛ أي: هنالك (حتى يُصبح)؛ بِضَمِّ المثناة التحتية؛ أي: يدخل في الصباح، وهي تامة لا تحتاج إلى الخبر، واستغنت بمرفوعها (ليس عند المسجد الذي بحجارةٍ، ولا على الأكَمة)؛ بفتح الهمزة والكاف: هي التل من القف من حجارة واحدة، قاله ابن سيده، وقيل: هي دون الجبال، وقيل: هي الموضع الذي قد اشتد ارتفاعًا مما حوله، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرًا، والجمع: أَكَم، وأُكُم، وأُكْم، وإكام، وآكام، وآكُم؛ كأَفْلُس، الأخيرة عن ابن جني، وفي «الواعي» :(الآكام: دون الضراب)، وفي «الصِّحاح» :(والجمع: أكمات، وجمع الأكم: آكام؛ مثل: عنق وأعناق) انتهى.

والحاصل: أنَّه يجمع على (أَكَم)؛ بفتحات؛ وهو على (إِكام)؛ بكسر الهمزة -كجبل وجبال

(3)

-؛ وهو على (أُكُم)؛ بضمتين -نحو: كِتَاب وكُتُب-؛ وهو على (آكام)؛ كعُنُق وأعناق؛ فافهم.

(التي عليها المسجد، كان ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة، وتشديد الميم: اسم إشارة للمكان البعيد؛ أي: هنالك (خَلِيج)؛ بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللَّام، آخره جيم: واد عميق ينشق من آخر أعظم منه، قاله ابن التِّين، وفي «المنتهى» : (هو شرم من البحر اختلج منه، والخليج

(4)

: النهر العظيم، والجمع: خلجان، وربما قيل للنهر الصغير يخلج من النهر الكبير: خليج)، وفي «المحكم» : الخليج: ما انقطع من معظم الماء؛ لأنَّه يجبذ منه، وقد اختلج، وقيل: الخليج: شعبة تتشعب من الوادي تعير بعض مائه إلى مكان آخر، والجمع: خلج وخلجان، وقال الإمام الزمخشري:(جبل خليج: أحد جبال مكة) انتهى، (يصلِّي)؛ بتحتية أوله، وفي رواية:(فصلى)(عبد الله) أي: ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (عنده) أي: عند الخليج المذكور (في بطنه) أي: وسطه (كُثُب)؛ بِضَمِّ الكاف وضم الثَّاء المثلَّثة، جمع كثيب؛ هو رمل اجتمع وكل ما اجتمع من شيء وانهار؛ فقد انكثب فيه، ومنه اشتق: الكثيب من الرمل؛ في معنى: مكثوب؛ لأنَّه انصب في مكان واجتمع فيه، والجمع: كثبان؛ وهي تلال من رمل، قاله أبو المعالي، وفي «المحكم» :(الكثيب من الرمل: القطعة تبقى محدودبة، وقيل: هو ما اجتمع واحدودب، والجمع: أكثبة وكثب)، وفي «الجامع» :(إنَّما سمي كثيبًا؛ لأنَّ ترابه دقاق كأنَّه مكثوب؛ أي: منثور بعضه على بعض؛ لرخاوته)، كذا في «عمدة القاري» .

(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: (ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة؛ أي: هنالك، متعلق بقوله:(يصلِّي)، وهذا مرسل من نافع، كما قاله إمام الشَّارحين وغيره، (فدحا) : الفاء للعطف، و (دحا)؛ بالدَّال والحاء المهملتين، مبنيًّا للفاعل، من الدحو؛ وهو البسط، يقال: دحا يدحوويدحى دحوًا، قاله ابن سيده، وفي «الغريبين» : كل شيء بسطته ووسعته؛ فقد دحوته، ومنه قوله تعالى:{وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30]؛ أي: بسطها ووسعها؛ للوقوف بها عند فصل القضاء، وبهذا تعلم فساد تفسير العجلوني: الدحي: بالرفع، فإنَّه غير موافق للُّغة ولا للقرآن العظيم؛ فافهم، بل هو تفسير من عنده، وهو غير مقبول، (السيل)؛ أي: المطر النازل من الجبال (فيه)، ولأبي ذر:(فدحا فيه السيل)(بالبطحاء) : متعلق بـ (دحا)، وفي رواية الإسماعيلي:(فدخل)؛ بالخاء المعجمة واللَّام، وفي رواية:(قد جاء)؛ بكلمة (قد) للتحقيق، وكلمة (جاء) من المجيء فهما كلمتان؛ فليحفظ، (حتى دَفن)؛ بالبناء للفاعل؛ أي: السيل، قيل: وفي رواية: بالبناء للمفعول، فنائبه قوله:(ذلك المكان الذي كان عبد الله) أي: ابن عمر (يصلِّي فيه)؛ أي: غيَّبه وغيَّر صفته، فلم يظهر بعد ذلك.

(وأنَّ)؛ بفتح الهمزة، معطوف على قوله:(أنَّ عبد الله أخبره)(عبد الله بن عمر)؛ أي: ابن الخطاب (حدَّثه)؛ أي: حدَّث نافعًا مولاه، وهو من قول موسى بن عقبة، فهو موصول بالإسناد السَّابق، وهذا يجري في نظائره، وقال الكرماني: إنَّما قال في الأول: «أنَّ عبد الله أخبره» ، وفي المرات الآتية:«أنَّ عبد الله حدَّثه» ؛ للفرق عند بعضهم بأنَّ الإخبار: القراءة على الشيخ، والتحديث: قراءة الشيخ.

واعترضه العجلوني بأنَّ الظَّاهر أنَّهما بمعنًى، انتهى.

قلت: قد سبق ذلك في باب (العلم)، وأنَّ مذهب الجمهور -ومنهم المؤلف- على أنَّه لا فرق بين (حدثنا)، و (أخبرنا)، و (أنبأنا)، وأنَّها بمعنًى، وبه قال ابن عيينة، والأئمة الكوفيون، ومالك، والحسن البصري، ويحيى القطان، وأهل الحجاز، فإذا كان هذا مذهب الجمهور؛ فكيف يدعي أنَّه الظَّاهر، فإنَّ الظَّاهر يقال

(1)

في الأصل: (يثبت)، ولعله تحريف.

(2)

في الأصل: (العربيين)، وهو تصحيف.

(3)

في الأصل: (وإجبال)، وليس بصحيح.

(4)

في الأصل: (والخلج)، ولعل المثبت هو الصواب.

ص: 351

في أحد قولين مرجحين، بل في قول قوي وقول ضعيف؛ لأنَّ الفرق قول ضعيف عند أهل النَّظر، وأمَّا المؤلف ههنا؛ فلم ينظر لهذا حتى زعم الكرماني ما زعم، بل إمَّا للتفنن في العبارة، أو ساق اللَّفظ بعينه، وإنَّما مذهبه عدم الفرق، كما ترجم به بباب مستقل؛ فافهم ولا تكن من الغافلين.

(أنَّ النَّبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم صلى) أي: الفرض والنفل جميعًا (حيث) بالمهملة والمثلَّثة (المسجد الصغير) : نعت لـ (المسجد)، وفي رواية:(صلى جَنْب)؛ بالجيم والنُّون والموحَّدة، وعلى الأولى؛ (المسجدُ) : مرفوع خبر مبتدأ محذوف، و (الصغيرُ) : مرفوع نعت له؛ لأنَّ (حيث) لا تضاف إلا إلى الجملة على الأصح؛ وتقديره: حيث هو بالمسجد ونحوه، وعلى الثانية؛ مجرور بالإضافة، و (الصغير) : نعت له مجرور، أفاده الشَّارح.

(الذي دون المسجد)؛ أي: أنزل من المسجد (الذي بشرف) أي: أعلى (الروحاء)؛ بالمد: قرية جامعة على ليلتين من المدينة، وهي آخر السيالة للمتوجه إلى مكة والمسجد الأوسط في الوادي المعروف الآن بوادي بني سالم، (وقد كان عبد الله) أي: ابن عمر بن الخطاب (يُعلِّم)؛ بِضَمِّ التحتية أوله، من (أعلم) من العلامة في رواية أبوي ذر والوقت، وفي رواية غيرهما:(يَعلم)؛ بفتح التحتية من العِلْم، وفي رواية:(تَعلَّم)؛ بفتح الفوقية، وتشديد اللَّام المفتوحة (المكان الذي كان) وسقطت (كان) لابن عساكر (صلى فيه النَّبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم؛ أي: صلاته الفرض والنفل جميعًا بمحضر من ابن عمر وغيره من الصَّحابة رضي الله عنهم أجمعين (يقول) أي: ابن عمر: (ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة؛ أي: هنالك (عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافَة)؛ بتخفيف الفاء؛ أي: على جانب (الطريق)؛ أي: الشَّارع، وحافتا الوادي: جانباه (اليمنى) : صفة لـ (حافَة)؛ أي: لا اليسرى، وقوله:(وأنت ذاهب إلى مكة) : صفة لقوله: (حافَة)(بينه) أي: بين هذا المسجد (وبين المسجد الأكبر رمية حجر أو نحو ذلك)؛ أي: مقدار مسافة ذلك.

(وأنَّ) بفتح الهمزة معطوف على سابقه (ابن عمر)؛ أي: ابن الخطاب رضي الله عنهمابالإسناد المذكور، فهو من قول موسى بن عقبة (كان يصلِّي إلى العِرْق)؛ بكسر العين المهملة وسكون الرَّاء المهملة، وبالقاف؛ أي: عرق الظبية، وقال أبو منصور:(العِرْق: الجبل الصغير، ويقال أيضًا للأرض الملح التي لا تنبت)، وقال أبو عبيد:(هو واد معروف)، وقال ابن فارس:(ينبت الطرفاء، وقيل: ينبت الشجر)، وقال الخليل:(العِرْق: الجَبْل الرقيق من الرمل المستطيل مع الأرض)، وقال الدَّاودي:(هو المكان المرتفع)، أفاده في «عمدة القاري» ، (الذي كان عند منصرَف الرَّوحاء)؛ بفتح الرَّاء المهملة فيهما مع [المد] في الثاني؛ وهي القرية الجامعة على ليلتين من المدينة؛ يعني: عند آخر الرَّوحاء (وذلك العِرْق انتهاء)؛ بالمد (طرفه

(1)

على حافَة)؛ أي: جانب (الطريق)، ولأبي ذر عن الكشميهني:(انتهى طرفه)؛ بالقصر، فعل وفاعل (دون المسجد الذي بينه وبين المنصرَف)؛ بفتح الرَّاء؛ أي: أنزل منه (وأنت ذاهب إلى مكة وقد ابتُني)؛ بِضَمِّ المثناة فوق على صيغة المجهول من الماضي (ثَمَّ)؛ بالمثلَّثة، متعلق به؛ أي: هنالك (مسجد) يحتمل أنَّ الباني له أحد من قريش من الجاهلية ممن يعبد الأصنام، ويشرك بالله غيره، ويدل على هذا قوله:(فلم يكن عبد الله) زاد الأصيلي: (ابن عمر)(يصلِّي في ذلك المسجد)؛ لعله لما فيه من الصور والأصنام كما ذكرنا، فلا وجه لقول العجلوني:(ولينظر من الباني له؟)؛ لأنَّه لا شك أنَّ الباني غير مسلم، بل مشرك أو منافق، ولهذا قال:(وكان) أي: ابن عمر، وللأصيلي: بإسقاط الواو (يتركه على يساره وورائه)؛ بالجر عطفًا على (يساره)، وبالنصب على الظرفية؛ بتقدير:(في) ظرفًا (يصلِّي) أي: ابن عمر (أمامه) أي: قدام المسجد (إلى العِرْق نفسه) أي: عرق الظبية، (وكان عبد الله) أي: ابن عمر (يروح) أي: يمر (من الرَّوحاء) بالمد (فلا يصلِّي الظُّهر حتى يأتي ذلك المكان فيصلِّي فيه الظُّهر) أي: اتباعًا حيث الوقت متسع، (وإذا أقبَل) بفتح الموحَّدة (من مكة فإن مرَّ) بتشديد الرَّاء (به) أي: بذلك المكان (قبْل) بسكون الموحَّدة (الصبح) أي: طلوع الفجر الصَّادق (بساعة) : يحتمل أنَّها اللحظة والحصة من الزمان، ويحتمل الساعة المعلومة، وهي خمس عشرة درجة، (أو من آخر السحر) : وهو عبارة عما بين الفجر الكاذب والصَّادق، والفرق بين العبارتين-أعني: قوله: (قبل الصبح بساعة)، وقوله:(آخر السحر) - هو أنَّه أراد بـ (آخر السحر) : أقل من ساعة، وأراد الإبهام؛ ليتناول قدر الساعة وأقل وأكثر منها، قاله الشَّارح في «عمدة القاري» ، (عرَّس)؛ بتشديد الرَّاء، جواب (أنَّ)؛ أي: نزل للاستراحة في ذلك الوقت (حتى يصلِّي بها الصبح)؛ أي: بمكة؛ لفضل الصلاة فيها.

(وأنَّ) بفتح الهمزة، معطوف على سابقه (عبد الله) أي: ابن عمر (حدَّثه)؛ أي: حدَّث نافعًا بالإسناد المذكور، فهو موصول:(أنَّ النَّبي) الأعظم، ولابن عساكر:(رسول الله) صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سَرْحَة)؛ بفتح السين المهملة، وسكون الرَّاء، وفتح الحاء المهملة: وهو شجر عظام طوال (ضخمة)؛ أي: عظيمة، وقال أبو زيد: السَّرْح من العضاه، واحدته: سَرْحَة، والسَّرْح: طوال في السَّماء، وقد تكون السَّرْحة دوحة محلالًا

(2)

واسعة، يحل تحتها الناس في الصيف، ويبنون تحتها البيوت، وقد تكون منه العشة القليلة الفروع والورق، وللسرح عنب يسمى آءُ، واحدته: آءة، يأكله الناس أبيض، ويرببون منه الرب، ورقته صغيرة عريضة، تأكله الماشية لو تقدر عليه ولكن لا تقدر؛ لطوله، ولا صمغ له، ولا منفعة فيه أكثر من هذا إلَّا أنَّ ظله صالح، ومن ذلك قال الشاعر:

فيا سَرْحَة الركبان ظلك بارد

وماؤك عذب لا يحل لشارب

وليس للسرح شوك، وقال أبو عمرو: السَّرْح يشبه الزيتون، وروى الفراء عن أبي الهيثم: أنَّ كل شجرة لا شوك فيها؛ فهي سَرْحَة، يقال: ذهب إلى السَّرْح؛ وهو السهل من كل شيء، وأخبرني أعرابي: أنَّ في السَّرْحة غبرة، وهي دون الأثل في الطول، وورقها صغار، وهي سبطة الأفنان

(3)

، وهي مائلة النبتة أبدًا، وميلها من بين جميع الشجر في شق اليمين، ولم أبل عليه كذبًا، وزعم بعضهم أنَّ السَّرْح من نبات القف، وقيل: من نبات السهل، وهو قول الأصمعي، وفي «المطالع» :(قيل: هي الدِّفلى)، وقال أبو علي:(هو نبت، يقال لها: هدب، وليس لها ورق، وهو يشبه الصوف)، قاله إمام الشَّارحين.

(دون الرُّوَيْثَة)؛ أي: تحتها أو قريب منها، وهي بِضَمِّ الرَّاء، وفتح الواو، مع سكون التحتية، وفتح المثلَّثة

(1)

في الأصل: (طرفة).

(2)

في الأصل: (مجلالًا)، ولعل المثبت هو الصواب.

(3)

في الأصل: (الأقنان)، وهو تصحيف.

ص: 351

على لفظ التصغير؛ وهي قرية جامعة بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخًا، ومن الرُّوَيْثَة إلى السقيا عشرة فراسخ، وعقبة العرج على أحد عشر ميلًا من الرُّوَيثة، وبينها وبين العرج ثلاثة أميال، وهي غير الرُّويثة؛ ماء لبني عجل بين طريق الكوفة والبصرة، ذكره ياقوت، كما في «عمدة القاري» .

وقال الكرماني: (وفي بعض النُّسخ: «الرَّقْشة»؛ بفتح الرَّاء، وسكون القاف، وإعجام الشين)، وزعم الخطابي أنَّه اسم موضع، وردَّه إمام الشَّارحين:(بأنَّ البكري لم يذكر إلا الرقاش، وقال: هو بلد) انتهى.

قلت: وليس هناك بلاد ولا بلد تسمى بالرَّقشة، ولا موضع يسمى بهذا الاسم، فالظَّاهر أنَّه تصحيف.

وقال القاضي عياض: («دون الرُّوَيثة» تصحيف، والصَّواب: بعواسج عن يمينك)، قال العجلوني:(إن ثبتت به الرواية؛ فهو أولى) انتهى.

قلت: الرواة كلهم على الأول، ولم يذكر أحد منهم ذلك أصلًا، ولئن ثبت؛ فهو ليس بأولى؛ لأنَّ المكان جامع لقرًى شتى، ولم يتبين المكان بعينه، بل إنَّما وقعت القصة من نزوله عليه السلام عند الشجرة، وهي بين القرى، وأقربها قرية الرويثة، فلا عليك من كلام القاضي والعجلوني؛ فافهم.

(عن يمين الطريق) أي: لا عن شماله (ووُجاه)؛ بِضَمِّ الواو وكسرها؛ بمعنى: تجاه (الطريق)؛ أي: مقابلها، و (وجاه)؛ بالجر عطفًا على (يمين)، أو بالنصب على الظرفية (في مكان بَطِح)؛ بفتح الموحَّدة، وكسر الطاء المهملة وبسكونها؛ أي: واسع (سهل) أي: لا وعر فيه ولا حجارة (حتى)؛ بالمثناة فوق، وللأصيلي وأبي ذر:(حين)؛ بالتحتية والنُّون (يُفضي)؛ بِضَمِّ أوله التحتية وبالفاء، من الإفضاء؛ بمعنى الخروج، يقال: أفضيت؛ إذا خرجت إلى الفضاء، أو بمعنى الدفع؛ كقوله تعالى:{فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198]، أو بمعنى الوصول، والضمير في (يفضي) يرجع إلى النَّبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن يرجع إلى المكان، كذا قرره إمام الشَّارحين.

وقال الكرماني: (وفي بعض النُّسخ بلفظ الخطاب) انتهى.

قلت: لم يعزها لأحد من الرواة، فالله أعلم بصحتها.

(من أَكَمة)؛ بفتح الهمزة والكاف؛ وهي التل العالي كما تقدم (دُوين)؛ بِضَمِّ الدَّال المهملة، مصغر الدُّون، وهو نقيض الفوق، ويقال: هو دون ذاك؛ أي: أقرب منه (بريد) هو المرتب واحدًا بعد واحد، والمراد به: موضع البريد، وقيل: المراد به: سكة الطريق (الرُّوَيثة) وسقط (البريد) لابن عساكر (بميلين)؛ يعني: بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالرُّويثة ميلان، (وقد انكسر أعلاها)؛ أي: السَّرْحة، (فانثَنى)؛ بفتح المثلَّثة على صيغة المعلوم من الماضي؛ ومعناه: انعطف (في جوفها) أي: السَّرْحة (وهي قائمة على ساق)؛ أي: كالبنيان ليست متسعة من أسفل، ولا ضيقة من فوق (وفي ساقها كُثُب)؛ بضمتين، جمع كثيب؛ وهو الرمل المجتمع تلال كثيرة.

(وأنَّ عبد الله بن عمر) بفتح الهمزة معطوف على سابقه (حدَّثه) أي: حدَّث نافعًا بالإسناد المتقدم (أنَّ النَّبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم صلَّى) أي: الصبح أو غيره من فرض ونفل (في طرف تَلْعَة)؛ بفتح المثناة الفوقية، وسكون اللَّام، وفتح العين المهملة: هي أرض مرتفعة عريضة، يتردد فيها السيل، والتَّلْعَة: مجرى

(1)

الماء من أعلى الوادي، والتَّلعة: ما انهبط من الأرض، وقيل: هي مثل الرحبة، والجمع في كل ذلك: تلع وتلاع، وعن بعضهم: التَّلعة: أرض مرتفعة غليظة، وربما كانت على غلظها عريضة، وفي «الجامع» :(التَّلعة من الوادي: ما اتسع من فوقه، وقيل: هي مسيل من الأرض المرتفعة إلى بطن الوادي، فإن صغر عن ذلك؛ فهي شعبة، فإذا عَظُم فكان نصف الوادي؛ فهي الميثاء، قيل: والأصل في التَّلعة الارتفاع)، كذا في «عمدة القاري» ، (من وراء العَرْج)؛ بفتح العين المهملة، وسكون الرَّاء، ثم جيم: قرية جامعة على طريق مكة من المدينة، بينها وبين الرُّويثة أربعة عشر ميلًا، قال السكوني:(المسجد النَّبوي على خمسة أميال من العَرْج وأنت ذاهب إلى الهضبة، عندها قبران أو ثلاثة، عليها زحم حجارة، قال كثير: إنَّما سمي العَرْج لتعريجه، وبين العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلًا)، وقال ياقوت: (العَرْج: قرية جامعة من نواحي الطَّائف، والعَرْج: عقبة بين مكة والمدينة على جادة الطريق، تذكر مع السقيا، وسوق

(2)

العَرْج: بلد بين المحالب والمهجم)، وقال الزمخشري:(العرج: واد بالطَّائف، والعرج أيضًا: منزل بين المدينة ومكة، وجاء فيه فتح الرَّاء أيضًا)، كذا قرره إمامنا الشَّارح.

(وأنت ذاهب إلى هَضْبَة)؛ بفتح الهاء، وسكون الضَّاد المعجمة، وفتح الموحَّدة؛ وهي الجبل المنبسط على وجه الأرض، وقال أبو زيد:(الهضبة من الجبال: ما طال واتسع وانفرد، وهي الهضبات والهضاب)، وعن سيبويه:(وقد قالوا: هضبة وهضب)، وقال صاحب «العين» :(الهضبة: كل جبل خلق من صخرة واحدة، وكل ضخرة ضخمة صلبة راسية تسمى هضبة)، وفي «الجامع» :(هي القطعة المرتفعة من أعلى الجبل)، وفي «المجمل» :(هي أكمة ملساء قليلة النبات)، وفي «المطالع» :(هي فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل) انتهى.

(عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة على القبور رَضْم)؛ بفتح الرَّاء وسكون الضَّاد المعجمة، وللأصيلي:(رَضَم)؛ بفتحها (من حجارة)، قال الشَّارح: (الرضم: الحجارة البيض

(3)

، والرضمة: الصخرة العظيمة مثل الجزور

(4)

، وليست بثابتة، والجمع: رضم ورضام، ورَضَمَ الحجارة: جعل بعضها على بعض، وكل بناء بني بصخر: رضيم، ذكره ابن سيده، وفي «الجامع» :(ومرضوم) انتهى، (عن يمين الطريق)؛ أي: لا عن يساره، ولم يذكر أحد من الشراح أسماء أصحاب هذه القبور، والظَّاهر أنَّهم من قريش من الجاهلية (عند سَلِمات الطريق)؛ بفتح السين المهملة وكسر اللَّام، كذا في رواية أبي ذر والأصيلي، وفي رواية الباقين: بفتح اللَّام، قيل: هي بالكسر: الصخرات، وبالفتح: الشجرات، وقال أبو زياد:(من العضاه السلم: وهو سليب العيدان طولًا، يشبه القضبان، ليس له خشب وإن عظم، وله شوك دقاق طوال، حار إذا أصاب رِجل الإنسان، وكل شيء من السلمة مُرُّ يدبغ)، وقال غيره: السلمة: أطيب العضاه ريحًا، وبرمتها أطيب البرم ريحًا، وهي صفراء تؤكل، وقيل: ليس شجرة أذرى من سلمة، ولم يوجد في ذرى سلمة صرد قط، ويجمع على أسلام، وأرض مسلوماء؛ إذا كانت كثيرة السلم، وفي «الجامع» :(ويجمع أيضًا على سلامى) انتهى.

(بين أولئك السَّلِمات) وفي بعض النُّسخ: (من أولئك)، وهي في النُّسخة الأولى ظاهر التعلق بما قبله، وفي الثانية بما بعده، قاله الشَّارح، ومثله في «الكرماني» ، قال العجلوني:(فتأمله) انتهى.

قلت: لا وجه للتأمل فيه، فإنَّ كلامه ظاهر لمن له أدنى ذوق في العلم؛ فافهم.

(كان عبد الله) أي: ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (يروح) من الرواح؛ وهو الذهاب؛ يعني: يذهب (من العَرْج بعد أن تميل الشمس من الهاجرة) : متعلق بـ (يروح)؛

(1)

في الأصل: (مجرد)، ولعل المثبت هو الصواب.

(2)

في الأصل: (وتسوق)، ولعل المثبت هو الصواب.

(3)

تكرر في الأصل: (والرضمة).

(4)

في الأصل: (الجرور)، وهو تصحيف.

ص: 352

وهي نصف النهار عند اشتداد الحر، (فيصلي الظُّهر)؛ لأنَّ ميلان الشمس عن كبد السَّماء دخول وقت الظُّهر والجمعة (في ذلك المسجد)؛ أي: للإتباع.

(وأنَّ عبد الله بن عمر) أي: ابن الخطاب، بفتح الهمزة معطوف على سابقه (حدَّثه) أي: حدَّث نافعًا بالإسناد المذكور، فهو موصول (أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل) أي: عن راحلته (عند سَرحات)؛ بفتح الرَّاء، وبالحاء المهملة، جمع: سَرْحة؛ بسكون الرَّاء؛ وهي الشجرة العظيمة الضخمة كما سبق (عن يسار الطريق) أي: لا عن يمينه (في مَسِيل)؛ بفتح الميم، وكسر المهملة: واد منحدر مجوَّف يجري فيه الماء النازل من الجبال (دون هَرْشَى)؛ بفتح الهاء، وسكون الرَّاء، وفتح الشين المعجمة، مقصور، على وزن (فَعلى) : هو جبل من بلاد تهامة، وهو على ملتقى طريق الشام والمدينة في أرض مستوية هضبة ململمة لا تنبت شيئًا، وهي قرية قريبة من الجحفة يرى منها البحر، ويقرب منها طَفِيل؛ بفتح الطاء المهملة، وكسر الفاء، وهو جبل أسود، على الطريق من ثنية هرشى ثلاثة أودية: غزال، وذو ذروان، وكلية، وكلها لخزاعة، وبأعلى كلية ثلاثة أجبل صغار، يقال لها: سنابك، وغدير خم: واد يصب في البحر، وفي «الموعب» :(هرشى: ثنية قرية من الجحفة)، وقال الزمخشري:(هرشى: هضبة دون المدينة)، وقال علي: (هرشى: نقب في حرة

(1)

بين الأخيمص وبين السقيا على طريق المدينة، ويليه

(2)

جبال يقال لها: طوال هرشى)، وفي «المغيث» :(سميت هرشى لمهارشة كانت بينهم، والتهريش: الإفساد بين الناس)، كذا في «عمدة القاري» .

(ذلك المسيل لاصق بكُراع هرشى)؛ بِضَمِّ الكاف؛ أي: طرفها، يقال: كراع الأرض وأكارعها: أطرافها، كما في «القاموس»؛ أي: متصل بأطرافها غير فاصل، وكراعها: ما يمتد منها دون سفحها (بينه)

(3)

؛ أي: بين كراع هرشى (وبين الطريق قريبٌ من غَلوة سهم)؛ بفتح الغين المعجمة: وهي الغاية مقدار رمية، كما في «الصِّحاح» ، وفي «المغيث» :(لا تكون الغَلوة إلا مع تصعيد السهم)، وقال ابن سيده: غلا بالسهم غَلْوًا وغُلُوًّا، وغالى به غلاء: رفع به يده يريد أقصى الغاية، وهو من التجاوز، فرجل غلاء: بعيد الغلو بالسهم، وغَلَا السهم نفسه: ارتفع في ذهابه وجاوز المدى؛ وكذلك الحجر، وكل مرماة: غلوة، والجمع: غلوات وغلًا، وقد تستعمل الغَلوة في سباق الخيل، وقال الفقهاء: الغَلوة: أربع مئة ذراع، كذا في «عمدة القاري» .

قلت: الذي في «المغرب» ، وكذا في «الذخيرة» و «المستصفى» : أنَّه ثلاث مئة ذراع إلى أربع مئة ذراع، لكن لما كانت الأربع مئة هي الغاية؛ عبَّر بها، والسهم: واحد النبل.

وقد نظم ابن الحاجب مقدار البريد، والفرسخ، والميل، والباع، والذراع فقال:

إنَّ البريد من الفراسخ أربع

ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا

والميل ألف أي من الباعات قُلْ

والباع أربع أذرع فتتبع

ثم الذراع من الأصابع أربع

من بعدها العشرون ثم الأصبع

ست شعيرات فظهر شعيرة

منها إلى بطن لأخرى

(4)

توضع

ثم الشعيرة ست شعرات فقل

من شعر بغل ليس فيه موضع

وتمامه في شرحنا «منهل الطلاب» ، والله أعلم بالصَّواب.

(وكان عبد الله بن عمر) أي: ابن الخطاب رضي الله عنهما (يصلي إلى سَرْحة)؛ بفتح السين المهملة، وسكون الرَّاء، وفتح الحاء المهملة؛ أي: شجرة ضخمة عظيمة (هي أقرب السَّرحات) أي: الشجرات (إلى الطريق) أي: الشَّارع، (وهي) أي: تلك السرحة (أطولهن)؛ أي: أطول تلك السَّرحات الموجودات هناك.

(وأنَّ عبد الله بن عمر) بفتح الهمزة معطوف على سابقه (حدَّثه) أي: حدَّث نافعًا بالإسناد المذكور، فهو موصول (أنَّ النَّبي) الأعظم صلى الله عليه وسلم كان) أتى بها لإفادة الدوام والاستمرار (ينزل) أي: عن راحلته إذا كان في سفر أو في حضر (في المَسيل)؛ بفتح الميم: المكان المنحدر (الذي في أدنى مَرِّ الظَّهران)؛ أي: في الأقرب منه، و (مَرَّ)؛ بفتح الميم، وتشديد الرَّاء: قرية ذات نخل وثمار، وقال البكري: بفتح أوله وتشديد ثانيه، مضاف إلى (الظَّهران)؛ بظاء معجمة، وبين مَرٍّ والبيت ستة عشر ميلًا، قال إمام الشَّارحين:(هو الوادي الذي تسميه العامة بطن مَرْو؛ بسكون الرَّاء، بعدها واو)، وقال كثير:(سميت مرًّا لمرارة مائها)، وقال أبو غسان: (سميت بذلك؛ لأنَّ في بطن الوادي بين

(5)

[مر] ونخلة كتابةٌ بعِرْقٍ

(6)

من الأرض أبيضَ هجاء: «مر» إلا أنَّ الميم غير موصولة بالرَّاء، وببطن مَرٍّ تخزعت خزاعة عن أخواتها، فبقيت بمكة، وسارت أخواتها إلى الشام أيام سيل العرم)، وقال الزمخشري:(مر الظَّهران بتهامة قريب من عرفة)، وعن صاحب «العين» :(الظَّهران: من قولك: من ظهرهم)، وقال الفراء:(لم أسمع إلا تثنية الظَّهران، ولم يُجمَع ولم يُوحَّد)، كذا في «عمدة القاري» ، (قِبَل)؛ بكسر القاف، وفتح الموحَّدة؛ أي: مقابل (المدينة حين يهبط)، وفي رواية: (حتى

(7)

يهبط) أي: ينحدر (من الصَّفْراوات)؛ بفتح الصَّاد المهملة، وسكون الفاء، جمع صفراء؛ ممدود؛ وهي الأودية والجبال التي بعد مر الظَّهران، قاله إمام الشَّارحين، وزعم الكرماني:(وفي بعض النُّسخ: من وادي الصفراوات)؛ بزيادة (وادي)، (ينزل)؛ بالمثناة التحتية كما في (الفرع) وغيره، قاله القسطلاني، وقال إمام الشَّارحين:(تنزل)؛ بلفظ الخطاب؛ ليوافق قوله: (وأنت ذاهب إلى مكة)، وتبعه الكرماني وغيره، وكأنَّها رواية غير (الفرع)؛ فافهم، (ليس بين مَنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بفتح الميم؛ أي: مكان نزوله عن راحلته أو للاستراحة (وبين الطريق إلا رمية حَجر)؛ بفتح الحاء المهملة بعدها جيم، واحد الأحجار؛ أي: مقدار رميته.

(وأنَّ عبد الله بن عمر) بفتح الهمزة معطوف على سابقه (حدَّثه) أي: حدَّث نافعًا بالإسناد المذكور سابقًا (أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل)؛ أي: عن راحلته أو للاستراحة (بذي طُوى)؛ بِضَمِّ الطاء المهملة في رواية الأكثرين، وفي رواية الحموي والمستملي:(بذي الطِّواء)؛ بزيادة الألف واللَّام، وقيده الأصيلي بالكسر، وحكى عياض وغيره الفتح أيضًا، وزعم النَّووي:(ذو طَوَى؛ بالفتح على الأفصح، ويجوز ضمها وكسرها، وبفتح الواو المخففة، وفيه لغتان: الصرف وعدمه، وهي عند باب مكة بأسفلها)، وزعم الجوهري (ذو طُوى)؛ بالضم: موضع بمكة، وأمَّا طِوى؛ فهو اسم موضع بالشام تكسر طاؤه وتضم، كذا قرره إمام الشَّارحين.

قلت: وما رواه الأصيلي بالكسر، قال القسطلاني:(إنَّها رواية أبي ذر عن الكشميهني أيضًا)، وما رواه الحموي وغيره:(بذي الطِّواء)؛ بزيادة (أل) مع كسر الطاء والمد، وفي رواية «الفرع» و «أصله» :(طَوى) بفتح الطاء، وليس فيه ضم الطاء ألبتة، كما قاله القسطلاني، وبهذا ظهر فساد ما زعمه العجلوني من أنَّ الذي في «الفرع»

(1)

في الأصل: (حزة)، وهو تصحيف.

(2)

في الأصل: (وأيلية)، ولعل المثبت هو الصواب.

(3)

في الأصل: (بيته)، وهو تصحيف.

(4)

في الأصل: (الأخرى)، والمثبت موافق للوزن.

(5)

في الأصل: (بئر)، وهو تحريف.

(6)

في الأصل: (معرق)، ولعل المثبت هو الصواب.

(7)

في الأصل: (حين)، والمثبت من هامش «اليونينية» .

ص: 352