الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
20
- قال المصنف رحمه الله[1/ 591]:رَوَى مُسْلمٌ في «كِتَابِ الظِّهَارِ» (1)، وَالنَّسَائِيِّ فِي «عِشْرَةِ النِّسَاءِ» ، عَنْ ثَوْبَانَ:«إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ، حِيْنَ يَدْخُلُونَهَا، يُنحَرُ لهَمْ ثَوْرُ الجَنَّة، الَّذِيْ كَانَ يَأَكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا، وَيَأَكُلُوْنَ مِنْ زِيَادَةِ كَبِدِ الحُوْتِ» .
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام مسلم رحمه الله: حدثني الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قال: حدثنا أبو تَوْبَةَ - وهو الرَّبِيعُ بن نَافِعٍ -، قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي بن سَلامٍ -، عن زَيْدٍ - يَعْنِي أَخَاهُ -، أَنَّهُ سمع أَبَا سَلامٍ قال: حدثني أبو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ مولى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حدثه قال: كنت قَائِمًا عِنْدَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ حبْرٌ من أَحْبَارِ الْيَهُودِ فقال: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا محمد، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ منها، فقال: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فقلت: ألا تَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ؟! فقال الْيَهُودِيُّ: إنما نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الذي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ اسمى مُحَمَّدٌ الذي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي» . فقال الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فقال له رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إن حَدَّثْتُكَ» ؟ قال: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعُودٍ معه فقال: «سَلْ» . فقال الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ الناس يوم تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ» . قال: فَمَنْ أَوَّلُ الناس إِجَازَةً؟ قال: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ» . قال الْيَهُودِيُّ: فما تُحْفَتُهُمْ حين يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قال: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ» . قال: فما غِذَاؤُهُمْ على إثرها؟ قال: «يُنْحَرُ لهم ثَوْرُ الْجَنَّةِ الذي كان يَاكُلُ من أَطْرَافِهَا» . قال: فما
شَرَابُهُمْ عليه؟ قال: «من عَيْنٍ فيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلا» . قال: صَدَقْتَ. قال: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عن شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ من أَهْلِ الأرض إلا نَبِيٌّ أو رَجُلٌ أو رَجُلَانِ؛ قال: «يَنْفَعُكَ إن حَدَّثْتُكَ» ؟ قال: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قال: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عن الْوَلَدِ؟ قال: «مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ،
(1) لم أجد في «صحيح مسلم» كتاب الظهار، والحديث أخرجه في كتاب الحيض، كما سيأتي.