الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
123
- قال المصنف رحمه الله[1/ 648]: وذكر: ابنُ خَلِّكان (1)، وغيرُه، أنَّ الأشترَ دخلَ على عائشة - رضي الله تعالى عنها - بعدَ وَقْعَةِ الجَمَل، فقَالَتْ لَهُ: يَا أشْتَر، أنْتَ الذي أردْتَ قَتْلَ ابنَ أختي يومَ الجَمَل. فأنْشَدَها:
أعائشُ لَولا أنَّنِي كُنْتُ طَاوِيَاً
…
ثلاثاً لألفيتِ ابنَ أخْتُكِ هَالِكَاً
غداةَ يُنادي والرِّمَاحُ تَنُوشُه
…
بآخرِ صَوتٍ: اقتُلوني ومالِكاً
فنجَّاهُ مِنِّي أكْلُهُ وشَبَابُه
…
وخَلْوةُ جَوْفٍ لم يَكُنْ مُتمَاسِكاً
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله: حدثنا أبوالأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب قال: (دخل عمَّارُ بن ياسر، والأشترعلى عائشة بالبصرة، فقال عمار: السلام عليكِ يا أمَّه. فقالت: لستُ لكَ بأمٍّ. فقال: بلى، وإن كرهتِ. قالت: مَن هذا معك؟ قال: الأشتر. فقالت: أنت الذي أردت قتل ابن أختي؟! قال: والله لقد حرصتُ على قتلِه وحرِصَ على قتلي. فقالت: أمَا واللهِ لو قتلتَه ما أفلحتَ أبداً، وأمَّا أنتَ يا عمَّار فلقد علمتَ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إنه لا يُقتل مسلمٌ إلا ثلاثة: رجلٌ قتلَ رجلاً فيُقتلُ به، أو رجلٌ زنى بعدما أحصن، فرجم، أو رجلٌ ارتدَّ بعد إيمانه» .
[«المسند» لابن أبي شيبة - كما في «إتحاف الخيرة المهرة» للبوصيري (4/ 210) (3439)]
دراسة الإسناد:
- سلّام بن سُلَيم الحنفي مولاهم، أبو الأحوص الكوفي.
(1) ينظر: «وفيات الأعيان» (7/ 196).